اعلن حزب الوفد الليبرالي المعارض، اكبر احزب المعارضة الشرعية في مصر، الخميس قراره النهائي بالانسحاب من الجولة الثانية للانتخابات التشريعية التي ستجرى الاحد المقبل رغم تعرضه، على حد قوله، لضغوط شديدة من السلطات لحمله على التراجع عن هذا الموقف.
وقال رئيس الحزب السيد البدوي شحاتة في مؤتمر صحفي ان قرار الانسحاب اتخذ "بعد اجتماع للمجلس التنفيذي، دام ثلاث ساعات ونصف، بموافقة 13 من اعضائه ورفض واحد فقط".
وكان البدوي اعلن الاربعاء في شريط فيديو بثه موقع الحزب على شبكة الانترنت انه "اتخذ قرارا بالانسحاب من الانتخابات" بعد التشاور مع عدد من قيادات الحزب مؤكدا ان هذا القرار سيعرض الخميس على المجلس التنفيذي ليتخذ موقفا نهائيا بشأن مقاطعة الجولة الثانية.
غير ان مسؤولين في الحزب الوطني الحاكم من بينهم امينه العام صفوت الشريف اكدوا ان "موقف حزب الوفد ليس نهائيا" ما اثار بلبلة بشأن الموقف الحقيقي للوفد.
وقال قيادي في الوفد قبيل بدء اجتماع المجلس التنفيذي "ان ضغوطا رهيبة مورست على الحزب (من قبل السلطة) للاستمرار في الانتخابات، مصحوبة بوعود (لزيادة عدد اعضاء الوفد في البرلمان)، ولكنني اعتقد ان هذه المحاولات لاسترضاء الوفد تأتي متأخرة للغاية".
ويضع انسحاب الوفد، بحسبب المحللين، الحزب الحاكم في موقف حرج اذ يشكك في صدق تاكيداته بان "الانتخابات نزيهة" كما يشكك في شرعية مجلس الشعب الجديد وما سيصدر عنه.