تابع رئيس الجمهورية مشاوراته لليوم الثاني على التوالي والمتوقع ان تمتد حتى الاثنين المقبل للقاء رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، على ان يعقبها اجتماع مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس الحريري.
والتقى سليمان، الخميس، من مقلب الغالبية رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع، ومن المعارضة السابقة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد والنائب اغوب بقرادونيان، ووزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي.
واشارت المعلومات التي رشحت عن اللقاءات الى ان السنيورة وجعجع والصفدي ابلغوا الى الرئيس سليمان عدم ممانعتهم نقل ملف شهود الزور الى هيئة الحوار، إذا ارتأى، تجاوباً مع مساعيه، فيما اعلن بقرادونيان أن حزب "الطاشناق" مع الحوار ولا مخرج إلا عن طريقه.
من جهتها، أبلغت الشخصيات المعارضة التي التقاها سليمان بأن المدخل للعودة إلى مجلس الوزراء وطاولة الحوار هو الحصول على تعهد واضح من جانبه ومن جانب الرئيس سعد الحريري بإحالة ملف الشهود الزور إلى المجلس العدلي، وإذا لم يحصل ذلك فإن لا جلسات لمجلس الوزراء والحوار بعد اليوم.
وأكدت لـ"السياسة" مصادر فريق "8 آذار" المشاركة في طاولة الحوار، أن الرئيس سليمان سمع الكلام نفسه من القيادات المعارضة الذي كانت تقوله منذ فترة طويلة بشأن ملف شهود الزور، باعتباره الوسيلة الوحيدة لإزالة التشنج القائم من خلال إحالته إلى المجلس العدلي لمحاكمة هؤلاء الذين ضللوا التحقيق وحرفوه عن مساره.
وأضافت ان المعارضة قلقة من أسلوب المماطلة المتبع من جانب الموالاة في ما خص الشهود الزور، ولديها خشية كبيرة من أن يستمر هذا الفريق في أسلوبه إذا ما عادت عن قرارها وشاركت في جلسات الحكومة وهيئة الحوار، ولهذا فإن المطلوب اليوم هو قرار جريء من جانب قوى "14 آذار" بالتعامل بأعلى درجات المسؤولية مع هذا الملف، والقيام بما يلزم لتحصين البلد من تداعيات القرار الفتنة الذي يريد إلباس "حزب الله" جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وحماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي من خلال التبرؤ من شهود الزور والإسراع في محاكمتهم وكشف ملابسات من يقف وراءهم ويدعمهم.