#dfp #adsense

نصر الله فوجئ بكم ونوعية أسئلة الصف الثاني والثالث…”السياسة”: قيادة “حزب الله” تكثف اجتماعاتها الداخلية لتهدئة مخاوف المسؤولين والقاعدة الشعبية

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية: تكثف قيادة "حزب الله" اجتماعاتها هذه الأيام لتدارس موضوع القرار الظني المرتقب صدوره قريباً جداً، وفي الوقت نفسه تتزايد اجتماعات مسؤولي الصف الأول مع القيادات الوسطى للرد على أسئلة كثيرة متداولة هذه الفترة داخل صفوف الحزب.

وفي معلومات خاصة لصحيفة "السياسة"، كشف مصدر مطلع، أن قيادة الحزب تبلغت من قناة عربية متابعة لموضوع المحكمة، تأكيداً رسمياً بأن القرار الظني سيصدر بالفعل خلال الشهر الجاري، وتحديداً في النصف الأول منه. وهذا الخبر لم يفاجئ القيادة، لأنها كانت في أجوائه، إلا أنه حضها على تكثيف استعداداتها الداخلية، ورص صفوف الحزب، تحسباً لأي طارئ.

وأضاف المصدر: منذ بداية الحديث عن القرار الظني الذي سيتهم أفراداً في "حزب الله" باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اتخذت قيادة الحزب سلسلة قرارات سياسية وأمنية وتنظيمية وإعلامية، وجرى العمل على تنفيذها تباعاً.

وجاءت الإطلالات الإعلامية المتكررة للأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، ومن ثم تكثيف مسؤولي الحزب الآخرين أحاديثهم التلفزيونية والصحافية، تنفيذاً لتلك القرارات. كما أجرت القيادة عدداً كبيراً من التشكيلات الداخلية، وخصوصاً في المراكز العسكرية والأمنية، بهدف مزيد من الإمساك بقطاعات الحزب المختلفة. وقد جاءت التعيينات الأمنية (السرية طبعاً) بهدف سد الفراغ الذي لا يزال يسببه غياب عماد مغنية، إذ لم يعين شخص واحد مكانه منذ اغتياله، بل وزعت المهام التي كان يقوم بها على عدد من المسؤولين.

وتابع المصدر: قبل ثلاثة أسابيع اعتقدت القيادة أنها أمسكت تماماً بزمام الموقف الداخلي، إلى أن عقد السيد نصر الله اجتماعاً مع قيادات الصفين الثاني والثالث في الحزب، لإطلاعهم على حقيقة الموقف وآخر المستجدات. وهنا فوجئ نصر الله بكم وحجم ونوعية الأسئلة التي طرحت عليه, والتي عكست قلقاً جدياً لدى الكوادر والقياديين، من فشل معركة مواجهة القرار الظني، كما فشلت معارك سياسية سابقة، وآخرها الانتخابات النيابية، رغم تأكيد نصر الله آنذاك أنه سيفوز بها. كما تم ذكر تجربة الاعتصام وسط بيروت ومحاولة إسقاط الحكومة والتي انتهت إلى فشل ذريع أيضاً لولا الحسم العسكري في 7 ايار 2008.

وكشف المصدر أن نصر الله شرح مطولاً خطة الحزب للمواجهة السياسية، وحاول مراراً وتكراراً طمأنة مرؤوسيه، أن القيادة تمسك بزمام المبادرة. ولما ووجه بأسئلة عن صوابية مراهنته على المسعى السعودي – السوري، أجاب بأنه المسعى السياسي الوحيد المتاح، وإلا فإن الخيارات الداخلية كلها تصب لمصلحة الحسم العسكري، لكنه أضاف إن لهذا الخيار الكثير من المساوئ وينبغي تجنبها حتى النهاية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل