كشف السفير السعودي في لبنان علي عوّاض العسيري ان لا "وجود لمبادرة سعودية سورية للحل، إنما أفكار مطروحة"، معتبراً بأن التعويل السعودي والدولي هو على اتفاق اللبنانيين في ما بينهم.
العسيري، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، اشار الى أن "السعودية ترى نفسها في موقع الوسط وتحاول خدمة لبنان من خلال نسج علاقة مع جميع الأفرقاء فيه".
واضاف: "علاقتنا مع إيران جيدة وفي تحسن متصاعد".
وفيما خص القرار الظني، لفت الى ان "لا أحد يعرف مضمون القرار الاتهامي ومتى سيصدر والتعاطي معه يجب أن يكون مهنياً"، لافتا الى ان "ما يزعجنا كسعودية محاولة إسرائيل خلق فتنة في لبنان".
واكد العسيري أن "أي غياب للمؤسسات اللبنانية عن إيجاد آلية للحوار بين اللبنانيين لن يطمئن أي فريق محبّ للبنان لأن توقف المؤسسات الدستورية عن العمل لا يناسب مصلحة لبنان وشعبه، ويفاقم الخلاف إذ يتيح توسّع الفراغ".
واشار الى ان "هناك إرادة سياسية صادقة ومخلصة من القيادتين السورية والسعودية لمساعدة لبنان، وإذا نظرنا للزيارة التي قام بها الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الى لبنان برفقة الرئيس السوري بشار الأسد للاحظنا إرادة حقيقية للمساعدة ترجمت عمليا في الرغبة العميقة في تحقيق الاستقرار وتشجيع الفرقاء على الحوار".
واضاف: "هذه النية السياسية ظهرت على الملأ باجتماع الملك السعودي و الرئيس السوري في قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ثم لقائهما الفرقاء السياسيين وحثّهم على إيجاد آلية افضل لحفظ لبنان واستقراره".
واعتبر أنه "يجب حجب أي خبر سيئ تريد من ورائه اية جهة داخلية أو خارجية اذية لبنان، لكن بعض أجهزة الإعلام اللبنانية تقوم باحتضان هذا الخبر وبلورته لاستخدامه مع فريق ضد آخر، أكان في "دير شبيغل" أو في "سي بي سي"، وسواها"، مضيفا "نحن نحتاج الى صوت إعلامي وطني بامتياز يحب هذا البلد، ويخلص له، لأن الصوت الإعلامي يؤثر لبنانياً وغير لبناني، وبالتالي يجب أن تكون هناك آلية لإيجاد إعلام يتحدث بما يخدم لبنان ووحدة أبنائه واستقراره وليس العكس".
وشدد العسيري على ان "المسؤولين في "حزب الله" هم على مستوى المسؤولية، وأن الوطن يهمّهم وهم يعون المخاطر التي تلمّ بنا في ظل الظروف الحالية، وكانت بيننا لقاءات واتصالات"، مشيرا الى أن "هذه العلاقة للسعودية سواء مع "حزب الله" أم مع أفرقاء آخرين تخدم لبنان".
وختم العسيري موضحا :"نرى انفسنا في موقع الوسط ونحاول أن نخدم لبنان من خلال نسج علاقات مع الفرقاء كافّة، لأنه ليست لدينا أجندة في لبنان سوى الحفاظ على استقراره ووحدته، وما من قوة سياسية تختلف معنا في هذا الشأن"، متحديا "أياً كان يرى هدفاً للمملكة في لبنان غير استقرار البلد ووحدته، وبالتالي إن حديثنا مع أي فريق يصبّ في خدمة هذا الهدف ونفتخر بالعلاقة مع الجميع".