استنكر حزب "الكتلة الوطنية" الوضع السياسي المعلق في لبنان، آسفا للمستوى الذي وصلت إليه الممارسات السياسة والدستوريّة. وأضاف: "ان التدخلات العربية والاجنبية اصبحت قاعدة الحكم في لبنان واصبح الرؤساء يبشروننا بمقولة (س- س)، وبان الحل لن ياتي الا عبر اتفاق هذه وتلك من الدول".
الكتلة، وفي بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري في بيروت، استغربت كيف يشيد البعض بتلك الممارسات في حين ان المطلوب هو لبننة الحلول وتطبيق النظام الذي ارتضاه اللبنانيون والا تعديله، معتبرة ان مآسي لبنان الحالية ناجمة عن وجود فئة تتحكم بالفئات الاخرى وتملي عليهم شروطها. وأضافت: "ان المشاركة في الوطن لا يمكن ان تكون عبر اذعان فئات البلد كافة لفئة واحدة تتحكم فيهم وتستقوي عليهم".
ورأت "الكتلة" ان منطق البعض في لبنان اصبح المطالبة بالشئ وعكسه، فمن جهة يطالب بالمحكمة ومن جهة اخرى بالتسوية في ما يتعلق بنتيجة عملها، موضحة ان عمل اي محكمة يجب ان يكون موضوعيا ومستقلا عن اي تدخل، فكيف اذا كان الامر يتعلق بمحكمة خاصة. واعتبرت ان اي تسوية على قراراتها، سواء قبل صدور القرار او بعده، يفقدها المصداقية الضرورية التي يجب ان تلازم كافة مراحل عملها.
وتوقفت "الكتلة" عند موجة الغلاء والتضخم في الاسعار التي يعاني منها المواطنون ولا سيما فئات الدخل المحدود والتي يقابلها لا مبالاة من المسؤولين عن اوضاعهم المعيشية، وفي هذا الصدد دعت الوزراء المعنيين الى اتخاذ التدابير العاجلة التي من شانها الحد من الغلاء والتخفيف من معاناة الشعب المغلوب على امره.