#adsense

حقيقة ما جرى في كلية الاعلام- 2 برسم رئيس الجامعة ووزير التربية: تهديد أبي طايع بقوة السلاح دفعها الى الاستقالة خوفاً على عائلتها فهل دخلت الجامعة الوطنية عصر المافيات وآل كابون؟

حجم الخط

أظهرت الساعات الاخيرة ان ما يجري في كلية الاعلام – الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية أبعد من إستقالة الموظفة لورا أبي طايع، إذ إن هذه الاخيرة بادرت الى تقديم استقالتها من منصبها تحت وطأة تهديدها بقوة السلاح وإجبارها على ذلك. كما كشفت حملة الافتراءات المبرمجة من قبل وسائل الاعلام العونية بحق ابي طايع وادعاءاتهم الكاذبة بأن ملفها المهني مليء بالمخالفات ومسارعة رئاسة الجامعة الى تعيين القيادي العوني أنطون الخوري حرب خلفا لها خلال ايام في حين أن منصب رئيس شؤون الطلاب شاغر منذ اكثر من سنة ولم يتم ملؤه .

فقد أمضت ابي طايع حتى الآن 21 عاماً في الجامعة اللبنانية، وهي كانت انتقلت الى كلية الإعلام – الفرع الثاني في الفنار عام 2001، بعدما كانت في كلية الهندسة في رومية قبل ذلك، وعام 2006 تمّ تعيينها أمينة سر كلية الإعلام.

وفي التفاصيل، ان القضية بدأت حين اتصلت بها رئيسة المصلحة الإدارية المشتركة في الجامعة اللبنانية السيدة ريتا وهبة منذ شهرين، وأبلغتها انها تريد أن تقابلها لأمر ضروري. وابلغتها في اللقاء ان هناك موقعاً مهماً لها وهو امينة سر ecole doctorale في كلية الحقوق وتمنت عليها أن تقبل هذا الموقع. إلا ان ابي طايع لم تقبل بالمنصب الاداري الجديد لانها تفضل البقاء في موقعها، فهو اقرب الى منزلها، خصوصاً انها أم لثلاثة اولاد.

إلا ان أبي طايع شعرت بعد الاجتماع بالقلق، وبأن هناك توجهاً لمحاولة الضغط عليها للاستقالة من منصبها خصوصا ان وهبة أصرّت كثيراً على الموضوع بشكل أوحى بوجود ضغوط عليها. وما زاد من قلقها الأجواء التي أشاعت انه مطلوب بقوة تعيين انطوان الخوري حرب في منصبها في أمانة سر كلية الإعلام والتوثيق – الفرع الثاني.

إلا ان تطورا خطيرا طرق على الامر تجسد عبر التهديد بقوة السلاح. وفي التفاصيل تقول ابي طايع: "اعتبرت ان امر انتقالي الى موقع آخر انتهى بعدما رفضت العروض. ولكن بينما كنت متوجة الإثنين 15 تشرين الثاني الى مركز عملي – وكانت حركة السير خفيفة اذ ان اليوم التالي عطلة في البلد بسبب عطلة الأضحى – انتبهت الى ان سيارة "Audi" حمراء اللون وفي داخلها شابان تتبعني وذلك بعدما عمد سائقها الى الضغط على دواسة البنزين بقوة بشكل لافت، فأفسحت له الطريق للمرور، وانا في الاساس لست من هواة السرعة والمزاحمة. لكن السيارة ما ان اجتازتني قرب شركة "معراوي" للاخشاب في الفنار حتى توقفت أمامي، فاعتقدت ان عطلاً ما اصاب تلك السيارة. إلا ان شابا مسلحا ترجل منها وهددني بقتلي إن لم أستقل من أمانة سر الإعلام. لهجته كانت جنوبية، وكان يضع نظارات، ومن كان الى جانبه يضع قبعة. ثم استقل سيارته و"شفط" في موقف مجاور، قبل ان يعود ويقول لي متهكما: سجلي رقم السيارة لا مشكلة".

واضافت ابي طايع: "بكيت كثيراً وانتابني الرعب والخوف على افراد عائلتي. فوصلت الى الكلية ولم يكن هناك موظفون كثر، وعمدت الى كتابة استقالتي. وما ان فُتحت أبواب الجامعة مجدداً بعد انتهاء فرصة الاعياد، نزلت الى مقر رئاسة الكلية لتقديم استقالتي، ولكن قبلها عمدت الى ابلاغ مدير الكلية فتمنى علي العودة عن قراري، ولكني كنت خائفة كثيراً. كذلك تمنى علي عميد الكلية عدم الإستقالة، علماً انني لم اتقدم بالاستقالة منه بل من رئيس الجامعة ورئيس المصلحة، ولم اتبع التسلسل الإداري لأنني كنت على يقين ان المدير والعميد لن يوافقا على استقالتي، ولكنني كنت مصرة عليها خوفاً على السلامة الجسدية لعائلتي. فذهبت الى السيدة ريتا وهبة، وقدمت استقالتي فسألتني لماذا؟ وماذا حدث؟ فأخبرتها ان لدي أولاد وعائلة، ولا أستطيع تحمل ضغط الكلية وضغط المنزل معاً. تمنيت عليها مساعدتي، واتصلت بها في اليوم التالي لأبحث معها تطورات الأمر، وإذا ما كانت قدمت الإستقالة للرئيس، فأجابت بالنفي لأن هناك معايدات وهو لا يستطيع استقبالي لان لديه مواعيد. فاستعرت سيارة زوجي للتمويه ، بحجة ان هناك صوتا غريبا في سيارتي. وبعدما صدر القرار ارتحت من كابوس التهديد بالسلاح، ولكنني شعرت بالقهر والحزن "بعدما شفت الوساخة اللي عندن"، فبكيت كثير ولاحظ زوجي ذلك عندها صارحته بحقيقة الضغوط التي تعرضت لها والتهديد بالسلاح الذي مورس علي لاجباري على الاستقالة. فجن جنونه وطلب مني تقديم بلاغ الى قوى الأمن الداخلي عمّا تعرضت له".

ابي طايع اكدت عدم وجود علاقة مباشرة بينها وبين انطون الخوري حرب، وان الجميع يعلم الدور الكبير الذي ادته طيلة فترة وجودها في كلية الاعلام، ورفضت ما يشيعه العونيون عن ان رئيس قسم العلاقات العامة في الكلية الدكتور ابراهيم شاكر رفع كتاباً إلى رئيس الجامعة بسلسلة مخالفات مرتكبة من قبلها على مرّ السنوات السابقة، منها الإسهام في تزوير العلامات، بغية تحقيق التّفوق العددي للطلاّب القواتيين في الكلية. وذكرت بالبيان الذي اصدره شاكر (لقراءة البيان إضغط هنا) كما تحدت الجميع بفتح سجلها المهني الناصع في الجامعة اللبنانية والخالي من اي شائبة والذي يتضمن تنويهات عدة على عكس سجل حرب. وشددت على ان وسائل الاعلام العونية اشادت بها العام الماضي لدورها الرئيس بالسماح للعونيين بوضع شجرة ميلاد برتقالية داخل حرم الكلية رغم معارضة الهيئة الطالبية.

واشارت ابي طايع الى انها لم تقدم استقالتها بالتسلسل الإداري كي يوقعها المدير أو العميد الذي اعتبر ان الآلية التي قدمت من خلالها الاستقالة غير قانونية ولكن لم يعر أحد موقفه أي أهمية.

هذا الامر يدفعنا الى طرح اسئلة عدة، اولها لماذا يبقى مركز رئيس قسم شؤون الطلاب فارغا في الكلية منذ نحو سنة في حين يتم ملء مركز امين السر خلال ايام؟ الى اي مدى يؤخذ بسجلات الاشخاص قبل تعيينهم؟

إننا نضع هذه الحادثة والتهديد بقوة السلاح الذي رافقها بعهدة القوى الامنية وكذلك بعهدة وزير التربية الدكتور حسن منيمنة ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور زهير شكر قبل أن نسأل: هل باتت تخضع مؤسساتنا التربوية، وتحديدا الجامعة اللبنانية الى نظام المافيات على طريقة آل كابون؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل