ثمن المجلس الاعلى لحزب الوطنيين الاحرار المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بديلاً من الحوار المباشر الذي عطلته قوى 8 آذار في سياق المخطط التي تنفذه على مراحل، لافتا إلى أهمية مبادرته كونها تبقي شعلة الإرادة الوطنية مضاءة وتحافظ ولو على قدر ـ لم يهدره بعد أصحاب المشاريع الاستكبارية المرتبطين بالخارج ـ من الكرامة والعزة.
كما رفض الحزب الممارسات السلبية التي تؤدي إلى إلحاق بالغ الضرر بالوطن وبالمواطنين في هذه المرحلة الدقيقة التي تجتازها المنطقة، وفي ظل الأزمات المعيشية الضاغطة، محملا قوى التعطيل المسؤولية عن الأذى الناجم عن سلوكها وداعيا اللبنانيين إلى محاسبتهم وإلى الالتفاف حول الدولة والدفاع عن ثوابتها.
الى ذلك، جدد "الاحرار" الدعوة إلى الكف عن المهاترات في مسألة قضائية بامتياز يحكمها القانون وتضبط مسارها الوقائع، مذكرا ان الجهود التي تبذل لإسقاط المحكمة الخاصة بلبنان وضرب صدقيتها تذهب سدى، وان الغوص بمناقشة أدلة وسوق اتهامات في الإعلام يغري المحازبين والمناصرين، ولكنه يعطي نتيجة عكسية خارج دائرتهم في الداخل والخارج، هذا لو كانت الحملات الإعلامية المتواصلة تتحلى بالعقلانية وباحترام الشركاء في الوطن فكيف يكون الأمر وعنوانها التخوين والتهويل والتهديد والمكابرة، وكأن المطلوب قبول الآخرين التصرف بذهنية الرهينة، والقبول بالتنازلات والاستسلام تحت طائلة التصفية والإذلال وأقله التهميش. إن مثل هذا السلوك الأعمى هو أسوأ خدمة يؤديها للقضية التي يفترض بأصحابها جعلها مقبولة أو قابلة للتفاهم والتسوية بشأنها. وهذا يدل على ثقافة الاستكبار وعلى المدى الذي بلغه الاستقواء بالسلاح.
كما عبر الحزب عن تقديره وشكره للدول الشقيقة والصديقة المهتمة بأمور لبنان والعاملة لنزع فتيل الأحداث التي يهدد بها، وقد يكون يتحضر لها، أفرقاء معروفون يتباهون بالتصريح من دون انقطاع " ان كل الأمور مفتوحة وكل الإحتمالات واردة " كما جاء على لسان نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي لم يفته التذكير بلازمة أمنهم لا يناقشون صدور القرار الاتهامي إنما " خطوة تآمرية على حزب الله " رغم استطراده ان مرحلة ما قبل القرار تختلف عما بعد وإننا سنكون " أمام مشهد جديد ".
واضاف الاحرار "نحن على خلاف مع حزب الله ما دام يرفض وضع سلاحه بتصرف الشرعية، وبأمرة مجلس الوزراء الجامع كل الأطراف والقوى، ويصر على التهديد به لفرض عقيدته ونظرته، أننا لا نقبل أن تكون العدالة مرادفاً للتآمر، واننا ننتظر قراراً صلباً بأدلته وقرائنه. وعليه فأياً يكن المتهم عليه سلوك السبل القانونية علماً أن بإعلان القرار سيكون الرأي العام اللبناني والعالمي حَكَماً على صدقيته كما سيكون شاهداً على عدالة الأحكام من خلال محاكمة تتوافر لها الشفافية. ونختم بالقول أن الذي يتنكر للعدالة يرفض منطق الدولة التي لا يمكن لها أن تقوم وتستمر من دونها".