#adsense

وماذا لو كانت الدولة هي المستهدفة الأولى؟

حجم الخط

وماذا لو كانت الدولة هي المستهدفة الأولى وكذلك النظام، والكيان نفسه، لكي لا أقول "التاريخ"، أو "الجغرافيا"؟
السؤال: أتكون المحكمة الدولية ذريعة لتعطيل الدولة، أم تكون الدولة ذريعة لتعطيل نفسها؟

أقصد، أترى ما نشهده اليوم من تعالٍ، ومن "تسام"، (والكل في الحضيض)، ومن تركيز على "الفتنة" و"الفوضى" و"الانقلاب" وربما الثورة من يعرف (وهناك في صفوف 8 آذار كمية لا بأس بها من "الثوار" الفاشلين وفي طليعتهم الجنرال "تشي غيفارا عون" محرر جمهوريات الموز والبرتقال والأورنج كلها من الاستعمار والاحتلال ومن القيود ومن الفساد!) ومن "المنتفضين" ومن فلول "اليسار" الراديكالي و"اليمين" الإقطاعي (والإقطاعية ثورة مستمرة: اسألوا تروتسكي!)، ومن فلول التنظيمات "التحررية" قد تبدأ ببعض من تخرجوا من "فتح"، و"الصاعقة" و"العاصفة" و"الجبهة الشعبية" جناح أحمد جبريل. ومن مدرسة "وديع حداد، إلى كارلوس، فإلى بقايا "عسكريين" موروثين من أيام الوصايات، من دون أن ننسى الحرس الثوري، وحراس بعض الأنظمة.. فعباقرة "التغيير" الثوري "الغيفاري" (بإذنه تعالى) موجودون بوفرة في صفوف 8 آذار، وقد ضاقت بهم الدنيا، وهم يعيشون في هذا "النظام" اللبناني، وفي هذه "الصيغة" اللبنانية، وفي هذا الكيان، التي لم تعد تتسع لعبقرياتهم، ولا "لمخيلاتهم" المعدنية، ولا لطموحاتهم المستعارة في إعادة هذا البلد ميداناً خصباً للنزاعات والارتهانات، والحروب والاغتيالات و"الثورات" والتخريب، التي لم تعد تحتاج إلى قائد أو زعيم أو مرشد: فهم كلهم جاهزون للمهمة بإذن هذه المرجعيات الخارجية أو تلك.

فهؤلاء، وهم ذوو تواريخ "مشحونة" بالانتصارات (المنكسَّة) والإنجازات الوهمية وعقول مدججة بالعنف، ونفوس فائضة بالتدمير، قد يكونون اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، على شعور بأن اللحظة الحاسمة لقلب الأمور قد أزفت. وفي "تحاليلهم" أن هذا النظام يحتضر، والدولة تتآكل (بنواجذهم)، والشعب في حالة تبرّم.. والأجواء الخارجية لا بأس بها، وإسرائيل مشغولة بتهويد القدس، والعرب عاجزون عن "التدخل" فعلياً، والطقوس "الآلهية" صافية لهم، والسماوات مفتوحة "لبراءاتهم"، إذاً، فلتكن هذه اللحظة فاتحة التغيير. وعندهم نماذج رائعة يحتذونها: الثورة الإيرانية التي صَفًّت كل من شاركها تغيير النظام القديم فاتهمته بالعمالة، والخيانة، وقتلت من قتلت، وسجنت من سجنت منهم. فاستتب الأمر للصوت الواحد وعندهم "من غير شر" بعض الأنظمة العربية النموذجية وهي عديدة ويمكن أن يهتدوا "أنوارها" ومنطق انقلاباتها التي يصب في الحزب الواحد، أو المعسكر الواحد، أو العائلة "الثورية" الواحدة، وإذا لم تكفهم هذه "المنارات" الثورية القريبة، فعندهم "شافيز" أروع تجسيد لمثال الدكتاتور من أنفال العشرينات الأحادي، وإذا لم يقنعهم شافيز، فعندهم الأخ الأكبر ستالين، (صفّى كل القيادات، وبقي في القمة واحداً وحيداً: ألم يبردْ! ألم يضجر؟) وإذا لم يكفهم ستالين فعندهم ستالين آخر عنده كتاب أحمر.. اسمه ماوتسي تونغ: لم يُبقِ أحداً: هلك على أفكاره وجنونه واستبداده أكثر من 20 مليون صيني. العدد تقريباً نفسه عند ستالين: 22 مليون روسي "شهداء" بناء الدولة السوفياتية العظمى! أما إذا أرادوا أن يستقربوا فقد يتبّنون بفخر وعزة وإيمان ناصع ما حصل في العراق بعد إسقاط نظام صدام حسين بفضل التحالف الإيراني الأميركي الذي ما زال سارياً، سواء في المحكمة التي أعدمت الرئيس العراقي السابق، أم في تأليف الحكومة التي تمّ فيها أبعاد الاتجاه العروبي العلماني الذي يمثله علاوي! رائع!

فالتاريخ عندهم. والنماذج عندهم. والأسلحة (عندهم) والمال عندهم. والمخابرات عندهم. والعقيدة المعقدة بالعقد عندهم. والتصميم عندهم. والوحي "الإلهي" عندهم، وكذلك "الملائكة" (فالسماء تحارب معهم أعداء الله! وقد عَيَّنَتهُم 8 آذار) ثم والأهم، الذريعة. والذرائع تتقلب عند هؤلاء وخصوصاً عند حزب الله لإشباع شغفه بالسلطة المطلقة على البلد، بتقلب الظروف وبمدارات "الحلفاء" في الخارج ومصالحهم (عندنا وعلينا) ومخططاتهم. فقد تكون أحياناً الذريعة "أميركا" لأنها على "خصومة" (وليس على عداء) مع أميركا موضعياً أي في لبنان (وحليفتان في أفغانستان والعراق! وهل نستبعد الدور الصهيوني بينهما!) فتُخوِّن ثلاثة أرباع شعبها متهمة إياه بالعمالة لأميركا (ولو كان عميلاً لأميركا في العراق لهادنته!) وقد تكون الذريعة إسرائيل. تعمد إلى استدراج إسرائيل وتعطيها الحجة لتدمير لبنان، ثم وبعد الخراب، وبعد رفع إشارات النصر، ترتد على شعبها وتتهمه بأنه كان يتآمر (عبر رموز 14 آذار) مع إسرائيل ضدها.. بل وهو طلب من إسرائيل مهاجمة لبنان لضرب حزب الله، في الوقت التي وفرت له هي السبب، والذريعة.. بحثاً عن مثل هذه الانتصارات القائمة على: فليَخْسرِ الوطن ويربح النظام أو الحزب (الإلهيون عندنا طُلاّب نُجَباء لهذه الأنظمة: النظام أو الحزب أهم من الأرض والجغرافيا والتاريخ والناس رائع!). وإذا غابت ذرائع "خارجية فاقعة أو مضخمة أو مفتعلة، فعندهم "أولياء الألباب" في الداخل: فمن مسألة الاتصالات فبركوا قضية مصيرية، وحاولوا "انقلاباً" في غزوة مُشينة (لا يَقوم بمثلها إلا العدو وإلا أنظمة وحركات استبدادية) احتلوا فيها بيروت وأحرقوا تلفزيون "المستقبل" وجريدة "المستقبل" (لمقاومة العدو الصهيوني في الإعلام اللبناني!) ورفعوا شارات النصر على الحرائق التي أشعلوها. ولا ننسى "غزوتهم" على الجبل. ولا ننسى هنا مسألة "الثلث المعطل" التي تداخلت مع "الاتصالات" وشكلّت أساساً ومنطلقاً لمحاولة تدمير الدولة، حيث اعتدوا في الوسط على الممتلكات الخاصة وعطلوا السوق التجارية وكبدّوا اللبنانيين مئات ملايين الدولارات، وألوف العاطلين عن العمل. بغية ضرب البنية الاقتصادية كجزء من الخطة الانقلابية. (لماذا لم ترفع ضدهم شكاوى! ومن دون تمييز ابتداء من الآلهة وصولاً إلى القديسين! والأبرار). وعندما احتلوا بيروت بدا لهم انهم سطوا على الأماكن… لكن الناس كانت ضدهم. عَوَّضوا بأعلامهم وبصورهم البهية… لتحل محل الناس. ولكن عبثاً: أنها عادات "المحتلين" الذين يأخذون الأرض بالقوة وتبقى الناس ضدهم. رائع! فالقوة إذاً. فلنهدد بها. ليس عندنا إلا القوة. وها هي المحكمة الدولية تبدو جدية هذه المرة لا تشبه لا المحكمة الأميركية الإيرانية الإسرائيلية في العراق التي أعدمت صدام حسين.. وأصدرت إعداماً بطارق عزيز.. ولا "محاكم" التفتيش العربية منذ أكثر من نصف قرن. أرادت منع قيام المحكمة (نتذكر خروج وزراء حزب الله والجنرال وسواهم احتجاجاً على إدراج استشهاد جبران تويني في المحكمة الدولية: رائع! من أين أتيتم بهذه "القداسة" والنظافة والإيمان!)، مركزة على شهود الزور. محاكمة شهود الزور قبل صدور القرار الإتهامي. ومن ثم الضغط على الحكومة لنفي المحكمة (التي أيدها حزب الله وحلفاؤه الأبرار بإذنه تعالى) وسحب شرعيتها، أو إيجاد "تسوية" مع المحكمة. وبعد شهود الزور (نتذكر ثنائية أبو عدس وجميل السيد وترويج بعض وسائل الإعلام أن أبو عدس (كما فبركه جميل السيد) هو قاتل الشهيد الحريري، ومن ثم الحجاج الاستراليين… ومن ثم إشاعات بثوها ملأت البلد ونشرتها بعض الصحف الصفراء كوجوههم! اليوم وبعد مرحلة شهود الزور.. ظهرت الاتصالات: الاختراق الإسرائيلي للاتصالات، والتي هي مسؤولة عن زرع بعض الأسماء المنحنية إليها. ولكي تكون الأمور منسجمة فلا بد من شعارات تجمع كل هذه الذرائع: إن التحقيق الدولي يستهدف ضرب المقاومة! (أتساءل من صفّى المقاومة الوطنية: أترى إسرائيل وحدها أم من؟). المقاومة إذاً: وما شأن المقاومة في قتل الحريري ورموز من 14 آذار؟ وهل كل ما فعله حزب الله و8 آذار كان جزءاً من المقاومة في بيروت والجبل؟ المقاومة إذاَ يافطة (تذكروا: الشعارات ذاتها رفعت حول سلاح المقاومة الفلسطينية عندما ضلّت طريقها وضاعت في الصراعات الداخلية: الشعارات ذاتها: "يريدون ضرب المقاومة الفلسطينية خدمة لإسرائيل". "يريدون تصفية المقاومة الفلسطينية لمساعدة المخطط الصهيوني". الاسطوانة ذاتها (ونتساءل من صفّى في النهاية المقاومة الفلسطينية وتالياً المقاومة الوطنية: تذكروا الشعارات تتذكّروا الحاضر). الاسطوانة ذاتها. حتى عندما يتصل الموضوع بالشأن السياسي الداخلي صاروا يزجون شعار المقاومة للدفاع عن الفاسدين (كشربل نحاس وجبران باسيل.. وسواهما!) وحتى ربما غداً عن بعض عملاء إسرائيل كفايز كرم.. أو حتى عن ميشال سماحة. فنحاس وسماحة خطان أحمران ومعهما جنرال المقاومة (كان أمس بحسبهم عميلاً إسرائيلياً!)، لأن المسّ بهم ولو بوردة هو مس بصمود "المقاومة" (فابشروا!) وباسم المقاومة (تماماً كما كان يفعل عرفات أحياناً!) يغطون من يخالف الدستور، والقانون، لإجراء صفقات من دون علم الحكومة، أو الاحتفاظ بالأموال العامة في بعض الوزارات، عدم تسليمها كما ينص القانون لوزارة المالية: راجعوا سلوك جبران باسيل وشربل نحاس وكذلك وزير السياحة مؤخراً صاحب الفضيحة الجديدة!

كل هذا يتم باسم حماية المقاومة. رائع! وكل هذا تمهيدات لضرب بنية الدولة والنظام واعتبارهما "شأناً خاصاً" ب، 8 آذار، أو ملكية خاصة لها. (وهنا لا بد أن ننوه بوزيرين من حزب الله هما محمد فنيش وحسين الحاج حسن وهما من أفضل الوزراء من دون أن ننسى وزير الصحة (أمل).. ولا وزراء آخرين في 14 آذار كإبراهيم نجار والحسن، ومنيمنة… لنقول إن أسوأ وزراء في الحكومة هم وزراء ميشال عون: كارثة!). ومن يحمي هؤلاء الفاشلين ومخالفاتهم سوى حزب الله وباسم المقاومة. وذلك لكي "يُلبّوه" وينصاعوا لسياساته ويكونوا جزءاً تابعاً لمخططاته (وكما تراني يا جميل أراك) ويبدو أن الاسطوانة المنشرخة ما زالت شغالة، لكنها باتت تنتمي إلى عصور أخرى (بيضافون!) وقد أدى استعمال "شعار المقاومة" (كمقدس وأُلوهي: ولا شيء مقدساً بالنسبة إلينا سوى الله) قد استُنفد وفقد "هالته وبريقه وهم مسؤولون عن ذلك! وباتت الناس تعرف ان ما تبقى منه يُحيلنا على ذلك الزمن الرائع حيث كانت مقاومة حزب الله مقاومة، وفاعلة بعيداً من استخدامها في الصراعات الداخلية، وكنّا، آنئذ وراءها تماماً كما كنا وراء المقاومة الوطنية.

واللافت في هذه المسارات، أنهم وضعوا كرهان معادلة حزب الله المقاومة (وهما منفصلان، الأول سياسي يمكن أن نعارضه فكرياً، والثاني المقاومة نحن معها بلا شروط) مقابل كل شيء، الكبيرة والصغيرة "المصيرية" والهامشية: المقاومة + حزب الله = الدولة. المقاومة + حزب الله + المحكمة = لبنان. المقاومة + حزب الله + شهود الزور= الحكومة. المقاومة + حزب الله + القرار الظني مقابل الخراب والفتنة. المقاومة + حزب الله + شربل نحاس أو ميشال سماحة أو (إميل لحود سابقاً) أو طبعاً "جنرال الصمود والتصدي، صاحب التاريخ المقاوم المشرف، الجنرال عون. المقاومة + حزب الله + تسوية حول القرار الاتهامي مقابل تعطيل الحكومة وربما غداً مجلس النواب والبلاد والعباد وكأن هذه ملك لم. لهم مجرد جائزة لوتو مكافأة عن واجبهم الوطني بمقاومة العدو، حيث أن الشعب اللبناني دفع الكثير كخط خلفي لهم، مجتمعاً ومثقفين وسياسيين.

ماذا يعني كل ذلك؟
إن جماعة 8 آذار ويمكن أن تحصيهم واحداً واحداً وعلى رأسهم حزب الله، لا يعترفون لا بنهائية الدولة، ولا بنهائية هذا الوطن، ولا بشرعية النظام، ولا بجدوى السلطة، إلاّ إذا كانت جميعها مقطورة بآلاتهم ونزواتهم (الداخلية والخارجية) وهذا المخطط لمسناه جيداً في حركة العميل العبسي والتي كانت "بروه" لمخططات انقلابية أخرى، نُفّذ بعضها في مصادرتهم "الوسط" التجاري والاعتصام فيه، وفي "هجمة" 7 أيار، وفي غزوهم الجبل، وفي مسلسلات تخوين القيادات الرسمية، والرموز السياسية والناس. فالشعب "المخوّن" بالنسبة إليهم، لا يتمتع بشرعية انتخابية ولا تمثيلية، ويجب قمعه. والشعب "العميل" لا يجوز أن تكون له "إرادة"، فإرادة "العملاء" مشبوهة، وتجب مصادرتها. (تماماً كما فعلوا عندنا نجحوا في تقسيم السلطة ومناطقها خدمة لإسرائيل! وسواها مما هي عليه بعد إقامة "إمارة حماس" في غزة… والسلطة في الضفة: كأننا بين قبرص التركية وقبرص اليونانية، أو بين الكوريتين. وقد أدى ذلك إلى إضعاف الفلسطينيين بطريقة غير مسبوقة. وكما باتت غزة ورقة في أيدِ إيرانية وسواها، وكما باتت العراق ورقات في الأيدي الأميركية، والإسرائيلية والإيرانية بالتكافل والتضامن، ها هو لبنان الدولة يريدونه بلا جيش فعلي، ولا حكومة فعلية، (عندنا حكومتان اليوم واحدة تُنتج وأخرى تُعطّل) ولا مجلس نيابي مرجعي، ولا جمهورية ذات سيادة، أو استقلال، أو حرية ، أو ديموقراطية، لأن كل هذه العناصر تتناقض مع عقائدهم السياسية الأحادية، الغيبية، أو الدكتاتورية أو السلطوية.

ومن الساذج القول إن 8 آذار يمكن أن يشفي غليلها مثلاً مسألة المحكمة وشهود الزور والقرار الاتهامي. فعندها في جعبتها ذرائع أخرى، واختلاقات أخرى للاستمرار في تعطيل "حيوية" الدولة، وبذور السيادة والاستقلال: وهي ستكمل مسيرة "تعليب" الدولة ومحاصرتها وخنقها، لتكون مجرد "هيكل كرتوني" تابع لها، وللوصايات المرتهنة بها. فالدولة ليست غاية هنا. بل وسيلة. والجمهورية اللبنانية كما حددها الميثاق والدستور مرحلة، أو جسر عبور، إلى "جمهورية" أخرى، أحادية، ثيوقراطية أو دكتاتورية أو لا شيء: خلطة من كيميائيات الوصايات المندرجة في أجندات مفتوحة.

والذين يراهنون على أن حزب الله سيكتفي في حال نجاحه في تعطيل المحكمة… فهم سُذّج أو أصحاب "نيات" بيضاء! فحزب الله، ومن وراءه، وعلى جوانبه، يعتبر كل شيء تمهيداً للاستيلاء على البلد، وهو (مع أقرانه من نوافل العهود الأمنية البائدة عندنا وفي العالم) يحطم كل ما يقوم عليه الكيان.. ببطء أحياناً، وبتسارع أحياناً أخرى، على هذا الأساس ان التنازل عن مثل هذا الحق الإنساني (العدالة) أو استنساب "حلول" أو "اجتراح" تسويات تضحي "بالمحكمة" … لكن نكون أكثر من منصة جديدة ينطلق منها حزب الله (وجنرال المقاومة ميشال عون) وللانتقال من مرحلة جديدة لاستكمال تخريب كل انجازات الشهيد رفيق الحريري، وانجازات الشعب اللبناني، والعدالة والكيان…

وما التهديد "بالفتنة" التي يتكلمون عنها، سوى تهديد بضرب الروابط الوطنية الجامعة للشعب اللبناني، لاستكمال سياسة تقسيم لبنان لاستفراده، كانتونات متشابهة في أحاديتها تكون محميات خارجية أو بؤراً أمنية، أو معسكر اعتقال… أو لوازم لجمهوريات الموز والفستق والبطاطا…
يهددون وجود لبنان نفسه، فأي فئة لبنانية تكون لبنانية وتهدد بتخريب بلدها… وكلمة أخيرة: لن يرتاح هذا البلد ما دام هناك فئات أقوى من الدولة.

هذه هي المعادلة الدائمة: سلاح حزب الله كما يُستخدم في الداخل، هو سلاح اللادولة، واللاجمهورية، واللاديموقراطية، واللاعروبة، واللاسيادة، واللااستقرار…
ويبدو أن المعادلة، وحتى إشعار آخر، سيبقى أهل 8 آذار حريصين على الإبقاء عليها: "التفوق" العسكري على الدولة، إنها المعادلة التي تبقي لبنان بدون مظلة: أي تحت مظلات خارجية لا تنتهي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل