اعتبرت مصادر قصر بعبدا أن محصّلة اليوم الثالث للمشاورات التي يجريها رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان مع الاطراف السياسية، تقتصر على رغبة مشتركة لدى كل من قوى "14 و 8 آذار" للخروج من الأزمة الحالية نظرياً، أما عملياً لا حل ملموساً يلوح في الافق".
أكّدت مصادر بعبدا لصحيفة "المستقل" أن سليمان لم يقترح أفكاراً على أقطاب الحوار لا حول "شهود الزور" ولا غيرهم، وإنما استمزج الآراء، موضحة أن رئيس الجمهورية لا يريد الاستعجال في إستخلاص نتائج المشاورات التي يجريها قبل أن يلتقي اليوم النائب طلال أرسلان ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط غداً أو بعد غد، على أن يختتم اللقاءات مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ويجري معهما جوجلة لمحصلتها، للتيقن من أنه إما إستطاع تحريك مياه الأزمة الراكدة، أو ان الجمود لا يزال مسيطرا.
وكشفت المصادر أن الانطباع خلال الأيام الثلاثة أظهر لسليمان ثلاث نتائج أولية هي:
أولاً، ترحيب لبناني شعبي وسياسي بخطوته التي سمحت بتحريك الوضع السياسي الداخلي بدل الاكتفاء بانتظار المساعي العربية لحل الأزمة الخارجية حالياً.
ثانياً، شكلت المشاورات مناسبة لتبادل الافكار بين فريقي "14 و 8 آذار" الذين أبدوا إستعدادهم لإيجاد عنوان يلتقون عليه في منتصف الطريق لملاقاة المسعى السعودي – السوري، وإن كانت لم تؤد هذه المشاورات الى تفاهم وتوافق على ملفي "شهود الزور" والمحكمة الدولية، أي أن الكل يريد الحل، لكن على طريقته.
وثالثاً، سيشكل منتصف الاسبوع المقبل مرحلة جديدة من تحرك رئيس الجمهورية، لأن الصورة عنده تكون قد إتضحت حول حصيلة مشاوراته.