يخرج السبت اللواء الركن وفيق جزيني من مكتبه في الادارة العامة للامن العام ليحل محله العميد سهام الحركة بالانابة وهي الاعلى رتبة في المديرية، ريثما يعيّن مجلس الوزراء مديراً عاماً جديداً وأصيلاً في المدة الفاصلة، علماً ان الحركة ستحال بدورها على التقاعد بعد الايام العشرة ليخلفها العميد ريمون خطار.
وعلمت "النهار" ان تبايناً حصل في الايام القليلة الماضية بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي رغب بالتجديد للواء جزيني بصفته المدنية بعد احالته على التقاعد القانوني منذ اليوم، وبين وزير الداخلية زياد بارود غير المحبذ للقرار.
لكن الاتجاه الى عدم التجديد او التمديد كان مرجحاً لأسباب عدة اهمها:
1 – ان الحزبين الشيعيين البارزين اي "حزب الله" و"امل" لم يؤيدا فكرة التجديد بسبب عدم رضاهما عن التعامل معهما، وعدم التنسيق مع قيادتيهما في امور عدة.
2 – ان العامل الشخصي بين بارود وجزيني لا يدفع الاول الى مثل هذا القرار، لكون الثاني لم يبادر الى التنسيق مع وزير الوصاية، واستند الى دعم سياسي، ونص قانوني يعتبره المسؤول الاول عن ادارته.
3 – ثمة تعديل قانوني عمل له المدير العام السابق اللواء الركن جميل السيد يتعذّر بموجبه الاتيان بشخص مدني لترؤس مؤسسة عسكرية، وسمح بالاستعانة بأي ضابط في جهاز عسكري آخر، ولكن ليس بالمدنيين.
4 – استند الوزير بارود الى رغبة لدى الضباط في عدم الأتيان بمدني، لان الخبرة لم تنجح سابقاً، وكان متعذراً على المدير المدني اعطاء الاوامر لضباط في رتب عالية.