اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن امكانية قيام ايران بتخصيب اليورانيوم بموافقة الدول الكبرى بعد طمأنة الاسرة الدولية، تشكل "خطوة الى الامام".
وقال متكي في مؤتمر صحافي على هامش منتدى المنامة ان "التعبير عن الاعتراف بحق ايران في الحصول على التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية خطوة ايجابية" مضيفا "هذا الاعتراف يعتبر اعترافا بما تنص عليه اتفاقية حظر الانتشار النووي".
لكن متكي استدرك قائلا ان "الاعتراف بهذا الحق يجب ان يترجم على ارض الواقع".
واشار متكي الى استئناف المحادثات بين مجموعة "5+1" وايران المتوقع في جنيف الاثنين فقال ان "توجهاتنا تركز على تدعيم الحوار" معتبرا ان "الارادة جادة لدينا ولدى الطرف الاخر ستمهد الارضية تماما لكي يتمخض الاجتماع عن النتائج المرجوة".
وكانت كلينتون اقرت الجمعة في حديث للبي بي سي بفكرة السماح لايران "في المستقبل" وبعد التأكد من نواياها، بتخصيب اليورانيوم على ارضها بموافقة القوى الكبرى.
ومن جهة أخرى اكد متكي ان بامكان ايران ان تكون قوية جدا لكنها لا تهدد جيرانها ونفى مجددا سعي ايران الى امتلاك اسلحة نووية.
وقال متكي: "صحيح ان ايران قادرة على ان تصبح قوية جدا لكننا لن نستخدم قوتنا ضد الدول المجاورة ولا ننوي ان نفعل ذلك لان الدول المجاورة دول مسلمة".
واضاف ان "جيراننا المسلمين يشجعون ابتكارنا وتقدمنا (…) تقدمنا يمهد الطريق لتقدم الدول المجاورة الاخرى".
ونفى متكي سعي ايران الى تطوير اسلحة نووية. وقالا ان "هناك من ينشر هذه الكذبة التي تقول ان ايران تسعى لتطوير اسلحة نووية (…) لكن كل التحقيقات والتقارير اظهرت ان هذا غير صحيح".
واضاف ان "من ينشر هذه الكذبة لا يملك الشجاعة ليقول ان هذا غير صحيح (…) هناك اطراف تحاول منعنا من انشاء محطات للطاقة النووية (…) وتريد ان تجعلنا نعتمد على استثماراتها التي تعد بالملايين".
ولفت الى ان منع ايران من بناء محطات للطاقة النووية "نوع من التمييز العنصري".
وجدد متكي دعوة ايران لانشاء منظومة للامن الاقليمي بين ايران ودول الخليج "على اساس الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل بين الدول المعنية وباحترام كامل للقوانين الدولية".
واضاف "علينا ان نزيل الشكوك بين الدول وان لا تكون هناك مطامع لاي دولة في دول اخرى"، على حد تعبيره.
ووجه الوزير الايراني انتقادات للوجود الغربي في المنطقة.
واكد الوزير الايراني "علينا الا نخضع للضغوط علينا من الخارج وادخال الانقسامات بيننا"، موضحا ان "التاريخ اظهر ان وجود القوات الاجنبية في المنطقة ومحاولاتها لانشاء تنافس بين دوله هو مصدر كل المشاكل".
وقال مخاطبا دول الخليج "ان كنتم اقوياء فنحن اقوياء وان كنا اقوياء فانتم اقوياء".
واضاف "يجب الا نسمح للاعلام الغربي ان يملي علينا نظرتنا الى بعضنا (…) وصلنا الى مرحلة الدعوة الى اعفاء مواطني الدول المجاورة من التأشيرات لدخول ايران".