Site icon Lebanese Forces Official Website

مردة /”مَرَضى” عِقَد النقص المُزمنة!!

المردة، او الأصّح "مَرَضى" عقدة النقص، وعقدة نقصهم اسمها سمير جعجع.

امّا العوارض التي تنتاب "المرضى-المردة" جرّاء هذه العقدة فمتعددّة، منها: القلق والإرهاصات والهلوسة التي تصل حدّ إستخدام العنف كما حصل في البترون وبصرما وضهر العين، ومنها الكذب والتفوّه بالكلام البذيء وإختلاق الروايات كما يتصرّف زعيم "المَرَضى" سليمان فرنجية باستمرار، وكما درج عليه وزير "المَرَضى" يوسف سعادة منذ مدّة.

وبما ان "مرضى" عقدة النقص هؤلاء، قاصرون عن مجاراة سمير جعجع شعبياً ووطنياً، وإن بالحدّ الأدنى، لأجل ذلك كلّه يريدون بشتّى الوسائل الدنيئة تشويه صورة سمير جعجع، محاولين عبثاً جرّه الى المستوى الهابط لزعيم "المرضى" فرنجية، بعدما عجز هذا الأخير عن الترفّع، اقلّه، الى الدرجة الدُنيا من الدرجات والمراتب التي بلغها سمير جعجع في الوجدان المسيحي واللبناني.

إنها إذاً عقدة النقص المُزمنة التي تتحكّم بسلوك زعيم "المرضى" تجاه الهامات الوطنية الشامخة، وهي التراكمات النفسية والدوافع المرضية إيّاها، التي تُملي على كل بيك إقطاعي صغير يقتات من فضلات موائد الوصاية، أن يشهر سيف الحسد والنقمة بوجه أي شخصيةٍ وطنية عصامية تنتمي الى الشعب كالدكتور سمير جعجع.

ولا شكّ في أن حالة "المردة" المرضية المتفاقمة قد بلغت بوزير "المَرضى" يوسف سعادة حدّ ترداد لازمةٍ واحدة، لم تفارقه طيلة الشهر الجاري، ومضمونها أن "القوات تتسلّح وقد تتحرّك أمنياً وإذا لم يضبط الجيش الوضع فالمردة ستتحرك"، وبأنه "لا ضرورة للمصالحة مع القوات اللبنانية".

والغريب في الأمر أن سعادة يُقرّ علانيةً بقدرة "المردة" على التحرّك عسكرياً، أي ان النيّة الجرمية موجودة، وفعل العسكرة قائم، وهو اصلاً، امر واقع يطبع تنظيم "المردة " الذي احتفظ بهيكليته العسكرية والأمنية تحت الغطاء السوري، بحيث عبّر هذا الطابع العسكري عن نفسه أكثر من مرّة، ومنها بتاريخ 26 تشرين الأول 2004 يوم تم تعيين فرنجية وزيراً للداخلية فخرج مسلّحوه الى الشوارع بأسلحتهم المتوسطة وأطلقوا النيران والقذائف في كل الإتجاهات، ومنها ايضاً يوم انتشر مسلحو "المردة" عند اوتوستراد البترون وأردوا بنيرانهم الغزيرة الشهيد رياض ابي خطّار واصابوا آخرين.

بينما، وبالمقابل، يسوق سعادة كل اتهاماته بحق "القوات" بناءً على "منطق"ٍ تحليلي إفتراضي لا يرتكز الى أي اُسسٌ ثابتة، لا بل انه يُناقض مواقف كلاًّ من رئيس الجمهورية داخل جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 5 تشرين الأول 2010 وقائد الجيش لجريدة "الأخبار" بتاريخ 12 تشرين الأول من العام نفسه، ووزير الدفاع الذي اعلن في وقتٍ سابق بأن "القوات اللبنانية" هي اكثر الأطراف إلتزاماً بالقوانين. والأدهى من كل ذلك، أن فبركات وزير "المردة-المرضى" تتناقض ايضاً مع مواقف رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" –الذي يتلّطى فرنجية خلفه- ولا سيّما موقفه امام بعض طلاب جامعة سيدة اللويزة – برسا، بتاريخ 19 تشرين الثاني 2010، والذي نفى فيه تسلّح "القوات" ونيتّها التحرّك أمنياً…

والغريب ايضاً، ان يبني وزير "المرضى-المردة" كل إتهاماته بحق القوات على اُسسٍ واهية و"منطقٍ" إفتراضي، بينما هو يتجاهل كل التهديدات والحوادث الأمنية والإرتكابات التي حصلت بالفعل والتي قام بها أطراف "8 آذار" بالتحديد، ومنها حوادث 23 كانون الثاني 2007، وإطلاق النار على الجيش اللبناني في مار مخايل بتاريخ 27 كانون الثاني 2008، وحوادث 7 ايار 2008، وقتل النقيب سامر حنا بتاريخ 28 آب 2008، وحوادث برج ابي حيدر بتاريخ 24 آب 2010، وتهديدات وئام وهّاب بعودة سوريا عسكرياً الى لبنان ومنها بتاريخ 13 و25 آب 2010، وتهديدات عاصم قانصو باجتياح وسط كسروان بساعتين بتاريخ 3 تشرين الثاني 2010…الخ

واخيراً وليس آخراً، كم هو مُضحكٌ مُبكٍ يوسف سعاده حين يُبدي عدم رغبة "المردة" بالمصالحة مع "القوات اللبنانية"… وهو ما يستوجب طرح سؤالين على الشكل التالي:

السؤال الأول يتمحور حول الهويّة السياسية "للمردة"، والمصدر الفعلي لقراراته؟ والجواب على ذلك يكمن بانقلاب فرنجية على جدّه حين عارض الأخير الموقف السوري في مؤتمر لوزان، وبانقلاب فرنجية على نفسه حين صوّت مع التجديد للرئيس لحوّد بناءً على الأوامر السورية، وحين بدّل مواقفه من النائب جنبلاط حالما حصل التقارب بينه وبين السوريين. من هنا يتّضح للجميع ان لا هوية سياسية مُحددّة ومُستقّلة لفرنجية بمعزلٍ عن الإملاءات السورية، كما يتبيّن أن قراره الفعلي ينبع من خارج الحدود اللبنانية.

والسؤال الثاني عّما هو الداعي إذاً لعقد مصالحة مع شخصٍ بهذه المواصفات؟ والجواب على ذلك، بأن لا داعٍ ابداً لعقد مصالحة مع دمية كسليمان فرنجية. وإذا كان من ضرورة للمصالحة فمن الأجدى ان تُعقد مع الرئيس السوري مباشرةً، ولكن ليس قبل حلحلة كل العقد والملفات العالقة بين لبنان وسوريا، وليس قبل ان تحترم سوريا السيادة اللبنانية، وليس قبل ان يُكشف عن مصير المفقودين والمُعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.

Exit mobile version