السّبت بعد أحد زيارة العذراء لإليصابات
الرّسالة: أف 4: 1-7
دعوة إلى الوحدة
1 أناشدكم إذًا أنا الأسيرَ في الرّبّ أن تسيروا كما يليقُ بالدّعوةِ الّتي دُعيتم إليها،
2 بكلّ تواضعٍ ووداعة، وبطولِ أناة، مُحتملينَ بعضكم بعضًا بمحبّة،
3 ومجتهدينَ أن تحافظوا على وحدةِ الرّوحِ برباطِ السّلام.
4 إنّ الجسدَ واحدٌ والرّوحَ واحد، كما دُعيتم أيضًا برجاءِ دعوتكم الواحد،
5 وإنّ الرّبّ واحد، والإيمانَ واحد، والمعموديّةَ واحدة،
6 وإنّ الله واحدٌ وهو أبو الجميع، فوقَ الجميع، وبالجميعِ وفي الجميع.
7 ولٰكنّ لكلّ واحدٍ منّا وُهبتِ النّعمةُ على مقدارِ عطيّةِ المسيح.
شرح آيات الرّسالة:
1-16 يبدأ القسم الثّاني من الرّسالة بفعل "أطلب" وهو يعني الطّلب والتّحريض والتّعزية والتّشجيع معًا، وبكلمة "إذًا" تعني النّتيجة العمليّة ممّا تقدّم في الفصول السّابقة من عقيدة وإيمان. ينبّه الرّسول المؤمنين إلى أخطار ثلاثة تهدّد وحدة الكنيسة، معلنًا بعد كلّ منها مبدأ الوحدة في المسيح. الأوّل خطر ٱنقسام المسيحيّين بعضهم عن بعض (4/1-3)، ومبدأ الوحدة هو حضور الثّالوث الأقدس الفعّال يوحّد الكنيسة بالإيمان والمعموديّة جسدًا روحيًّا واحدًا (4/4-6). والثّاني خطر تنوّع المواهب في الجماعة المسيحيّة (4/7-11)، ومبدأ الوحدة هو التّكامل في الخدمة المتبادلة لبناء جسد المسيح الواحد (4/12-13). والثّالث خطر التّعاليم الضّالَّة (4/14)، ومبدأ الوحدة هو التّئام المسيحيّين العضويّ، ونموّهم في المحبّة بُلوغًا إلى المسيح الرّأس (4/15-16).
1 ﮔ قول 3/12-15؛ 1/10؛ فل 1/27؛ 2/1-4؛ أف 3/1؛ فل 1/7، 13؛ ف 1،
9؛ قول 4/18.
في الرّبّ: يمكن ربطها لغويًّا بالفعل: "أطلب إليكم في الرّبّ".
2 ﮔ غل 6/2؛ قول 3/12-13.
3 ﮔ قول 3/14-15.
السّلام: سلام المؤمنين ينبع من سلام الخلق كلّه مجموعًا في المسيح (أف 1/10؛ قول 1/20)، ومن سلام الشّعبين اليهوديّ والوثنيّ مُصالَحَين بدم المسيح (أف 2/14-17).
4-6 بقيّة من نشيد طقسي عماديّ عريق، ذي طابع ثالوثيّ: "روح واحد"، و"ربّ واحد"، و"إلٰه واحد". التّشديد على "الواحد سبع مرّات يذكّر بإيمان الشّعب القديم (تث 6/4). التّعبير متأثّر بالفلاسفة الرّواقيّين: "فوق الجميع، وبالجميع وفي الجميع" (4/6)، وقد تأثّر به قانون إيمان مجمع نيقية: "نؤمن بإلٰه واحد… وبربّ واحد". لا يخلو النّشيد من طابع جدليّ، ضدّ من يعملون على تقسيم المسيحيّين.
4 ﮔ روم 12/5؛ أف 2/16؛ 1 قور 12/12؛ 10/17؛ أف 2/18؛ 1 قور 8/6؛ 12/4-6؛ متّى 23/8-10؛ قول 1/5.
إنّ الجسد: ترجمة أخرى فتكونوا جسدًا: أُضيفت إلى الأصل اليونانيّ توضيحًا للمعنى.
رجاء دعوتكم: الرّجاء، هنا، يعني الشّيء المرجوّ (1/18).
5 ﮔ يو 10/16؛ 1 قور 1/13؛ 8/6؛ 12/5.
وإنّ الرّبّ: ترجمة أخرى فلكم ربّ: أُضيفت إلى الأصل اليونانيّ توضيحًا للمعنى.
الإيمان واحد: لا يعني فعل الإيمان فحسب، بل الشّهادة بالإيمان أيضًا.
6 ﮔ 1 قور 12/6؛ روم 11/36.
7 ﮔ روم 5/15؛ 12/3-6؛ 1 قور 12/11.
الإنجيل
لو 5: 27-32
دعوة لاوي
27 وبعدَ ذٰلكَ خرجَ يسوعُ فأبصرَ عشّارًا ٱسمهُ لاوي، جالسًا في دارِ الجباية، فقالَ لهُ: "إتبعني!"
28 فتركَ كلّ شيء، وقامَ وتبعهُ.
دعوة الخطأة إلى التّوبة
29 وأقامَ له لاوي وليمةً عظيمةً في بيته، وكانَ متّكئًا معهم جمعٌ كبيرٌ من العشّارينَ وغيرهم.
30 فتذمّرَ الفرّيسيّونَ وكتبتهم، وقالوا لتلاميذ يسوع: "ما بالكم تأكلونَ وتشربونَ معَ العشّارينَ والخطأة؟"
31 فأجابَ يسوعُ وقالَ لهم: "لا يحتاجُ الأصحّاءُ إلى طبيب، بل الّذينَ بهم سوء.
32 ما جئتُ لأدعو الأبرار، بلِ الخطأة إلى التّوبة".
شرح آيات الإنجيل:
29-30 ﮔ لو 15/1-2.
29 العشّارين وغيرهم: لا يدعوهم لوقا خطأة، كما يفعل الفرّيسيّون (5/30)، ويفعل متّى (9/10)، ومرقس (2/15).
30 لتلاميذ يسوع: يسأل الفرّيسيّون التّلاميذ، لا يسوع نفسه، ٱحترامًا للمعلّم.
33 التّوبة: يشدّد لوقا على دعوة يسوع النّاسَ إلى التّوبة (13/1-5، 15؛ 16/30؛ 24/47)، وهي دعوة ملحّة وشاملة.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.