#adsense

وزير خارجية المانيا في بغداد لمحاثات حول العلاقات الثنائية والمسيحيين

حجم الخط

بحث وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي مع كبار المسؤولين في بغداد التي وصلها السبت في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، العلاقات الثنائية واوضاع المسيحيين في اعقاب الاعتداءات الدامية التي يتعرضون لها.

وقالت مصادر في الوفد المرافق ان فسترفيلي التقى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اكد ان العراق يريد الحفاظ على المسيحيين معبرا عن الاسف لان ارهابيين يهاجمون الكنائس بهدف ارغامهم على الهجرة.

واضافت من جهة اخرى ان المالكي دعا الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ العام 1990 بسبب اجتياحه الكويت، قائلا ان بلاده تبذل جهودا حثيثة لتطبيق قرارات الامم المتحدة.

واشاد بخطوة المانيا التي شطبت جزءا من الديون المترتبة على العراق والبالغة قيمتها 4,7 مليار دولار في اطار نادي باريس للدول الدائنة.

وحول الحكومة، قال المالكي: "ان جميع الكتل السياسية مستعدة للمشاركة وتريد احترام المهل الدستورية، فنسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 68 بالمئة وهي مرتفعة كثيرا اذا اخذنا بالاعتبار الاوضاع الصعبة في المنطقة".

الى ذلك، اكد المالكي نيته اقامة علاقات "جيدة مع الجيران كافة لكن المشكلة تكمن في تدخل البعض في الشؤون الداخلية للعراق".

وبالنسبة للبرنامج النووي الايراني، دعا المالكي الى حل سلمي موضحا ان اي حل اخر سيكون بمثابة كارثة.

من جهته، قال فسترفيلي ان المانيا تعمل للتوصل الى حل دبلوماسي مع ايران.

والتقى الوزير الالماني رئيس البرلمان اسامة النجيفي بحضور نائبه الاول قصي عبد الوهاب. وقال النجيفي: "ان البرلمان ناقش موضوع المسيحيين وشكلنا لجنة اصدرت توجيهات اصبحت قرارا نامل ان ينفذ لمعالجة مشكلتهم".

واضاف: "يجب توفير كافة المستلزمات الامنية للمسيحيين والتاكيد على التسامح الديني. قمنا بطمانة المسيحيين خلال زيارتي للكنائس، يجب ان تسود ثقافة التسامح الديني، والبرلمان اتخذ اجراءات لضمان بقائهم".

واوضح النجيفي: "لا نريد افراغ العراق من المسيحيين، هذا مرفوض من قبلنا".

واعلنت وزارة الخارجية الالمانية في وقت سابق ان فسترفيلي سيلتقي ممثلين عن الطوائف المسيحية التي تتعرض في الاونة الاخيرة لاعمال قتل ابرزها مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد التي ذهب ضحيتها 46 مصليا بينهم كاهنان.

من جهة اخرى، قال النجيفي: "نحن جادون في بناء حكومة شراكة وطنية وحكومة قوية تتعامل مع الجميع بحيادية".

بدوره، قال عبد الوهاب: "يجب ان يكون هناك تعاون خاص بين العراق والمانيا على الصعيد الاقتصادي وغيره".

كما اعرب فسترفيلي خلال لقائه نظيره هوشيار زيباري عن قلقه الشديد حيال ما تتعرض له الاقليات في العراق من عنف وخصوصا موجة العنف الاخيرة، بحسب مصادر مقربة من الوفد الالماني.

ونقلت المصادر عن زيباري قوله ان"الحكومة ادانت اعمال العنف هذه، والهدف هو رؤية المسيحيين يعيشون بسلام. نريد الحفاظ على المسيحيين في هذا البلد لان هجرتهم ستشكل خسارة كبرى للعراق".

كما رحب زيباري بالزيارة معتبرا انها "تشكل رسالة الى الدول الاخرى".

وتحدث عن تعقيدات الوضع العراقي، مشددا على الالتزامات الاقتصادية الى جانب التعهدات السياسية، في اشارة الى مجيء الشركات الالمانية.

ويتخلل الزيارة توقيع اتفاق لحماية الاستثمارات مع وزير الصناعة فوزي فرنسوا حريري.

ونقل بيان عن فسترفيلي قوله ان الاتفاق من شانه تحسين الظروف الاقتصادية والقانونية امام الشركات الالمانية العاملة في العراق.

يذكر ان برلين استضافت قبل حوالى عام مؤتمرا حول الاستثمار في العراق بهدف تشجيع التجارة بين البلدين.

ومن المتوقع ان يلتقي فسترفيلي رئيس الجمهورية جلال طالباني.

وافاد البيان ان الزيارة عبارة عن رسالة تؤكد اننا ندعم استقرار العراق واستمرار العملية الديموقراطية.

ويرافق الوزير الالماني في زيارته وفد من مجلس النواب ورجال الاعمال.

المصدر:
AFP

خبر عاجل