#adsense

وسط مخاوف من أن يكون فايز كرم جند بعضهم منذ منتصف التسعينات لصالح اسرائيل…”السياسة”: “حزب الله” يحذر قيادييه من الاختلاط بالمسؤولين في التيار العوني

حجم الخط

أعربت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت عن اعتقادها ان تكون حملة ميشال عون وقياديي تياره "المجنونة"، على بعض قادة قوى الامن الداخلي وخصوصا مديرها العام اللواء اشرف ريفي بمثابة هجوم استباقي وقائي لمواجهة امكانية ظهور مفاجآت مأساوية في قضية عمالة العقيد فايز كرم احد افراد "عصابة الخمسة" الذين يقودون التيار الوطني الحر نحو المجهول، لاسرائيل، بعدما تصاعدت حدة الشائعات في الشارع المسيحي، خصوصا خلال الايام القليلة الماضية، من جانب بعض المنشقين المهمين عن التيار عن ان العقيد كرم قد يكون تمكن من تجنيد قياديين آخرين ممن يحيطون بعون بشكل حميم لصالح العدو منذ منتصف التسعينات خصوصا اولئك الذين يثيرون التساؤل لالتصاقهم المفاجئ بقيادة "حزب الله" وبعض حلفاء النظام السوري في لبنان كما يرسمون فوق رؤوسهم علامات استفهام كثيرة بسبب مواقفهم الغريبة السابقة, المعادية للحزب الايراني عقائديا وطائفيا ولمواقف الرئيس السوري بشار الاسد من الفئات اللبنانية كافة تقريبا.

ثم انقلبوا كليا نحو الارتماء في احضان جماعات ايران وسورية دون حدود وبشكل ملفت للنظر جعل بعضهم سخرية في الشارع اللبناني عامة.

وكشفت المصادر الديبلوماسية العربية لصحيفة "السياسة" الكويتية النقاب، عن "ان اكثر من سفارة عربية وأجنبية في بيروت تلقت بيانات غير موقعة لكنها مكشوفة التوجه السياسي تذكر اسماء عدد من وزراء ونواب "التيار الوطني الحر" ومن المقربين من عون ممن كانوا يعيشون في الخارج وعادوا معه الى لبنان كـ"مرشحين" لان يكون فايز كرم جندهم لصالح اسرائيل وها هم اليوم بعد اقتراب موس التحقيقات الامنية اكثر فاكثر من كشف خفايا اخرى قد يعلنها المتهم العوني بالعمالة، يحاولون تحصين انفسهم بحملة تجريح استباقية تقيهم في المستقبل القريب ما يمكن ان يوجه لهم من اتهامات بالتعامل مع الاسرائيليين، استنادا الى اعترافات كرم مدعين ان هذه الاتهامات سياسية وهادفة الى زجهم في السجون كمحاولة انتقام منهم من قبل أجهزة قوى الامن الداخلي خصوصا شعبة المعلومات التي كشفت النقاب عن معظم شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان.

وفي السياق نفسه اعلن احد وزراء "14 آذار" في حكومة الرئيس سعد الحريري الراهنة لـ"السياسة" ان قادة "حزب الله" في بيروت تلقوا تعليمات من قيادتهم العليا ونصائح من شخصيات حزبية داعمة لـ"حزب الله" وسياساته وتحالفاته الداخلية، بالابتعاد ما امكن عن الاختلاط بقادة "التيار الوطني الحر" الا في المناسبات القاهرة التي يجب التنبه والحذر من الاحاديث التي تدور خلالها كما طلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حسن نصرالله اللصيق حتى الان، التخفيف ما امكن من اختيار نواب عونيين ومن "حزب الله" لتمثيل لبنان في مؤتمرات خارجية او للقيام بزيارات متبادلة مع بعثات نيابية اجنبية لتجنيب نواب الحزب الايراني الاختلاط بالقادة العونيين السياسيين الذين بات كل منهم مشكوما في وطنيته وانتمائه خصوصا منذ انكشاف عمالة فايز كرم الذي وصفه وزير "14 آذار" بانه احدى خرزات عنق "التيار الوطني القليلة".

وكشف الوزير لـ "السياسة" ان جناحا واسعا في "حزب الله" بات حذرا جدا من التعاطي المباشر وغير المباشر مع الجماعات العونية ما يؤكد دعوات بعض قيادات الصفين الثاني والثالث فيه الى عدم تمكين "التيار العوني" بعد الان من الوصول الى اي معلومات امنية او سياسية او حتى اقتصادية ومالية كانت قيادة "حزب الله" تعتبر بحثها مع عون وجماعته امرا طبيعيا بين الحلفاء.

وكشف الوزير النقاب عن ان نائب الامين العام لـ "حزب الله" نعيم قاسم يقود الجناح الداعي الى الحذر الشديد من العونيين لانه حسب بعض المقربين منه لا يمكن بعد معرفة العمق الذي بلغه "التيار العوني" في تعاطيه مع اسرائيل عبر فايز كرم وربما عبر اشخاص اخرين لم يظهروا على سطح التحقيقات والاتهامات بعد كما ان هذا الجناح يرى ان هذا الصمت المطبق الذي يمارسه الحزب الايراني حيال عمالة فايز كرم والذي ندد به علنا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي اول من امس سينعكس سلبا على صدقية الحزب في حربه على العملاء الاسرائيليين التي حمل سيفها وصولا الى المطالبة باعدامهم جميعا.
 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل