أكد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، أن التدخل السوري في لبنان وشحنها المتزايد لأسلحة متطورة لـ"حزب الله" وعودة ظهورها وتأثيرها العميق في المنطقة، أثار قلق المسؤولين الأميركيين ودفع بالجيش الإسرائيلي للنظر في توجيه ضربة ضد مستودع سوري للأسلحة يزود "حزب الله" بالأسلحة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن الدليل على عودة ظهور سوريا مجدداً وتأثيرها العميق في المنطقة، أحبط المسؤولين الأميركيين الذين سعوا لتغيير السلوك السوري، لكن الإدارة الأميركية فشلت حتى الآن عبر سياستها في إقناع سورية بالتخلي عن دعم "حزب الله" وفض تحالفها مع إيران.
ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفض الكشف عن هويته، قوله إن إسرائيل اشتكت للأمم المتحدة بشأن الصواريخ بعيدة وقصيرة المدى التي تتدفق بحرية من مخيمات داخل سورية إلى موقع على الحدود السورية مع لبنان وبعدها إلى "حزب الله"، لكنها حتى الآن ترددت في القيام بأي عمل عسكري "لقلقها بأن هكذا هجوم قد يخلق صراعاً ربما أكثر دموية" من حرب يوليو 2006 بين إسرائيل و"حزب الله".
وأضاف "أن طائرات التجسس الإسرائيلية ضبط شحنات الصواريخ ليلاً في ما كان أشخاص سوريون يرافقونها من قواعد سرية في سورية إلى الحدود اللبنانية"، وأن الأسلحة نقلت بعدها عبر حافلات لبنانية إلى جنوب لبنان وبيروت.
وعن إمكانية قيام إسرائيل بهجوم على المنطقة الحدودية التي يتم تهريب الأسلحة عبرها أو أحد المخيمات السورية التي تنطلق منها, قال المسؤول الإسرائيلي "هذا بالتأكيد أحد الخيارات لدى إسرئيل, وبالتأكيد فإن أي هجوم كهذا قد يؤدي إلى تصعيد".
وذكرت الصحيفة أن رغبة الولايات المتحدة في سورية سابقاً، كانت تقتصر غالباً على إقناعها بقيام سلام مع إسرائيل و"إنهاء حكمها في لبنان، لكن حالياً من الواضح بشكل متزايد أن سورية في ظل تحالفها المحوري مع إيران وحدودها الستراتيجية مع إسرائيل ولبنان وتركيا والعراق, لديها القدرة على رسم شكل التطورات الإقليمية على نطاق أوسع".
ولفتت إلى أن جهود إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في التحاور مع سوريا، لم تفعل سوى القليل لوقف تدفق الأسلحة وإنهاء دور دمشق في إيواء زعماء فلسطينيين من مجموعات مسلحة, أو معارضة التدخل السوري في لبنان، ما قوض الجهود الأميركية لتعزيز الاستقلال اللبناني عن اللاعبين الخارجيين.