لفتت معلومات "اللواء" الى أن مشاورات الرئيس سليمان لم تحسم مسألة احياء طاولة الحوار، والعودة إلى جلسات مجلس الوزراء، بالرغم من أن الملفات الحياتية والإدارية باتت ضاغطة على المسؤولين من أجل وضع أسس معالجتها، ولا سيما ما يتعلق بموضوع الحرائق التي التهمت الاحراج اللبنانية في ظاهرة لم يألفها لبنان في عز ايام حر الصيف، بالإضافة الى مسألة التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتمديد عقود الموظفين في الإدارات العامة والرسمية قبيل انتهاء السنة الحالية، فضلاً عن بتّ مسألة استقالة مدير الطيران المدني حمدي شوق في ضوء الخلاف الحاصل بينه وبين وزير الأشغال غازي العريضي، وهي جميعها قضايا ومسائل تحتاج الى معالجة في مجلس الوزراء، حيث توقّع وزير البيئة محمد رحّال أن تكون على مشرحته في جلسة قد تعقد قبل 23 كانون الأول الحالي، أي قبيل دخول البلاد في عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن صورة نتائج هذه المشاورات لم تختلف، بالرغم من مرور خمسة أيام عليها، عن نتائج اليوم الأول، حيث بدا الانقسام واضحاً على ضفتي جهتي الموالاة والمعارضة.
غير أن مصادر رسمية سارعت الى التخفيف من وقع صورة هذا الاختلاف، مشيرة الى أن مشاورات بعبدا اظهرت ان جميع الفرقاء كان متجاوباً مع ارادة الرئيس سليمان ورغبته بالخروج من حال الجمود، لكن الحل كان الكل يراه على طريقته، متسائلة عما اذا كانت المشاورات ستؤدي الى تكوين صورة تكون بمثابة عنوان جامع يشكل مخرجا، مشيرة الى ان الجميع محشور ويريد الخروج من المأزق.
ولم تستبعد المصادر ان تكون حركة الرئيس سليمان متناغمة مع حركة الاتصالات التي تجري في الخارج، على صعيد تكوين مظلة حامية للاستقرار اللبناني، سواء تلك التي اجراها الرئيس الحريري في زياراته التي شملت طهران وباريس والرياض وعمان، او تلك التي سيقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد الخميس في فرنسا مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والتي يعول عليها المسؤولون اللبنانيون ويأملون بأن تؤدي الى نتائج تعزز هذا الاستقرار من خلال دعم التفاهم السوري – السعودي.