ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن رسائل دبلوماسية سرية ان كبار المسؤولين الاميركيين يشعرون باحباط متزايد بشأن مقاومة حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط للمساعدة في وقف الدعم المالي للارهابيين.
وتشير رسائل وزارة الخارجية الاميركية الداخلية التي حصل عليها موقع ويكيليكس واصبحت متاحة لوسائل الاعلام الى ان ملايين الدولارات تصل الى جماعات متطرفة من بينها تنظيم القاعدة وحركة طالبان برغم تعهدات الولايات المتحدة بالعمل على وقف هذا التمويل.
وذكرت الصحيفة ان مذكرة سرية ارسلتها وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في كانون الاول الماضي اظهرت ان مقيمين بالسعودية والدول المجاورة لها هم الداعم الرئيسي للعديد من الانشطة المتطرفة.
وجاء في المذكرة بحسب ما نقلته الصحيفة "لقد كان تحديا مستمرا ان نقنع المسؤولين السعوديين بأن يتعاملوا مع تمويل الارهابيين الوارد من السعودية على أنه أولوية استراتيجية."
وخلصت الى ان "متبرعين في السعودية يشكلون أكبر مصدر لتمويل الجماعات الارهابية السنية على مستوى العالم" كما تضمنت انتقادات مماثلة لدول أخرى في المنطقة.
ووصفت الامارات بان لديها "فجوة استراتيجية" يمكن للارهابيين استغلالها فيما اعتبرت قطر "الأسوأ في المنطقة" من حيث مكافحة الارهاب ووصف الكويت بأنها " نقطة عبور رئيسية".
وسبب نشر رسائل السفارات الاميركية المسربة الذي بدأ في اواخر الشهر الماضي حرجا لواشنطن ولحكومات اجنبية. وانتقدت كلينتون التسريبات بحدة لكنها قالت انها لن تضر الحلفاء المهمين للولايات المتحدة.
وتضمنت الرسائل التي نقلتها صحيفة نيويورك تايمز قائمة طويلة مفصلة للاساليب التي يستخدمها من يشتبه بانهم ارهابيون لتمويل انشطتهم ومن بينها السطو على بنك في اليمن العام الماضي والاتجار في المخدرات في افغانستان واستغلال مواسم الحج.
وذكرت الصحيفة ان احدى الرسائل تحدثت عن مخطط محتمل من قبل الايرانيين لغسل ما بين خمسة وعشرة مليارات دولار من خلال بنوك دولة الامارات في اطار محاولة اوسع "لاثارة قلاقل " فيما بين دول الخليج.
واضافت الصحيفة ان رسالة كلينتون شددت على الحاجة "لايجاد الارادة السياسية اللازمة" لمنع وصول الاموال الى الشبكات الارهابية وهي الجماعات التي قالت انها تهدد الاستقرار في باكستان وافغانستان وتستهدف جنود قوات التحالف.
