#adsense

“المستقبل”: ردّ من نحاس علينا يوقعه في تناقضات

حجم الخط

جاءنا من المكتب الإعلامي لوزير الاتصالات شربل نحاس رد على خبر "حلقة جديدة من إساءات نحاس إلى سمعة لبنان، إلغاء إطلاق مشروع IMEWE من بيروت"، الذي نشر في عدد أمس، تضمن تناقضات فاضحة واهتماماً واضحاً بشكل الموضوع وليس بأهميته الوطنية ومضمونه.

جاء في ردّ نحاس:

"أوردت صحيفة "المستقبل" في صدر صفحتها الأولى صباح اليوم الأحد (العدد 3849)، في سياق الحملة المغرضة والمستمرة على وزارة الاتصالات منذ الثاني عشر من تشرين الثاني الفائت لأسباب ودوافع وغايات معلومة جداً، خبراً بعنوان "إلغاء إطلاق مشروع IMEWE من بيروت"، حفل بتشويه مقصود لعمل وزارة الاتصالات، وبتحريف فاضح للحقائق، دون التورع عن الإساءة إلى صورة لبنان الدولية وإلى موقعه بين المنظمات المعنية بقطاع الاتصالات، والأهم إلى مصالحه الاستراتيجية.

لذا يهمنا توضيح الآتي:

1. ان صفة الوزير في الدستور اللبناني تحددها الفقرة الثانية من المادة 66 التي تنص على أن "يتولى الوزراء إدارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الأنظمة والقوانين بكل ما يتعلق بالأمور العائدة إلى ادارته وما خص به"، وهذا يعني ان الوزير يتولى، إضافة إلى صفته السياسية، صفة إدارية، بما فيها سلطة إشراف على اقسام ودوائر ومصالح وزارته والمؤسسات العامة الواقعة تحت وصايته وتلك التي تعمل ضمن نطاق اختصاصه، والسهر على تطبيق النظام والقوانين ومعاقبة المخلين بوظائفهم من الموظفين، وبالتأكيد مخاطبة نظرائه في الدول كما في المنظمات العالمية.
2. ان في صلب صلاحيات الوزير وواجباته الحرص على منع أي تعد على الدستور وعلى مصالح الدولة كمثل مصادرة صلاحياته أو ممتلكات الدولة من خلال بعض الهيئات الموازية التي زرعت لغايات لم تعد خافية على أحد.

3. سبق لوزير الاتصالات ان كلف مجلس إدارة هيئة "اوجيرو" متابعة التحضير لاحتفال افتتاح العمل بمشروع الكابل البحري IMEWE في آذار 2010، على أن يحصل في النصف الأول من السنة، إلا أن المجلس خرج عن كل الأصول وتعمّد إخفاء المعلومات والمعطيات المتعلقة بتقدم تنفيذ المشروع، إلى أن أرسلت إلى الوزير خبر إقامة الاحتفال في تشرين، "لأخذ العلم".

4. لم تكتف إدارة "اوجيرو" بمخاطبة مؤسسات وشركات وهيئات دولية خلافاً للدستور وفي تعد صارخ على صلاحيات الوزير، بل تقصّدت انتحال صفة شركة وهمية سمّتها "شركة اوجيرو للاتصالات" فوضعت اسم الشركة الوهمية وشعارها وتوقيعها في كل الأوراق الرسمية والدعائية الخاصة بالمشروع، وادّعت أنها المستثمر في المشروع ومشغله، خلافاً للقوانين والعقود، وأعدّت ترتيبات حفل الافتتاح في بيروت من دون علم وزارة الاتصالات ومشاركتها، والأنكى أن وزير الاتصالات علم، بالتواتر، بموعد حفل الافتتاح!

5. ان انتحال إدارة "اوجيرو" صفة الشركة الوهمية يرتّب عليها مسؤوليات قانونية ويعرّضها للملاحقة القضائية، لكنه ايضاً يضرّ بسمعة لبنان بين الدول ويستجلب تداعيات قانونية وديبلوماسية.

6. حيال هذه المخالفات الجسيمة، لم يجد وزير الاتصالات بدّاً من نزع صفة "التمثيل" عن أي إدارة هيئة اوجيرو في معرض تنظيم الاحتفال وطلب منها تسليم الوزارة المستندات التحضيرية لمتابعة العمل وإنجاح الاحتفال، لكن مجلس إدارة اوجيرو لم يمتثل لهذا الطلب.

7. عند ذلك، خاطب وزير الاتصالات، بوصفه المؤتمن على مصالح الدولة المالكة للمساهمة في المشروع، لجنة إدارة كونسورسيوم "ايميوي" منعاً لأي انعكاسات محتملة في حال استمرت إدارة "اوجيرو" في مخالفة الأنظمة اللبنانية، وأبلغها ان الهيئة لم تعد تمثّل الوزارة بصفتها المالكة لحصّة الدولة في المشروع، طالباً التنسيق مع الوزارة لإنجاح الاحتفال في الوقت المحدد له.

8. في الثالث من كانون الأول، تلقى وزير الاتصالات كتاباً من لجنة إدارة "ايميوي" تخطره فيه انّ حفل الافتتاح ارجئ لدواع تقنية (وليس ألغي خلافاً لما ورد في صحيفتكم)، من الثالث عشر من كانون الأول الى موعد يحدد لاحقاً بالاتفاق بينها وبين الوزارة، وقد ردّ الوزير مؤكداً حرص لبنان على أن يحتضن الافتتاح انطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، مثنياً في الوقت عينه على الجهد الكبير الذي بذله المهندسون والعاملون في الوزارة وفي هيئة "اوجيرو" كي يبصر مشروع "ايميوي" النور في شقه اللبناني. ونشرت "المستقبل"، كما الصحف اللبنانية، نص البيان الذي وزّعه المكتب الإعلامي للوزارة في هذا الخصوص.

9. تدقق الوزارة في معطيات توافرت لها عن ان إدارة "أوجيرو" أدت دوراً سلبياً وتهويلياً دفع لجنة إدارة "ايميوي" إلى إرجاء الافتتاح، وهو أمر سيكون موضع متابعة وتحقيق لاتخاذ المقتضى القانوني، في حال ثبوته.

10. نطلب إليكم نشر هذا الرد في العدد الذي يصدر صباح غد الاثنين في الصفحة الأولى وفي المكان نفسه للخبر موضوع الرد، عملاً بأحكام قانون المطبوعات، مع احتفاظ الوزارة بكامل الحقوق القانونية".

"المستقبل": يبدو ان "الوزير المهندس" وفي رده على "المستقبل" سقط في تناقضات واضحة في بيانه، لتتكشف الغايات والخلفيات "الكيدية" الظاهرة في ممارساته.

يؤكد "الوزير المهندس" في رده ان هيئة اوجيرو ارسلت له كتابا تعلمه فيه بإقامة الاحتفال بإطلاق مشروع IMEWE برعاية رئيس مجلس الوزراء في شهر تشرين الثاني الماضي، ثم يقول في الفقرة عينها ان "الانكى" انه علم بموعد الحفل بالتواتر.

كما يشيد "الوزير المهندس" في رده بالجهد الكبير الذي بذله المهندسون والعاملون في هيئة اوجيرو كي يبصر مشروع IMEWE النور في شقه اللبناني، ثم يعود ويتهجم ليقول ان "اوجيرو هي شركة وهمية تنتحل صفة تخالف القانون".

كيف يفسر "الوزير المهندس" ان هيئة اوجيرو للاتصالات اسم متداول منذ العام 2002 ومسجل في دائرة حقوق الملكية الفكرية والاشارات التجارية في وزارة الاقتصاد اللبنانية، وتعاقب على مجلس ادارتها عدد كبير من المسؤولين والاعضاء من كل الاطياف السياسية من حلفاء "الوزير المهندس" ومن غير الحلفاء، أكل هؤلاء وهميون؟

وكيف يمكن لشركة وهمية ان تمتلك اصولاً ومقدرات لمصلحة الدولة اللبنانية، ومسجلة في السجل التجاري ولدى المحاكم التجارية، وتمارس مهماتها منذ عقدين من الزمن بمعرفة وتكليف من مجلس الوزراء ومباركة من مجلس النواب ؟

مصادر في الاتحاد الدولي للاتصالات أكدت لـ"المستقبل" "أن مهمة تنظيم حفل الإفتتاح، هي مهمة يعود تحديدها إلى لجنة ثلاثية تم تكليفها من قبل اللجنة الادارية العليا لمشروع (شركة "إتصالات" الإماراتية، شركة TIS الإيطالية، وهيئة أوجيرواللبنانية)، من كونسورتيوم IMEWE التي تدير المشروع، وهي تقرر كيفية تنفيذها حسب الاتفاق القائم باشراف الاتحاد الدولي للاتصالات، لانها اي IMEWEهي الجهة المسؤولة عن تمويل أعمال تنظيم وإقامة حفل الإفتتاح وهي التي تغطي النفقات العائدة لهذا التنظيم والإقامة، وان لا علاقة لوزارة الاتصالات لا من قريب ولا من بعيد بعملية تنظيم وإقامة حفل إفتتاح كابل الـ IMEWE، وأن هذه العملية جاءت نتيجة قرار إجرائي توافقي متعدد الأطراف ضمن اللجنة الإدارية العليا للـ Consortium أوكلت بموجبه إلى هيئة أوجيرو القيام بالتحضير اللوجستي فقط مع تنسيق دائم ومتابعة دائمة من قبل للجنة المذكورة. وبالتالي لا تستطيع هيئة أوجيرو تحويل أو نقل أو تفويض هذه المهمة إلى أي طرف آخر أياً كان لأنها غير ذي صلاحية، كما أنها لا تستطيع إعادة طرح هذا الموضوع لان قرار التكليف اتخذ من قبل الدول المساهمة بالإجماع.

تضيف المصادر ان التكليف تم بقرار اتخذه مجلس الوزراء يطلب من هيئة اوجيرو تمثيل وزارة الاتصالات والدولة اللبنانية ويعود لمقام مجلس الوزراء اللبناني وحده ان يصدر قرارا آخر بوقف تكليف اوجيرو تنظيم الاحتفال وليس للوزير، خصوصا وان اوجيرو ملزمة بتنفيذ قرار مجلس الوزراء والا تضع نفسها في موضع المقصر تجاه اعلى سلطة تنفيذية في البلاد معرضة مسؤوليها للمساءلة. هذا فضلا عن مرسوم موقع من 14 وزيرا يقضي بتأمين التمويل اللازم للاستثمار في كابل IMEWE.

حاول "الوزير المهندس" اضاعة هذا الانجاز الوطني بالشكل، وتناسى المضمون وأهمية المشروع وانعكاساته الاقتصادية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل