#adsense

“النهار”: الحريري لا يملك القدرة ولا يبدي استعداداً للدخول في اتفاق مسبق على رفض المحكمة كما يريد حزب الله وسوريا

حجم الخط

مصادر معنية أشارت لـ"النهار" إلى ان ان ما عناه رئيس الحكومة سعد الحريري حين قال لمتهميه بأنه يضيع الوقت "ان الآخرين الذين يتهمونني بتضييع الوقت هم الذين يجب عليهم ان يقوموا ببعض الامور ولم يقوموا بها بعد وهم يعرفون انفسهم"، يتصل بمجموعة ما قام به من خطوات او اعلنه من مواقف لا يستهان بها من اجل تخفيف التشنج اذ مد يده في مفاصل عدة وكان ابرز ما صدر عنه يتصل بعدم اتهام طائفة او حزب او توجيه الاتهام الى "المقاومة" ولم يقابل هذه المواقف بسوى المزيد من الضغوط والعرقلة وصولا الى منع انعقاد مجلس الوزراء وتعطيل طاولة الحوار ايضا.

وجزمت هذه المصادر لصحيفة "النهار" بأن احدا لا يملك الصورة الكاملة لما يجري في الاتصالات التي تجرى على اكثر من صعيد وفي اكثر من اتجاه، علما ان الرئيس الحريري ترك الامر غامضا او مفتوحا على احتمالات من خلال قوله بانتظار خطوات. وأكدت ان سعي "حزب الله" وحلفائه الاقليميين لا يزال ينصب على الحصول على موقف رافض مسبق للقرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في حين ان الحريري لا يملك القدرة ولا يبدي استعداداً للدخول في اتفاق مسبق على رفض المحكمة كما يريد الحزب وسوريا ايضا.

وأوضحت هذه المصادر ان هناك ثلاثة مستويات للرفض المتعلق بقرارات المحكمة. الاول هو الرفض الذي أعلنه رئيس الحكومة من خلال رفضه اتهام اي طائفة او حزب او مجموعة سياسية على رغم ان المنطق يقود الى خلاصة اساسية مفادها ان الافراد الذين يمكن ان يقوموا بعملية اغتيال من هذا النوع لا يمكن ان يكونوا تصرفوا بمفردهم وان هناك سلطة اعطت الاوامر بذلك. لكنه الرفض المنطقي والمقبول باعتبار ان رئيس الحكومة ليس "ولي الدم" كما يراد له ان يكون بل هو يمثل جميع اللبنانيين وافرقاء كثر منهم لا ينوون التخلي عن العدالة ومعرفة الحقيقة. والمستوى الثاني من الرفض هو رفض القرار الاتهامي الذي سيصدر عن المحكمة جملة وتفصيلا. في حين ان المستوى الثالث يتصل باتخاذ اجراءات وخطوات يتعين على رئيس الحكومة ان يدفع لتبنيها في مجلس الوزراء ومجلس النواب من اجل اطاحة المحكمة ووقف عملها ونقض الاتفاق الذي عقدته الدولة اللبنانية مع الامم المتحدة لهذه الغاية. والمستويان الاخيران هما اللذان يسعى اليهما الحزب مع سوريا ولا يزال على قاعدة وقف مسار المحكمة في لاهاي واعادة ملف الاغتيالات الى القضاء اللبناني في ما يعرف بلبننة مسار المحكمة بغطاء عربي اي سعودي سوري قد ينضم اليه اخرون لكنه يشكل صلب ما يسعى اليه الحزب ودمشق باعتبار ان مسار المحكمة خارج لبنان يملك دينامية معينة لا يمكن السيطرة عليها اضافة الى تمتع الدول الكبرى بحق الفيتو بحيث ان اي تسوية من اي نوع تتطلب مقايضة على مستوى اكبر شأنها في ذلك شأن كل التسويات التي تخرج عن الاطار الضيق بحيث قد تتطلب اثمانا من دول اقليمية لا تود دفعها نتيجة ما تتطلبه من تنازلات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل