#adsense

“حزب الله” عاجز عن القيام بأي أعمال عسكرية في الداخل… سعيد: “14 آذار” تجاوزت عامل الخوف الذي يحاول الحزب زرعه في نفوس المواطنين

حجم الخط

اعتبر منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن التفاهم السعودي ـ السوري لم يشهد اي تقدم على مستوى الأزمة اللبنانية لحلحلتها، مؤكدا أن لبنان لم يتلق حتى الساعة أي إشارات أو كلام رسمي سواء من الجانبان السعودي أو السوري يؤكد وجود مساع جدية لصياغة تسوية بين الفرقاء اللبنانيين على قاعدة احتواء الأزمة.

سعيد، وفي حديث لصحيفة "الأنباء" رأى أن اسباب عدم التقدم على المستوى المذكور تعود الى التضارب في الرؤية بين الجانبين السعودي والسوري حول مجمل الملفات في المنطقة، بالتوازي مع تمسك فريق "8 آذار" بمواقفه السلبية حيال القرار الاتهامي وما يسمى بملف "شهود الزور"، مشيراً إلى أن ما تحاول قوى "8 آذار" وفي طليعتها "حزب الله" ترويجه تحت الطاولة بأن المساعي السورية ـ السعودية هي بمثابة استسلام رئيس الحكومة سعد الحريري امام شروط الحزب غير وارد على الإطلاق في توجهات المملكة العربيّة السعودية. وأضاف: "السعوديّة غير مستعدة للسير باتجاه معاكس لاتجاه المجتمعين العربي والدولي على حد سواء".

وردا على سؤال حول ما نشرته إحدى الصحف المحلية المعارضة نقلا عن تقرير أعدته "مجموعة باحثي الأزمات الدولية"، بأن "السعودية تضغط على الحريري لحمله على التخلي عن المحكمة الدولية"، نفى سعيد ان يكون كاتب المقال قد أتى على ذكر هذه العبارة او حتى ان يكون قد أوحى بها بشكل او بآخر، مؤكدا أن تقرير المجموعة كما جاء في اللغة الإنجليزية، وليس كما حاولت إحدى الصحف المحلية ترجمته بما يتوافق ومصلحة الفريق السياسي المنتمية إليه، لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد الى ذكر اي ضغوطات مارستها وتمارسها السعودية على الحريري. وأضاف: "السعودية تدرك ان إلغاء المحكمة الدولية امر مستحيل، إضافة الى انها لا تريد تفويت الفرصة على اللبنانيين لتحقيق العدالة والاقتصاص من الجناة".

وأشار سعيد إلى أن القرار الاتهامي لن يصدر خلال الايام القليلة المقبلة، كما يحاول "حزب الله" التسويق (على حد قوله) بهدف ممارسة "الحزب" المزيد من الضغوطات على الحريري لانتزاع موقف منه ينتقد فيه القرار الاتهامي قبل صدوره، بمعنى آخر يرى سعيد ان "حزب الله" يدرك جيدا ان القرار الاتهامي لن يصدر في وقت قريب، لكنه يحاول إخافة الآخرين من خلال الإيحاء بأن الفتنة أصبحت على مشارف ايام قليلة، وبالتالي على الحريري الإسراع الى الاتفاق مع "الحزب" بشروط هذا الأخير لإنقاذ البلاد من براثن هذه الفتنة الحتمية، مؤكدا أن قوى "14 آذار" قد تجاوزت ما وصفه سعيد بعامل الخوف الذي يحاول "حزب الله" زرعه في نفوس المواطنين من خلال إستراتيجيته الإعلامية لحملهم على المطالبة بإسقاط المحكمة الدولية وأقله رفض مفاعيلها.

وإذ أكّد أن "حزب الله" عاجز عن القيام بأي أعمال عسكرية ضد الداخل اللبناني وبالتالي محاولاته إخافة الآخرين قد سقطت، وذلك باعتراف "الحزب" نفسه من خلال تعامله مع القرار الاتهامي على أنه أمر واقع، اعتبر ان ما يسعى اليه "حزب الله" لم يعد إسقاط المحكمة الدولية وإنما تحويل القرار الاتهامي الى خطوة تأسيسية للمصالحة بين الفرقاء اللبنانيين على قاعدة التسوية، وذلك حفاظا على صورته كـ"حزب مقاوم ذي قدسية إلهية". وأضاف: "ان المصالحة او التسوية وإن أبرمت بين الفرقاء اللبنانيين لن تؤول الى انتزاع صورة القاتل والمقتول من أذهان المواطنين".

وردا على سؤال حول ما ذكره احد المصادر المحلية المعارضة ان الاستقرار في لبنان يتوقف على خلفية المفاوضات الإيرانية مع دول الغرب، لفت سعيد الى ان نظرة ايران للمحكمة الدولية أوسع وأشمل من نظرة "حزب الله" لها، وذلك لاعتباره ان ايران تفاوض المجتمع الدولي حول ملفات عديدة، فإضافة الى ملفها النووي تفاوض على الملف العراقي والفلسطيني وحماس وأفغانستان، وبالتالي فهي تستعمل ملف المحكمة الدولية كورقة من أوراقها لفرض حضور أكبر لها على طاولة المفاوضات، بينما "حزب الله" معني مباشرة بالمحكمة الدولية وتحديدا بالقرار الاتهامي غير القابل لأي مفاوضة او مساومة مع اي من المسؤولين الدوليين او المحليين. وأضاف: "ان هذا التفاوت بين نظرتي إيران و"حزب الله" للمحكمة الدولية يشكل مخاوف لدى هذا الأخير من ان يتحول الى سلعة على طاولة المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة الأميركية".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل