أعلن السفير الصيني في لبنان ليو تشيمينغ أن الموقف الصيني واضح من المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، فهم لديهم احترام كبير لذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان رائدا في التعاطي مع سياسة صين واحدة، وهذا مهم بالنسبة الينا، مؤكدا أن الصين تريد ان تحل العدالة انما المشكلة هي بأي طريقة يمكن فعل ذلك؟
تشيمينغ، وفي حديث لصحيفة "النهار"، اعتبر أن الصين امتنعت عن التصويت لدى انشاء المحكمة لسببين احدهما هو الانقسام اللبناني والاخر هو اللجوء الى الفصل السابع، موضحا ان الصين حذرة في موضوع اللجوء الى القوة من اجل موضوع داخلي، من دون ان يعني ذلك ان الصين لا تريد الحقيقة في الاغتيال.
وأشار إلى أنه شخصيا لا يعتقد ان اللجوء إلى مجلس الامن مجددا من أجل إلغاء المحكمة الدوليّة ونقل الامور الداخلية الى الهيئات الدولية أمر غير جيّد، لافتا إلى أن مهمة مجلس الامن هي الاهتمام بالمحافظة على السلم الدولي، وموضوع المحكمة لا يمس السلم العالمي وليس من الحكمة التامة نقل الامور الداخلية امام مجلس الامن لان هذا الامر يظهر البلد كأنه عاجز عن حل مشكلاته.
وكشف تشيمينغ عن ان المسؤولين اللبنانيين يستطلعون غالبا موقف بلاده في موضوع المحكمة في ما يتعلق بدورها في مجلس الامن، وهذا يشمل المراجع الرسمية كما مسؤولي "حزب الله" الذين يتواصل معهم ويهمهم ايصال موقفهم الى بيجينغ، موضحا أن أحدا لم يطلب حتى الان دعم الصين في اي موضوع يمكن ان يطرح في مجلس الامن.
من جهة أخرى، لا يرى السفير الصيني كيف يمكن ان تنتهي الازمة اللبنانية الحالية لكنه يتطلع الى متابعتها لدى عودته الى بلاده. الا انه لا يبدي خشية من تطورات دراماتيكية في لبنان في ظل التوافق السعودي – السوري الذي يشكل مظلة حماية. وأضاف: "الجميع ملتزم ذلك بمن فيهم الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الذي تحدث عن احترام هذا التوافق"، موضحا أنه قد تحصل بعض الحوادث العشوائية لكنني لا ارى صراعا كبيرا او شاملا. وانا متفائل في هذا الصدد.
وأبدى تشيمينغ ارتياحه الى مساهمة بلاده في القوة الدولية العاملة في الجنوب، معتبرا أن هذا فخر بالنسبة اليه الى جانب معهد كونفوشيوس. وأضاف: "انا استطلع الوضع دوريا مع قائد القوة الدولية"، موضحا أنه ليست لديهم مشكلات مع المواطنين اذ ليسوا هنا للدفاع عن اسرائيل ويقومون بمهمات لها اولوية لديهم، لكنه لا ينفي انه يخشى اي تأزم للوضع لان ما حصل في العديسة في 3 آب الماضي اظهر ان اي شيء يمكن ان يحصل.
وإذ أكّد أنه مسؤول عن امن كل المواطنين الصينيين اينما كانوا ومهما فعلوا، أعلن أنه لا يتوقع انسحاب الصين من مشاركتها في "اليونيفيل" خصوصا ان الكتيبة الصينيّة كانت هنا في حرب الـ2006.