رأى "اللقاء المستقل" في كسروان – الفتوح أن ما تقوم به قوى "8 آذار"، من إمعان في تعطيل مجلس الوزراء وبالتالي تعطيل المصالح الحيوية اليومية والمعيشية والاقتصادية والخدماتية للبنانيين، يذكر بمرحلة توليها تعطيل المجلس النيابي لمنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتعطيل المؤسسات الدستورية لمصلحة الدولة الرديفة التي تسعى لفرض نفسها وقراراتها على اللبنانيين بقوة الأمر الواقع، معتبرا أن هذا الأمر يتطلب من اللبنانيين مواجهة سياسية واعلامية ومدنية شاملة لهذا المشروع الذي يسعى الى تعطيل النظام السياسي وتجاوز الدستور وفرض أعراف تناقض اتفاق الطائف والنصوص الميثاقية المنبثقة عنه.
"اللقاء المستقل"، وفي بيان أصدره عقب إجتماعه الدوري الأسبوعي، أكّد رفض اقتراح تحويل ملف ما يسمى "شهود الزور" الى طاولة الحوار، معتبرا أن في هذا الاقتراح محاولة جديدة لتحويل الأنظار عن بند الاستراتيجية الدفاعية التي من شأنها حصر قرار السلم والحرب وإمرة السلاح على الأراضي اللبنانية كافة بيد مجلس الوزراء باعتباره السلطة التنفيذية المخولة رسم سياسات الدولة في كل المجالات.
وأضاف البيان: "إن طاولة الحوار يجب ان تعاود اجتماعاتها في أقرب فرصة ممكنة لوضع تصور متكامل لحل مشكلة السلاح غير الشرعي الموجود بيد "حزب الله" لا للبحث في تشريع خطوات وقرارات غير شرعية وغير دستورية يسعى الحزب وحلفاؤه لفرضها على اللبنانيين، خلافا للدستور والقوانين، بهدف عرقلة عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عشية صدور القرار الاتهامي وبدء المحاكمات التي من شأنها كشف المحرضين والمخططين والمنفذين لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وبقية الشهداء".
وطالب "اللقاء المستقل" الدولة اللبنانية بإعلان بلدة فتري في قضاء جبيل بلدة منكوبة بعد الحرائق التي التهمت المساحات الحرجية والزراعية فيها، والأضرار الجسيمة التي لحقت باهلها ومصادر رزقهم، داعيا السلطات المعنية الى تحريك فوري للجنة العليا للإغاثة بهدف مسح الأضرار والتعويض السريع على المتضررين.
وفي نفس الإطار، دعا اللقاء السلطات الى اعادة النظر بالسياسات المعتمدة لمواجهة الكوارث الطبيعية ومن بينها الحرائق بعدما أثبتت تجارب الايام الماضية أن ما أعلن في السابق من خطوات وتدابير لم يتخط المجال الإعلامي والدعائي الذي سرعان ما انكشف على حقيقته وكشف معه الصورة الحقيقية للمسؤولين السياسيين عن القطاعات المعنية بإخماد الحرائق.
من جهة أخرى، سجل "اللقاء المستقل" بكل أسف تقاعس وزارة الداخلية والبلديات عن حل مشكلة امتحانات الحصول على إجازات قيادة السيارات في قضاء كسروان – الفتوح، بعدما كانت الوزارة قد أوقفت العمل بمركز جونية في أيلول الماضي بحجة ضبط بعض التجاوزات، مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من مرور ثلاثة أشهر على قرار الإقفال فإن أبناء كسروان – الفتوح لا يزالون ينتظرون بالمئات قرارا من وزارة الداخلية يعيد العمل بمركز جونية بعد تصحيح ما يجب تصحيحه من خلل إداري وفني.
وذكّر اللقاء وزارة الداخلية والبلديات بأن التبشير باللامركزية الإدارية لا يكون بالتصريحات والمحاضرات والندوات وتسجيل المواقف، وإنما بالإبقاء على ما هو قائم من لامركزية في حده الأدنى بدل تعطيل مصالح الناس، واجبارهم على الانتقال الى بيروت للحصول على الرخص المطلوبة لقيادة السيارات.