يواجه وزراء مالية منطقة اليورو الذين يجتمعون ضغوطا من صندوق النقد الدولي لزيادة حجم شبكة الأمان المخصصة للدول الأعضاء المثقلة بالديون والتي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو (1006 مليارات دولار) لوقف انتشار الأزمة.
لكن ألمانيا رفضت بحزم أي خطوة من هذا القبيل كما رفضت دعوة اثنين من وزراء المالية المخضرمين إلى إصدار سندات مشتركة تكون مضمونة من منطقة اليورو بأكملها.
وأفاد تقرير لصندوق النقد الدولي حصلت عليه رويترز أن دومينيك ستروس كان مدير الصندوق سيدعو الوزراء إلى زيادة أموال الإنقاذ ويحث البنك المركزي الأوروبي على زيادة مشترياته من السندات للقضاء على الأزمة. لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إنها لا ترى حاجة لزيادة حجم آلية الإنقاذ.
وقالت أيضا إن معاهدة الاتحاد الأوروبي لا تسمح بإصدار سندات مشتركة وهو ما سيقلص عامل المنافسة وميزة سعر الفائدة بالنسبة للأداء المالي الجيد.
وتمكن البنك المركزي الأوروبي من خفض تكلفة الاقتراض المرتفعة للدول الضعيفة في منطقة اليورو نهاية الأسبوع الماضي من خلال زيادة مشترياته من السندات الحكومية الأيرلندية والبرتغالية حسبما ذكر متعاملون فضلا عن تلميح البنك إلى أنه قد يقوم بالمزيد.
لكن الفارق بين عوائد هذه السندات وعوائد السندات الألمانية الآمنة استأنف ارتفاعه اليوم الإثنين علاوة على ارتفاع تكلفة تأمين ديون تلك الدول بينما يقول محللون إن هذا الاتجاه لن ينعكس إلا بشراء البنك المركزي للسندات بصورة مستمرة وهائلة.
وقال تقرير صندوق النقد الدولي إن انتعاش منطقة اليورو المدعوم بالنمو القوي للاقتصاد الألماني يمكن أن "يخرج عن مساره ببساطة" جراء تجدد الاضطراب في الأسواق ووصف الضغوط على دول أطراف منطقة اليورو بأنها "خطر نزولي شديد."
ومازالت هناك اختلافات كبيرة داخل منطقة اليورو التي تضم 16 دولة بشأن كيفية تجاوز أزمة الديون التي دفعت إلى تقديم حزمتي إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لليونان وأيرلندا والتي تهدد حاليا بالانتقال إلى البرتغال واسبانيا وربما ايطاليا.