اعتبر وزير الداخلية زياد بارود انه على وزارة الداخلية تجاه البلديات واجب أكثر منه حق، عليها واجب الرعاية ورقابتها رقابة محدودة، وهي ليست سلطة وصاية خلافا لما يعتقد البعض، لأن البلديات سلطات محلية منتخبة، تتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال الإداري والمالي، وهذا ما ينص عليه القانون، فلماذا نأتي بالبلديات الى رقابة غالبا ما تتشدد.
واوضح انه إذا كان الموضوع يتعلق بالمال العام فلا بأس، لا أحد يريد أن يلغي الرقابة، ولكن لتكن هذه الرقابة في حدها الأدنى، وإذا كان الموضوع يتعلق بدور السلطة المركزية فدور السلطة المركزية هو مواكبة البلديات إيجابيا ودعمها ومدها بالعون حيث يجب أن تكون رقابة القائمقام والمحافظ ووزير الداخلية محدودة جدا لا أن تذهب في الإتجاه الذي تذهب اليه.
واشار الى انه "في لبنان اليوم 964 بلدية، الرقم مرتفع قياسا على المعدلات العالمية، ولكن خصوصيات لبنان تستوجب أحيانا مقاربة خاصة، هذا الموضوع يدفعني الى الكلام عن اتحادات البلديات وهي ما لاحظه المشترع ورأى فيه عام 1977 وسيلة لتعزيز قدرات البلديات، بحيث تتمكن من تنفيذ مشاريع مشتركة لا تستطيع أن تقاربها بلدية لوحدها. ولكن الموضوع موضوع موارد، إذا نظرنا الى الجباية المحلية نجدها غير كافية، لا شك ان موضوع اللامركزية هو الذي يلقي اليوم بثقله وبإلحاح على النقاش المتعلق بالبلديات وبالحكم المحلي، هذه اللامركزية التي نسمع عنها منذ الستينات، وهي كانت مطلبا لعدد من القوى السياسية، متنوعة بتنوع الوضع السياسي، المهم انها دخلت عام 1989 في اتفاق الطائف، دخلت دائرة الإجماع وباتت مطلبا لبنانيا لا مطلبا في هويته".
أضاف: "هذه اللامركزية تمارس اليوم على مستوى البلديات واتحاداتها فقط، اليوم الحالة الوحيدة للامركزية الإدارية هي البلديات واتحاد البلديات، النص الذي ورد في اتفاق الطائف يدعونا الى التفكير في مجالس محلية في القضاء وما دون كما يقول النص، وهو ما تنكب عليه وزارة الداخلية منذ أكثر من سنة ونصف سنة للخروج بخيارات استراتيجية، قبل الدخول الى صياغة القانون مادة مادة. هذا الموضوع يتم بالتنسيق الكامل مع مجلس النواب وتحديدا مع دولة الرئيس نبيه بري الذي يدعم هذا التوجه والذي يرى فيه أيضا ضرورة ملحة".