ثمنت كتلة المستقبل النيابية الجولة الخارجية التي قام بها دولة الرئيس سعد الحريري والنتائج التي اسفرت عنها لتعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان والدول الشقيقة والصديقة.
واستعرضت الكتلة سلبيات ومخاطر استمرار مواقف بعض الأطراف السياسية على ما هي عليه بما يقيد ويعيق عمل المؤسسات الدستورية ويؤدي إلى تعطيلها.
وشددت على إن المواقف المصرة على ربط عمل المؤسسات الدستورية بمواقف سياسية تؤدي في المحصلة إلى تعطيل عملها، هي مسألة بالغة الخطورة تعيد تكرار ممارسات سبق أن أوقعت البلاد في تجربة بالغة السلبية، وهي تلحق الضرر بها وبصورة الدولة ومؤسساتها والثقة بها وبمصداقيتها. هذا بالإضافة لكونها تلحق ضرراً فادحاً بمصالح المواطنين الحياتية والمعيشية.
ولفتت الى إن استمرار اشتراط البعض وخاصة ما يتعلق بما يسمى "شهود الزور" ومحاولة فرضها على اجتماعات مجلس الوزراء هو دعوة صريحة لمخالفة الدستور والقوانين الواضحة. وهو من جهة أخرى تدخل في تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء الذي هو بمثابة تعد على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء في تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء وصلاحية رئيس الجمهورية في طرح المواضيع من خارج جدول الاعمال.
كما اعتبرت الكتلة أن الالتزام بمضمون تقرير وزير العدل في موضوع ما يسمى بشهود الزور والذي اقترح أحالة القضية للقضاء العادي، هو التوجه الصحيح، خاصة وان صلاحيات المجلس العدلي منصوص عنها في قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي حدد حصرا القضايا القابلة للإحالة الى المجلس العدلي.
ورأت الكتلة انه من الضروري وكذلك مصلحة البلاد تقضي بإقلاع هذه الأطراف عن سياسة التعطيل التي سبق أن تسببت بخسائر فادحة على أكثر من صعيد وستتسبب في حال استمرارها بخسائر كبيرة للمؤسسات ومصالح المواطنين والوطن وكذلك في انعكاسات اقتصادية بالغة الخطورة. هذا في الوقت الذي يجب أن تنصب فيه كل الجهود من أجل النأي بلبنان عن أي تداعيات اقتصادية ومالية يمكن أن تنجم عن الأوضاع المالية والاقتصادية العالمية غير المستقرة وعن التأثيرات السلبية الخطيرة لممارسات التعطيل المحلية. لذا كررت الكتلة دعوتها لعودة مجلس الوزراء وهيئة الحوار إلى الاجتماع واحترام البيان الوزاري، تحمل هذه الأطراف المسؤولية التي قد تنجم عن المواقف التعطيلية لمسيرة عمل الدولة.
كما توقفت الكتلة أمام بعض الأحداث الأمنية المتفرقة التي شهدتها وتشهدها بعض المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، الى البقاع وبالأخص الاعتداء الذي طاول مكتب رئيس الكتلة دولة الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا. وقد اعتبرت الكتلة أن هذه الأحداث المتفرقة تثبت مرة أخرى أهمية دور وواجب ومسؤولية الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية للحفاظ على سلامة المواطنين والعمل على كشف المعتدين على الأمن وتحويلهم إلى القضاء لإنزال العقوبات القانونية بحقهم بما يردع كل من يحاول الإخلال بأمن المواطنين.
من جهة ثانية وفي آن معا أكدت الكتلة دعمها وثقتها الكاملة بالجيش والقوى الأمنية وهي تستنكر وتدين الحملة التخوينية التي تتعرض لها قوى الأمن الداخلي خاصة بعد أن نجحت في كشف العديد من شبكات العملاء. واعتبرت الكتلة أن محاولة البعض اختلاق وتلفيق معطيات كاذبة وبعيدة عن الواقع لن تفيد بشيء، ولن تغير شيئا بضرورة دعم الجيش والقوى الأمنية وتهنئها على ما انجزته.
ومع قرب حلول ذكرى اغتيال النائب الشهيد جبران تويني واللواء الشهيد فرنسوا الحاج توجهت الكتلة من ذوي الشهداء ومن اللبنانيين عموما بالتأكيد على استمرارها مع كل الشرفاء في السير على نهج لبنان الواحد الموحد الذي آمنا به في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، لبنان العربي الحر السيد المستقل، في كيان نهائي لجميع ابنائه حيث المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في نظام ديمقراطي يحترم الحريات السياسية والإقتصادية. في هذه المناسبة تؤكد الكتلة على تمسكها بالحقيقة والعدالة حماية لمستقبل الحياة السياسية في لبنان.
الى ذلك، اعربت الكتلة عن قلقها بشأن وضعية مطار رفيق الحريري الدولي وسلامة الطيران المدني في ضوء استقالة مدير عام الطيران المدني الدكتور حمدي شوق المشهود له بالكفاءة والخبرة. وقد كلفت الكتلة رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية الأستاذ محمد قباني ومجموعة من النواب لمتابعة هذا الموضوع مع رئيس مجلس الوزراء.