انهت الدول الست الكبرى وايران الاثنين اول يوم من المفاوضات حول الملف النووي بعد انقطاع استمر 14 شهرا، ووصف الجانبان المفاوضات بانها "بناءة" على ان تستانف الثلاثاء لتحديد جدول اعمال اللقاءات المقبلة.
واعلن عضو في الوفد الايراني لوكالة فرانس برس ان المفاوضات بين الدول الست الكبرى وايران حول ملفها النووي كانت "بناءة" و"تحرز تقدما".
والدول الست الكبرى هي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا اضافة الى المانيا. وشارك ايضا في المفاوضات الاتحاد الاوروبي الذي تولى وساطة.
واشار المسؤول الايراني الى ان المفاوضات "ستستأنف الثلاثاء لتحديد اطار المفاوضات المقبلة التي يمكن ان نناقش فيها نزع السلاح النووي والتعاون في المجال النووي المدني".
وتابع ان "حقوق ايران على الصعيد النووي ليست على جدول الاعمال اذا اتفقنا على الاطار يمكن ان نعقد جلسات تفاوض عدة".
بدوره، اعلن مصدر غربي لوكالة فرانس برس ان المفاوضات كانت "بناءة" وتمت "في مناخ جيد".
واوضح مصدر فرنسي ان المشاورات "تركزت في شكل رئيسي على الملف النووي".
وكان اليوم الاول من المفاوضات، وهي الاولى منذ تشرين الاول 2009، مكثفا مع جلستين عامتين وسلسلة من اللقاءات الثنائية. وقد تراسها عن الجانب الايراني سعيد جليلي وعن الدول الست الكبرى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.
وذكرت مصادر ايرانية ان جليلي القى في مستهل المفاوضات كلمة متشددة دان فيها الاعتداءين اللذين اديا الى مقتل عالمين ايرانيين متخصصين في القطاع النووي. وتتهم ايران الغرب واسرائيل بالوقوف وراء الهجومين.
وعلى الرغم من هذه المداخلة تواصلت المفاوضات.
ومن اليونان، ابدى وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي قدرا من التفاؤل حتى قبل انتهاء اجتماعات جنيف.
واعلن متكي "نتفاوض منذ اعوام، لقد تبادلنا اقتراحات عدة عبر استعادة هذه الاقتراحات يمكننا التوصل الى نقاط مشتركة".
ويبدو ان التصريحات الاخيرة لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون دفعت متكي الى التفاؤل.
وكانت كلينتون اقرت الجمعة في حديث للبي بي سي بفكرة السماح لايران "في المستقبل" وبعد التأكد من نواياها، بتخصيب اليورانيوم على ارضها بموافقة القوى الكبرى.
وقد رحبت طهران بهذه التصريحات ويبدو انها ساهمت في تسهيل الحوار في جنيف.
واملت الدول الكبرى ايضا بان تجبر العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الامن الدولي على ايران في حزيران ، طهران على اظهار مزيد من المرونة.
واعلن المصدر الغربي "تم التطرق الى العديد من الموضوعات، وخصوصا الملف النووي. اذا كانت المفاوضات قد استمرت هذا الوقت الطويل (بين الساعة 9,00 والساعة 18,30 ت غ) فهذا يعني ان نقاشا حصل".
واعلنت طهران الاحد انها باتت تتحكم في كامل دورة انتاج الوقود النووي، مما زاد في قلق الغربيين.