فاز الحزب الوطني الحاكم بـ 82,6% من مقاعد مجلس الشعب بينما حصلت المعارضة على نسبة تمثيل هزيلة بلغت 2,7% فيما دعت منظمات حقوقية مستقلة الرئيس المصري حسني مبارك الى حل البرلمان الجديد بسبب "مطاعن خطيرة باتت تهدد مشروعيته".
وحصل الحزب الحاكم على 420 مقعدا من اجمالي 508 مقاعد في مجلس الشعب بينما فازت احزاب المعارضة مجتمعة بما فيها حزب الوفد الليبرالي الذي اعلن انسحابه من الانتخابات، بـ14 مقعدا والمستقلون بـ 70 مقعدا، وفقا لبيانات مصححة وزعتها وزارة الاعلام المصرية.
وكانت الوزارة وزعت في وقت سابق مساء الاثنين ارقاما مختلفة اكدت فيها فوز الحزب الوطني الحاكم بـ424 مقعدا والمستقلين بـ66 مقعدا.
وفاز حزب الوفد الليبرالي بستة مقاعد وحزب التجمع اليساري بخمسة مقاعد بينما حصلت احزاب السلام الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والغد على مقعد واحد لكل منها.
ورغم اعلان الاخوان والوفد انسحابهما من الجولة الثانية الا ان مرشحيهما ظلوا ضمن القوائم الرسمية في الجولة الثانية لانتهاء الاجال القانونية المتاحة للانسحاب.
واعلن حزب الوفد انه سيتخذ خلال اجتماع الاربعاء اجراءات عقابية ضد اعضائه الذين سيقبلون العضوية في مجلس الشعب.
وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية 27 بالمئة وفي الجولة الاولى 35 بالمئة بحسب الارقام الرسمية.
واكتسبت الانتخابات التشريعية هذا العام اهمية خاصة كونها تأتي قبل اقل من عام من الانتخابات الرئاسية المتوقع اجراؤها في تشرين الاول 2011. وسيؤدي الرئيس المقبل اليمين الدستورية امام مجلس الشعب المنبثق من هذه الانتخابات.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين، اكبر قوى المعارضة المصرية، وحزب الوفد اهم الاحزاب القانونية، اعلنا الاسبوع الماضي انسحابهما من الانتخابات احتجاجا على ما شاب الجولة الاولى للانتخابات في 28 تشرين الثاني من "تزوير وعنف".
وانتقد الاتحاد الاوروبي الاثنين الظروف التي جرت فيها الانتخابات التشريعية في مصر معربا عن الاسف لما تخللتها من انتهاكات لحقوق المعارضة واعمال العنف الدامية احيانا.
واعلنت وزيرة خارجية الاتحاد كاترين آشتون في بيان انه قبل جولتي الانتخابات في 28 تشرين الثاني و5 كانون الاول "رحبنا بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة والمفوضية العليا للانتخابات لتحسين شفافية العملية الانتخابية بما في ذلك وجود مراقبين على المستوى المحلي".
واضافت "للاسف كان تطبيق هذه الاجراءات غير كاف" معربة عن "القلق" لـ"المخالفات وعدم السماح الا للقليل من المراقبين المستقلين وممثلي المرشحين بدخول مكاتب الاقتراع، وللقيود التي فرضت على الصحافة واعتقال ناشطين للمعارضة".
وكانت الولايات المتحدة اعربت عن "خيبة املها" ازاء الظروف التي دارت فيها الانتخابات الامر الذي اعتبرته السلطات المصرية "تدخلا غير مقبول في شؤونها الداخلية".
ودعا ائتلاف منظمات غير حكومية مصرية راقب الانتخابات التشريعية الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين الى حل البرلمان بسبب "مطاعن خطيرة باتت تهدد مشروعيته".
وافاد الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات في بيان اصدره صباح الاثنين ان "مطاعن خطيرة باتت تحاصر بقوة مشروعية مجلس الشعب اذا ما اعتمد تشكيله على النتائح المعلنة للانتخابات البرلمانية".
واكد الائتلاف الذي يضم منظمات غير حكومية مصرية عدة، ان "الانتخابات حفلت بأوسع قدر ممكن من الانتهاكات التي اعادت عقارب الساعة الى الوراء 15 عاما على الاقل".
وانتقد "عدم احترام اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية للاحكام الصادرة من القضاء الاداري الذي الزمهما بادراج بعض المرشحين المستبعدين من الكشوف النهائية كما تجاهلا حكم المحكمة الادارية العليا الذي الزم اللجنة العليا بتطبيق تلك الاحكام وهو ما ادى الى بطلان الانتخابات قانونا في عدة دوائر".
واضاف الائتلاف انه "يخشى من ان الاستمرار في اهدار حجية الاحكام القضائية وثيقة الصلة بالعملية الانتخابية وترك الامور بيد برلمان مطعون في مشروعيته من شأنه ان يطول الانتخابات الرئاسية المفترض اجراؤها العام المقبل وكل ما سيسنه البرلمان من تشريعات".
واكد البيان انه "بناء على ذلك يدعو الائتلاف المستقل رئيس الجمهورية الى استخدام صلاحياته الدستورية بموجب المادة 136 من الدستور لحل مجلس الشعب الجديد".
وكانت المحكمة الادارية العليا قالت في بيان اصدرته مساء السبت ان عدم تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات "للاحكام الصادرة بالغاء الانتخابات رغم صدورها قبل التاريخ المحدد للانتخابات" في دوائر عدة يعني ان كل ما يترتب على انتخابات هذه الدوائر ليس قانونيا و"يكون مجلس الشعب عندئذ مشوبا بشبهة البطلان".
غير ان اللجنة العليا للانتخابات اكدت ان عمليات الاقتراع تمت وفق اجراءات سليمة.
واعلن المتحدث باسم اللجنة سامح الكاشف الاحد ان "اللجنة ليس لديها ولاية الفصل في القضايا والنزاعات بين المرشحين" معتبرا ان "اقامة اشكال في التنفيذ يحقق اثرا واقفا للحكم المطلوب تنفيذه حتى لو اقيم امام قضاء غير مختص".