#adsense

سموم المعارضة قيد التفعيل والتقليد ضارب أطنابه؟!

حجم الخط

لم تتوقف المعارضة عن التلويح بسموم التخويف والتخوين والفتنة، على أمل ان تصل الى ما يحقق هدفها من إسقاط المحكمة الدولية. وما يزيد الأمور الداخلية تعقيداً ان قوى 8 آذار تحمل الأكثرية مسؤولية شل عمل الدولة، فيما يعرف القاصي والداني ان المقاطعة حاصلة من جانب من يبشر اللبنانيين على مدار الساعة بأن غدهم سيكون أسوأ بكثير من يومهم، في حال لم يأخذوا في الاعتبار فترة السماح التي تهديهم المعارضة اياها قبل فوات الأوان!

وطالما ان قوى 8 آذار تتلطى وراء غايتها من تعطيل الدولة ومؤسساتها فإن الأمور سائرة بالاتجاه الذي أفصح عنه أركانها وجاء بداية على لسان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ثم أخذه عنه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون. كما سارت عليه خوارج المعارضة لأنها لا تملك مثل نصر الله وعون بدائل إيجابية كانت وفّرت على الجميع وعلى البلد المزيد من الانهيار السياسي والاقتصادي!

ويقول من لايزال يعول على مقولة "السين – سين" وبينهم الرئيس نبيه بري ان "الأمور سائرة باتجاه الأسوأ" طالما ان الخوف مسيطر على من قد تكون له علاقة مباشرة او غير مباشرة بمسلسل الاغتيالات السياسية. لذا من الصعب معرفة ما قصده الرئيس بري في قوله ان الأمور ستتعقد أكثر في حال صدر قرار المحكمة الدولية. وهذا القول سبق لحزب الله ان تبناه في أكثر من مناسبة سياسية وليس ما يدعو حليفه رئيس حركة "أمل" الى التلويح به مجدداً، لأنه قائم عملياً في مختلف المظاهر السياسية للمعارضة التي لم يتوقف أي فصيل فيها عن اختراع مفرداته كي لا يقال أنه يقلد من وضع هذه المعادلة في رأسه. وهذا ينطبق على الجميع بمن فيهم الرئيس بري والنائب عون والبقية الباقية من الخليط الغريب العجيب لقوى 8 آذار؟!

وعلى رغم تأكيد قوى 14 آذار ان فكرة إحالة ملف الشهود الزور على المجلس العدلي لن يعمل بها، غير ان الخصوم لايزالون يراهنون على البدائل لن تكون لمصلحة البلد، وهم بهذا التوجه التهديدي يتناسون أنهم من صلب البلد، بل هم من سيتأذى في حال لم تنفرج أساريرهم جراء رفض قوى 14 آذار التأثر بسموم التخوين والتخويف. إضافة الى ان الكلام على انتظار نتائج المسعى السعودي – السوري ليس في محله بعد الذي قاله سفير المملكة العربية السعودية في لبنان تكراراً عن ان "لا مسعى بقدر ما توجد رغبة مع السوريين لتجنيب لبنان مخاطر الانزلاقات التي لم يعد البعض يخجل من التلويح بها"!

ويجمع متتبعو التطورات على عدم استبعاد حصول حادث طارئ يكون القصد منه تحديد المجال الميداني لأشعال فتيل مشكلة ما، كي يقال مثلاً ان قوى 14 آذار هي من افتعل الحادث وعليها تحمل الأوزار. كذلك، هناك من يجزم من المراقبين بأن الحلول الساخنة تبقى واردة طالما ان في البلد من لايزال يعرف كيف يتجنب الدعسات السياسية "وغير السياسية الناقصة، ومن بين هؤلاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي لم يترك مناسبة من دون ان يشير فيها الى "خطر وخطأ ابتعاد البعض عن طاولة الحوار وتفضيلهم لغة بث السموم"!

في كلام أمس للوزير عدنان القصار مشروع "نصيحة لإعلان حال الطوارئ البيئية في لبنان" بعد الذي أثارته الحرائق من سلبيات. وقد فات معاليه ان ينصح المعارضة ومن يدور في فلكها من المخاطر السياسية، وهو لو شعر بذلك لما تأخر عن الدعوة الى طلب إعلان حال طوارئ سياسية بالتلازم، ليوفر على البلد مخاطر الكلام في غير محله وفي غير ما هو مرجو من الدولة ومؤسساتها، لاسيما ان الظروف السائدة لم تعد تسمح بأي نوع من أنواع الترف الحزبي الساذج؟!

وفي جديد ما هو على علاقة بملف "الثائر العوني" العميد فايز كرم، فإن ما أورده عنه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، لم يتبدل بحرف منه، ان لجهة تأكيد عمالة العميد او لجهة مطالبة حزب الله بموقف من هذا الملف، فيما لا يبدو الحزب في هذا الوارد كي لا يشعر حليفه ميشال عون بمس عفافه الوطني. وعندها قد تنكسر جرة تحالفهما، بينما الظاهر ان الاثنين في غير هذا الوارد لمعرفتهما أنهما في مجال تصويب سياسي واحد من جانب 14 آذار. وعندها لن ينفعهما أي اصطفاف يظهرهما على خلاف حتى في مجال العمالة لإسرائيل؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل