أعلن خبراء ان جبل الكرمل يحتاج الى عقود ليستعيد جماله بعدما دمره حريق هائل اتى على اشجار مزروعة فيه منذ مئات السنين.
واحالت النيران خمسة ملايين شجرة على الاقل الى رماد خلال اربعة ايام باجتياحها خمسة الاف هكتار من منطقة يسميها الاسرائيليون "سويسرا الصغيرة" في شمال البلاد. وقد ادت الى سقوط 42 قتيلا.
وجبل الكرمل المطل على المتوسط مأهول منذ ما قبل التاريخ، وورد ذكره في الانجيل بانه مكان سكن النبي ايليا.
وقد حث الصندوق الوطني اليهودي التابع للمنظمة الصهيونية العالمية ويتولى ادارة الغابات، الاسرائيليين على التحرك وزراعة اشجار جديدة بمناسبة عيد الشجرة في مطلع كانون الثاني.
وسيمدد الاحتفال بعيد "رأس السنة للاشجار" لاسبوع وسيخصص هذا العام لاعادة تشجير جبل الكرمل، على ما اوضح رئيس الصندوق الوطني اليهودي ايفي ستنزلر.
لكن حراس الغابة اكدوا ان الطبيعة كفيلة باعادة تشجير الحديقة الوطنية والامر سيستغرق فترة طويلا.
وسيستغرق قياس حجم الضرر الناجم عن الكارثة عدة اسابيع، اذ ان اضرار النيران تضاف الى التاثيرات البيئية للمواد الكيميائية لتأخير النيران ومياه البحر التي تم نشر كميات كبيرة منها لاخماد الحرائق.
وادت حرائق جبل الكرمل الى مقتل 42 اسرائيليا اغلبهم من المتدربين على حراسة السجون بعد ان حاصرت النيران حافلتهم التابعة لادارة السجون.
ونقلت الصحف عن مسؤولين حكوميين ان كلفة الحادثة الاجمالية قد تصل الى ملياري شيكل (400 مليون يورو).
لكن الكلفة المحتسبة لا تشمل الصفقة المقررة لشراء سرب من طائرات اطفاء الحرائق التي كانت ناقصة ولا انشاء سلطة جديدة لمكافحة الحرائق.