#adsense

السياسة: بعد سحب وزير الداخلية غطاءه عن ريفي وسط تنديد بسلوكه المفاجئ إرضاء لعون و”حزب الله”… مخاوف من تصفية قادة الأجهزة الأمنية المعارضة لـ “8 آذار

حجم الخط

كتب حميد غريافي في "السياسة" الكويتية:

دعت أوساط روحية مسيحية الرئيس ميشال سليمان الى الطلب الى وزير الداخلية زياد بارود المحسوب على حصته الوزارية "والعامل بالتشاور معه في كل صغيرة وكبيرة" ، الكف عن "مضايقة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي المحسوب هو الاخر على رئيس الحكومة سعد الحريري وقوى الرابع عشر من اذار لان ضرب هذا الجهاز ورئيسه سيكشف ظهر الدولة ومؤسساتها كلها بسبب وقوف الجيش وقائده على الحياد واعتماد مبدأ مسايرة الجماعات الايرانية المتسلطة بواسطة السلاح على مرافق البلاد على حساب ستين في المئة من صالح لبنان وشعبه وحلفائه واصدقائه الاقليميين والدوليين".

وقالت الاوساط في تعليق على "العقوبات" التي فرضها الوزير بارود على اللواء ريفي اخيرا بسبب تصديه لاتهامات ميشال عون وجماعاته الذين وصلت بهم الوقاحة الى المطالبة العلنية باطلاق سراح "عميلهم الاسرائيلي" العقيد فايز كرم في غياب اي موقف علني واضح لحزب الله من الموضوع وكأنه موافق على اطلاق هذا الجاسوس من السجن "ان تهديم صرح قوى الامن الداخلي المرادف لصرح المؤسسة العسكرية التي تمكن نصر الله وبري من انتزاع انيابها وهيبتها في مناسبات وتحرشات امنية متواصلة ، هو مقدمة للسيطرة الزاحفة على مؤسسات ومرافق الدولة كلها لأن بسقوط الاجهزة الامنية وتحييد الاجهزة العسكرية تصبح الطريق مشرعة امام الاجتياح الكامل بعد تجميد مجلسي الوزراء والنواب وشلهما كما حدث في السابق ، ووضع رئيس الجمهورية في زاوية ضيقة معزولة لا يمكن له معها فعل اي شيء".

ونددت الاوساط الروحية ب "مسلكية بارود" المفاجئة التي "خرجت على حيادية الرئيس سليمان بتبني مطالب قوى "8 آذار" من حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر وشراذم الاحزاب الصغيرة الاخرى الدائرة في فلكها ب "تأديب قوى الامن الداخلي ومديرها العام اللواء ريفي وخصوصا شعبة المعلومات فيها التي تمكنت خلال السنتين الاخيرتين من كشف اكثر من 19 شبكة تجسس اسرائيلية في لبنان تضم اكثر من 150 عميلا كان اخرهم العقيد فايز كرم العوني ، وكأن الوزير المتعاطف مع عون وحسن نصر الله علنا يحاول معاقبة هذه المؤسسة الامنية وقيادتها على اكتشافها هؤلاء الجواسيس من دون ان يكن هناك اي مبرر منطقي اخر".

واعربت الاوساط لـ "السياسة" في باريس عن اعتقادها ان "استمرار محاولات قوى 8 آذار بقيادة حسن نصر الله وتبعية ميشال عون العلنية في خلخلة مؤسسة قوى الامن الداخلي العاملة بامرة مجلس الوزراء مجتمعا ، قبيل صدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية يعني محاولة الغاء مفاعيل هذا القرار الاتهامي المطلوب له جهة لتنفيذ بنوده اذ ان قيادة الجيش اللبناني اعلنت صراحة انها لن تطبق قرارات الاتهام على اي لبناني ، تاركة قيادة قوى الامن الداخلي جهة وحيدة مخولة الدخول مع "حزب الله" في نزاعات امنية خطيرة".

وحذرت الاوساط الروحية المسيحية من ان يصل "قتلة رفيق الحريري والقياديين اللبنانيين الاخرين قريبا الى حائط القرار الاتهامي المسدود فيعمدون مجددا الى هدمه عن طريق استئناف تصفية قادة الاجهزة الامنية المعارضة لسطوتهم على مقدرات البلاد بحيث ينتفي وجود اي جهة امنية في البلاد تحمي مسؤوليها ومؤسساتها من الهجمة الشرسة غير المرتدة التي تشنها المعارضة السابقة على مقومات الدولة".

وقالت المراجع ان الوزير بارود بوقوفه الى جانب اعداء النظام الديمقراطي الراهن الذي جاء به وزيرا للداخلية "يؤكد خوفه من سلاطة لسان ميشال عون وجماعة شتامي تياره الذين لم يتركوا مرجعا او مقاما سياسيا او روحيا الا واعتدوا عليه ، كما يؤكد عدم تسببه بأي ازعاج لحزب الله متجاوزا بذلك حيادية رئيس الجمهورية الذي جاء به والذي يعتقد انه يدير الازمة بجدارة لانه حتى الان غير قادر على حلها بشكل جذري".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل