#adsense

الراي: مشاورات صعبة لعقد اجتماع “أصعب” للحكومة

حجم الخط

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ"الراي"، ان المساعي لعقد جلسة مجلس الوزراء تكثفت بقوة عقب عودة رئيس الحكومة سعد الحريري الى بيروت، لكن مصيرها المشاورات لم يكن قد تبلور بعد، ويرجح ان يحصل ذلك في الساعات المقبلة. وقالت المصادر ان ثمة خشية متصاعدة في حال عدم انعقاد مجلس الوزراء من ان تبدأ حالة تعطيل الحكومة باتخاذ وجه سلبي للغاية من شأنه ان يستعيد فصولاً ربما اشد حدة من المرحلة التي عرفتها البلاد قبل اتفاق الدوحة، وهي مرحلة اودت بها الى احداث 7 ايار 2008 الشهيرة.

ومع ان المصادر ابدت اعتقادها أن لا خوف ماثلاً الآن على الاقل من اهتزازات امنية، غير انها بدت متخوفة من السباق الكبير مع الوقت الذي يعيش في ظلّه لبنان مما يحتم كسر القطيعة السياسية اقله على المستوى الحكومي لابقاء الحد الادنى من التواصل وتحمل المسؤوليات في شكل جماعي بين مختلف القوى السياسية.

وأوضحت انه رغم ان كثيرين لا يتوقعون ان يصدر القرار الاتهامي للمحكمة الخاصة بلبنان قبل نهاية السنة، فإن لا ضمان في المقابل من انه في حال قدم المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار القرار الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في اي لحظة فإن ذلك لن يُحدث تطورات مفاجئة في لبنان، تراوح بين ازمة سياسية خطيرة او اهتزازات امنية معينة.

ولفتت الى ان الواضح من سياق النهج الذي تعتمده قوى 8 اذار انها وضعت الآلية المفترضة للأزمة السياسية عبر مرحلتها الاولى المتمثلة في تجميد عمل الحكومة وتقييدها بغية الضغط في سبيل ضربة استباقية للقرار الاتهامي عبر احالة ملف شهود الزور على القضاء العدلي، مما يعني ان هذه القوى تأمل في شدة في ان خطوة كهذه ستعني توجيه ضربة معنوية قوية الى اي مضمون محتمل للقرار الاتهامي ولو لم تتمكن اي قوة من وقف إصداره. ولكن هذه الخطوة لم تنجح بعد ولذا فمن غير المستبعد ان تنتقل 8 اذار الى مرحلة اخرى محفوفة بمزيد من التصعيد والضغط بصورة خاصة على الرئيس الحريري، وهو امر سيضع البلاد على مشارف ذكرى عاشوراء وعيدي الميلاد ورأس السنة امام حقبة جديدة من التصعيد ما لم تطرأ عوامل خارجية تحول دون تدهور كبير في الوضع.

واعترفت المصادر بأن الوضع اللبناني يبدو مشلولاً تماماً وعاجزاً كلياً عن الحلول وان اي تحريك ايجابي محتمل لن يأتي الا من الخارج، ولذا بدا التعويل كبيراً على المفاوضات الايرانية ـ الغربية في جنيف التي من شأن تقدمها ان ينعكس على لبنان بمنع اي تدهور امني فيه، وكذلك على زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لباريس غداً لبحث ملفات عدة ابرزها الوضع في لبنان وموضوع المحكمة الدولية. اما المسار السوري ـ السعودية فقد بدأ يثير قلق المعولين عليه نظراً الى الجمود الذي يسوده اصلاً وحتى قبل مرض العاهل السعودي، ما يعني ان هذا المسار وصل بدوره الى مأزق ويحتاج الى عوامل اخرى مساندة لتحريكه.
وأشارت المصادر الى ان من غير المستبعد ان تبرز في الايام المقبلة اشارات جدية وقاطعة حول مصير القرار الاتهامي وهو العامل المقرر اولاً وأخيراً في رسم اتجاهات الريح اللبنانية، سواء مع احتمالات حصول تسوية او مع سقوطها ولكل منهما تداعياتها ومحاذيرها.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل