أكد سفير فرنسا في لبنان دوني بييتون ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لم تفرض فرضاً بل جاءت بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، لافتاً إلى أنّها مستقلة و"خلافاً لما يقوله بعض الناس لا تتلقى تعليمات من أحد ولا تتقاسم المعلومات مع أحد، وذلك التزاماً بمبدأ سرية المعلومات".
وفي المؤتمر الدولي الثالث للجامعة الأنطونيّة بعنوان "العدالة الدولية و/أو حفظ السلام والأمن الدوليين؟"، شدد بييتون على ان "لا أحد يستطيع اليوم أن يقول من يستهدف القرار الظني"، معيداً التذكير بأن "لا يمكن عرقلة عمل المحكمة التي أصبح وجودها حقيقة قانونية وليست هدفاً للمفاوضات السياسية".
وقدم بييتون بعض الأمثلة التي تثبت موضوعية عمل المحكمة الدولية ومنها طلب رئيس المحكمة دانيال بلمار إطلاق سراح الأشخاص الذين اعتقلوا في العام 2005، وتلبية طلبات اللواء جميل السيد للوصول إلى ملفه، إضافة إلى إعطاء وسائل مهمة لمكتب الدفاع لضمان المساواة والسماح للمتهمين بالدفاع عن أنفسهم، ضمن احترام افتراض البراءة.
وتطرق بيتون إلى تعزيز قوات الطوارئ الدولية بعد حرب تموز التي حفظت خلال السنوات الأربع الماضية الاستقرار والسيادة في لبنان، مشدداً على أنّ العدالة الدولية ترتكز على القناعة بأنّ محاربة الإفلات من العقاب هي عامل استقرار يترجم رفض أن يكون العنف أداة للعمل السياسي.