
أحيت جامعة الروح القدس الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الشاعر جودت حيدر (1905-2006)، في أحتفال أقيم في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة الرئيسي، بدعوة من قسم اللغة الإنكليزية في كلية الآداب في الجامعة وجمعية أصدقاء جودت حيدر.
استهل الحفل الذي قدّمه البروفسور ماريو قزح، بكلمة لرئيس جامعة الروح القدس الأب هادي محفوظ، ألقاها نائبه وعميد كلية الآداب الأب كرم رزق الذي عبّر عن فخر الجامعة بطلابها الذين يبحثون عن الشعراء اللبنانيين المتفوقين القدامى والجدد، الذين أبدعوا في لبنان أو في المهجر. وقدَّم الأب رزق نبذة عن حياة الشاعر، مشيراً إلى أنه "بالرغم من انخراطه في العالم الصناعي والزراعي، إلا أن ذلك لم يمنعه من الإهتمام بالحياة السياسية والإنسانيات.
ثم تحدث عميد كلية الفنون والعلوم في الجامعة الأميركية في بيروت البروفسور باتريك ماك غريفي، الذي أعرب عن فخر الجامعة الأميركية بأن يكون المكرّم من قدامى طلابها، مشيراً إلى "أنه حين التحق بالجامعة لم تكن تُعرف آنذاك بالجامعة الأميركية بل بالمعهد البروتستانتي السوري، تسمية تذكرنا بأن لبنان لم يكن بلداً مستقلاً في ذاك الوقت".

وكانت مداخلة بعنوان "جودت حيدر والحداثة لدى شعراء المهجر" لطالبة الدكتوراه في الجامعة باميلا ليون التي تحضّر أطروحتها عن جودت حيدر، تناولت فيها السمات الأساسية التي يتميز بها والتي تفرقه عن سواه من شعراء المهجر كجبران ونعيمه والريحاني، طارحةً الإشكاليات التالية: هل يمكن الجزم بأن حيدر يجسد روح شعراء المهجر؟ هل تشكل أعماله تكملةً لأعمالهم؟
أما عميدة كلية اللغات والترجمة في جامعة فاروس، مصر البروفسورة سحر حمودة فاعتبرت "أن المكرّم اتخذ في شعره موقفاً ضد القوى العظمى وأدان الظلم وانتهاك حقوق الإنسان. ونلمس من خلال قصائده أنه كان لديه رؤية: فلقد كان حيدر يرى فرصةً للمصالحة بين الشرق والغرب حيث يمكن للثقافتين أن تظهرا التقدير لبعضهما البعض.
ثم أنشدت عبير نعمة أغنيتين من شعر جودت حيدر، تلتهما قراءات قدمتها الدكتورة هبة موسى من جامعة الروح القدس.
وتحدثت بعدها رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة ليلى مليحة فياض باسم جمعية أصدقاء الشاعر جودت حيدر وأشارت إلى "أن حضور الشاعر الراحل الشعري والأدبي يزداد تألقاً وإشراقاً على الرغم من غيابه بالجسد، وأن إبداعاته تزداد إشراقاً ورسوخاً في الضمائر".
وختاماً سلّم الأب رزق مجموعة قيمة من الكتب الصادرة عن الجامعة لكل من ماك غريفي وحمودة، فيما قدّمت فياض جائزة مالية لليون.