فيما يلي اهم النقاط في الوثائق الدبلوماسية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس الاربعاء:
– هددت ليبيا لندن بعواقب "قصوى" في حال توفي عبد الباسط المقرحي في السجن في بريطانيا حيث كان معتقلا لادانته باعتداء لوكربي.
وشملت التهديدات وقف كل النشاطات التجارية البريطانية في ليبيا وتنظيم تظاهرات ضد البعثات الدبلوماسية البريطانية فضلا عن تهديدات مبطنة للرعايا البريطانيين في هذا البلد، وفق البرقيات.
وقال السفير الاميركي في طرابلس جين ا. كريتز في احد البرقيات انه اذا اعربت واشنطن علنا عن معارضتها للافراج عن المقرحي "فقد تتعرض السفارة الاميركية والمواطنون الاميركيون في ليبيا لعواقب مماثلة".
كما قال السفير البريطاني في ليبيا فينسنت فين انه "كان يمكن (لليبيين) ان يشلونا تماما مثلما فعلوا مع السويسريين" في اشارة الى رد الفعل الليبي العنيف اثر اعتقال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في سويسرا.
كما اظهرت المراسلات كذلك ان السلطات الاسكتلندية غير مستعدة لرد فعل قوي من الولايات المتحدة عندما قررت الافراج عن المقرحي لاسباب انسانية بعد ان قيل انه لن يعيش الا ثلاثة اشهر بعد الافراج عنه في اب 2009، ولكنه لا يزال حيا حتى اليوم.
-استخدم الجيش السعودي "القوة المفرطة" ضد الحوثيين اليمنيين خلال حملة العام الماضي اعتبرها الجيش انها "طويلة بشكل محرج" طبقا لبرقية يعود تاريخها الى كانون الاول 2009.
واشارت الوثيقة الى ان العملية التي استمرت ثلاثة اشهر ضد المتمردين الحوثيين المسلحين بشكل خفيف في المناطق الحدودية مع اليمن كانت "سيئة التخطيط والتنفيذ" وادت الى "سقوط عدد اكبر من المتوقع من الضحايا السعوديين".
واضافت الوثيقة انه "مع ذلك، اعتبر النزاع بانه كفاح بطولي وتكلل بالنجاح من اجل حماية السيادة السعودية".
– السعودية اقترحت تشكيل قوة تكون مهمتها محاربة مقاتلي حزب الله في لبنان بمساعدة الولايات المتحدة والامم المتحدة والحلف الاطلسي، حسب وثيقة من السفارة الاميركية في الرياض.
واوضحت الوثيقة ان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قال خلال اجتماع في ايار 2008 مع ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الاميركية حينذاك كوندليزا رايس ومنسق شؤون العراق في الخارجية منذ 2006، ان "التحدي العسكري" الذين يمثله المقاتلون المدعومون من ايران يحتاج الى "رد امني".
واعرب الامير السعودي عن خشيته من ان يؤدي انتصار حزب الله على الحكومة اللبنانية التي كان يترأسها في ذلك الوقت الرئيس فؤاد السنيورة، الى وضع ايران يدها على البلاد.
واوضحت الوثيقة التي نشرها موقع ويكيليكس والمرسلة من السفارة الاميركية في الرياض ان سعود الفيصل اوضح ان "قوة عربية" بامكانها ان تفرض الامن في بيروت وحولها لان الجيش اللبناني "ضعيف جدا ولا يمكنه تحمل المزيد من الضغوط".
واشارت الوثيقة الى ان قوة من هذا النوع يجب ان تكون مدعومة من قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) بينما "على الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي تقديم دعم لوجستي وكذلك دعم بحري وجوي لها".
– جاء في وثائق من السفارة الاميركية في كانبيرا ان رئيس الوزراء الاسترالي كيفن راد ارتكب اخطاء في السياسة الخارجية بسبب قراراته المتسرعة واساليبه في ادارة الحكومة.
وابلغ السفير الاميركي السابق في استراليا روبرت ماكلوم رؤساءه ان "اخطاء" راد الدبلوماسية كان سببها الرئيسي ميله الى "اطلاق الاعلانات المفاجئة دون استشارة دول اخرى او استشارة الحكومة الاسترالية".
كما تسبب راد بالاحباط لزملائه لانه "مهووس بالسيطرة" كما انه "مهووس بادارة الاعلام بدلا من اتخاذ القرارات بشكل جماعي".
كما تسبب راد "بالاستياء الشديد" للولايات المتحدة، حليف استراليا المقرب، في عام 2008 عندما سعى الى عقد لقاء مع الرئيس الاميركي في ذلك الوقت جورج بوش في واشنطن، الا انه الغى ذلك الموعد فجأة بعد يومين، حسب ما ظهر في الوثائق.
– سياسة الانفتاح على سوريا التي انتهجها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منذ العام 2008 لم تقنع ادارتي الرئيسين جورج بوش وباراك اوباما.
وذكرت البرقيات ان واشنطن تفضل نهجا يضع شروطا واضحة معتبرة ان دمشق لا تزال مصدرا اساسيا للعديد من المشكلات مثل نقل اسلحة لحزب الله في لبنان ودعم حركة حماس والتدخل في العراق.
واعربت بعض البرقيات عن "استياء" حيال سياسة الرئيس الفرنسي واشارت الى خلافات في وجهات النظر بين الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية التي وصفت بانها اكثر تشددا حيال دمشق.
-المحيط العائلي للرئيس التونسي زين العابدين بن علي "اشبه بالمافيا" والنظام التونسي "لا يقبل لا النقد ولا النصح".
وفي البرقية المؤرخة في حزيران 2008 بعنوان "ما هو لكم هو لي"، ساقت السفارة الاميركية اكثر من عشرة امثلة عن اساءة استخدام النفوذ لدى اقرباء الرئيس التونسي. وكتبت على سبيل المثال ان زوجة الرئيس حصلت من الدولة على ارض كمنحة مجانية لبناء مدرسة خاصة، ثم اعادت بيعها.
وفي صيف 2009، ذكرت برقية اخرى، تحدثت عن النمو الاقتصادي القوي الذي بلغ 5% وعن الوضع المتقدم للمرأة، ان "الرئيس بن علي يتقدم في العمر" وان "نظامه متصلب" وانه "ليس لديه خليفة معروف".
واضافت البرقية ان "التطرف لا يزال يشكل تهديدا. في مواجهة هذه المشكلات، لا تقبل الحكومة لا الانتقاد ولا النصح، سواء جاء من الداخل او الخارج. على العكس، انها لا تسعى سوى الى فرض رقابة اكثر تشددا، وغالبا ما تعتمد على الشرطة".