لقي مسعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لعقد جلسة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان نهار الجمعة في قصر بعبدا اعتراضاً من القوى الرئيسة في "8 آذار" في الحكومة.
ونقل نواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قوله إن لا اعتراض لديه على عقد الجلسة في أي وقت يشاء فيه رئيس الحكومة. لكن لا بد أولاً من حسم الموقف من ملف شهود الزور باعتباره مؤجلاً من جلسة مجلس الوزراء السابقة.
وعلمت صحيفة "الحياة" أن المعاون السياسي للرئيس بري النائب عن حركة "أمل" علي حسن خليل نقل هذا الموقف للحريري.
وبحسب المعلومات فإن بري يعتبر أن المشكلة لا تحل بإدراج هذا البند في منتصف جدول الأعمال أو في آخره، وأن هناك ضرورة لحسم الموقف منه وأن عدم تصويت الوزراء على إحالته على المجلس العدلي "لن يؤثر أبداً على وجودنا في الحكومة أو مشاركتنا في مجلس الوزراء وبالتالي لسنا في وارد اللجوء الى افتعال أزمة أو مشكلة في حال لم يصوت مجلس الوزراء الى جانبنا".
وتردد أن قوى 8 آذار رفضت اقتراحاً يقضي بأن يعقد مجلس الوزراء الجمعة جلسة عادية على أن تليها جلسة استثنائية الاثنين المقبل لمواصلة البحث في ملف شهود الزور على قاعدة الذهاب فيه الى النهاية بما في ذلك طرحه على التصويت.
وعلى رغم أن الحريري لم يعلّق على ما نقله إليه النائب خليل، على الأقل في الإعلام، علمت "الحياة" أنه كرر موقفه بأن من صلاحياته دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد وإعداد جدول أعماله بعد التفاهم مع رئيس الجمهورية.
وأن أحداً لا يستطيع أن يمنعه من ممارسة صلاحياته.
ولفتت مصادر وزراية الى أن رئيس الحكومة استحضر في هذه المناسبة الدور الذي قام به بري بدعوته الهيئة العامة في البرلمان الى الانعقاد في ظل الانقسام الحاد في البلد.
ولفتت الى ان أحداً "لم يعترض على صلاحية بري في هذا المجال وكنا نحضر الى البرلمان وأحياناً تعقد الجلسة وأحياناً تؤجل لعدم توافر النصاب القانوني لعقدها".
وأضافت أن الحريري لم يقفل الباب في وجه الوصول الى قواسم مشتركة لتهيئة المناخ لعقد مجلس الوزراء وأنه لهذا الغرض لم يعارض في المطلق إدراج بند شهود الزور على جدول أعماله. لكنه يرى أن من الأفضل إدراجه في منتصف جدول الأعمال أو في آخره بغية إقرار البنود الأخرى لئلا يستهلك الوقت في مناقشة هذا الملف من دون النظر في البنود الأخرى.
ولدى سؤال المصادر عن موقف رئيس الجمهورية قالت إنه يتفهم موقف الحريري، لكنه يسعى الى "تدوير الزوايا" لقطع الطريق على انفجار الوضع الحكومي نتيجة إشعار فريق بأنه انتصر على الآخر.
واشارت المصادر الى ان سليمان الذي التقى بري الاربعاء ثم وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، أبدى رغبته في الوصول الى مخرج لتفادي جولة جديدة من التأزم، لكنه يواجه حقلاً من الألغام يحاول تفكيكه وهذا يتطلب من الفريقين المبادرة الى تقديم "تنازلات" متبادلة للقائه في منتصف الطريق لإنجاح الجهود الرامية للوصول الى تسوية.