#adsense

قلق دولي من “الاهتراء” السياسي…”النهار”: الرهان على القمة الفرنسية – السورية الخميس؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

يعوّل المسؤولون على مخرج متوقّع يتفق عليه في القمة الفرنسية – السورية التي ستعقد الخميس في باريس بين الرئيسين نيكولا ساركوزي وبشار الاسد، يحصن لبنان من اي انزلاق نحو الهاوية في اعقاب اقتراب موعد صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية. ويأمل المسؤولون في ان توفّر القمة تحصين الوضع في البلاد ومنع حصول اي اضطرابات امنية ومعاودة الحوار في بعبدا لمواكبة التطورات وعقد جلسات لمجلس الوزراء لتسيير شؤون الناس وتعيين مدير عام جديد للامن العام بعد بلوغ العميد وفيق جزيني سن التقاعد.

واذا تعذّر التفاهم على البديل، تتولى الاكبر سناً من العمداء، سهام الحركة، المديرية لمدة سبعة ايام، ثم تحال بدورها على التقاعد، ويكون العميد الاكبر سناً عندها ريمون خطار. كذلك من الضروري التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تنتهي ولايته هذا الاسبوع. وهناك مشروع آخر ملحّ يجب اقراره هو زيادة العديد والعتاد اللازمين في المديرية العامة للدفاع المدني من اجل التمكن من مكافحة الحرائق التي تلتهم الثروة الحرجية، وبلغ عددها في الـ 36 ساعة الماضية 200 حريق، من بينها اربعة كبيرة.

وبإزاء حالة الاهتراء السياسي التي تعيشها البلاد وانعدام انتاج الحكومة بفعل تعمّد تعطيلها بسبب ملف شهود الزور، ترتفع حدة الجدل القائم حول مطالبة قوى الثامن من آذار بعدم الاعتراف بالقرار الاتهامي قل صدوره، والا فإن اي تسوية تعقبه لن تنفع وفقاً لاوساط قوى الثامن من آذار. ومما يزيد الطين بلة المواقف الاميركية والفرنسية المعلنة عن التمسك بالمحكمة، وان اي طرف ليس في وسعه ادخال اي تعديل عليها او التأثير في قرارها او الغاء المحكمة. هذه الحالة دفعت معظم اللبنانيين في الخارج، وخصوصاً في اوروبا واميركا الشمالية وكندا، الى التردد في العودة الى الوطن لتمضية فترة الاعياد لانهم متخوفون مما يمكن ان تنفذه قوى الثامن من آذار، علماً ان رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون يطمئن الى ان الخطوة المتوقعة في اعقاب صدور القرار الاتهامي قبل نجاح المساعي السورية – السعودية ستكون سلمية وليس هناك استعمال للسلاح.

ويتزايد القلق ايضاً لدى عدد من الدول الحريصة على مصلحة لبنان واستقراره السياسي وعلى الاخص الاوروبية منها والمشاركة في قوة "اليونيفيل"، وقد طلبت من سفرائها في لبنان التيقظ وتزويد وزارات الخارجية برنامج التحركات الجارية، ولا سيما بعد نعت احد الناشطين في قوى الثامن من آذار بأنهم "جواسيس لاسرائيل وانهم لن يسلموا اذا صدر القرار الاتهامي قبل التسوية المطلوبة التي تسعى اليها سوريا والسعودية".

واستغربوا ممارسة احد اركان قوى الثامن من آذار الضغط على كل من رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري لجعل مجلس الوزراء يتخذ موقفاً حاسماً من قضية شهود الزور، اياً تكن نتيجة التصويت على احالة هذا الملف على المجلس العدلي كما تطالب به تلك القوى، وقالوا: "فات هذا القيادي ان مجلس الوزراء معطّل، لان سليمان والحريري مع الحوار والتهدئة وتلافي التحدي من طريق التصويت وما سيرتّبه من نتائج في حال حصوله.

المصدر:
النهار

خبر عاجل