#adsense

مصدر وزاري لـ “اللواء”: قمة ساركوزي – الأسد قد تكون مفتاح الحل

حجم الخط

ابدى مصدر وزاري مطلع تفاؤله بالنتائج المتوقعة لزيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى باريس ومحادثاته المطولة التي سيجريها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والتي سيكون الوضع اللبناني محورها الرئيسي.

المصادر، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، توقع احتمال صدور الدخان الابيض من الاليزيه، في حال تم التوافق السوري – الفرنسي على الخطة التي سيعرضها الرئيس ساركوزي على الاسد، والتي يمكن اعتبارها مفتاح التسوية لاخراج لبنان من المأزق الحالي المتصل بالمحكمة الدولية والقرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

واشار المصدر الى ان جهود الرئيس الفرنسي في هذا الاتجاه مدعومة من المملكة العربية السعودية والاتحاد الاوروبي من جهة، ومتفاهم عليها من الادارة الاميركية من جهة ثانية، وهي تأخذ بالاعتبار ما كانت قد توصلت اليه المشاورات السورية – السعودية قبل الوعكة الصحية التي ألمت بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الموقف الفرنسي كشف مصدر في العاصمة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي سينقل الى الرئيس السوري "خلاصة ما توصل اليه في حواره مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بشأن حدود التسوية التي يمكن أن يقبل بها الزعيم اللبناني الشاب". حيث كان الحريري قد صارح الفرنسيين بأنه يلمس "أن التسوية الوحيدة المقبولة لدى الفريق الاخر هي الغاء المحكمة الدولية وهو امر لن يقدم عليه تحت أي ظرف" مبدياً إستعداده في المقابل لخطاب جامع وتصالحي.

وكشف المصدر أن "الحريري اطلع الرئيس ساركوزي على الخطوط العريضة لمسودة خطاب أعده وينوي أن يلقيه يوم صدور القرار الإتهامي".

واشار المصدر الى ان الرئيس الفرنسي سينقل لضيفه السوري "ما يعتقد الحريري أن على دمشق القيام به لإنتاج الحلول لأنه ليس الوحيد المطالب بتنازلات في سياق التسوية وهو موقف عبر عنه الحريري علناً ولكن بشكل عام في باريس، مبقياً التفاصيل والتصرف بها بعهدة ساركوزي الذي سينقلها للأسد".

وحرص المصدر على التنبيه من عدم رفع سقف التوقعات من هذه الزيارة إذ ان هامش المناورة السورية ضيق لا سيما أن القيادة الفرنسية "ستنقل لمحاورها بوضوح أن قاعدة التسوية لا يمكن أن تسقط العدالة ولو بحدودها الدنيا."

ولفت المصدر الى أن "فرنسا بين البلدان الأكثر تمسكاً بالمحكمة الخاصة بلبنان وهي على خلاف الولايات المتحدة مثلاً من الدول التي وقعت على إنشاء محكمة الجنايات الدولية وسوقت لها ودافعت عنها في المنتديات الدولية مع ما يشير اليه ذلك من أهمية توليها باريس لمنطق العدالة الدولية".

وكشف المصدر في العاصمة الفرنسية أن "باريس تعرضت لضغوط كثيرة، وزارها موفدون كثر بينهم الوزير السابق ميشال سماحة، الذي ينظر اليه في باريس كواحد من السفراء الاساسيين لسوريا في المسألة اللبنانية، وحاول هؤلاء جاهدين ثنيها عن إستضافة تمثيل واقعة تفجير 14 شباط 2005 ولكنهم لم يفلحوا".

وأشار المصدر الى ان نظرية المؤامرة التي يحاول زوار فرنسا تسويقها فندها الرئيس الحريري بالقول لساركوزي "إن خيار الذهاب نحو المحكمة ذات الطابع الدولي سابق على بروز أي إشارات لإتهام حزب الله بجريمة الإغتيال، إذ كانت القناعة الشعبية يومها هي إتهام سوريا والنظام الأمني اللبناني السوري المشترك، وبالتالي كيف يأتون اليوم ويقولون إنني متآمر وجزء من مشروع يستهدف المقاومة، هؤلاء ينسون أن الحريري خاض معهم إنتخابات نيابية عام 2005 بعد جريمة الإغتيال فالحديث عن مؤامرة مجرد هراء".
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل