#adsense

ملفات اقتصادية تنتظر بقطع النظر عن بند “شهود الزور”… الحسن تبلغ باسيل رفع ملف الغاز إلى مجلس الوزراء

حجم الخط

كتبت سابين عويس في صحيفة "النهار": رغم عودة الحرارة الى حركة الإتصالات السياسية التي نشطت منذ عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من جولته الخارجية، الا ان كل الاجواء التي تحوط الاتصالات لا ترفع حظوظ انعقاد جلسة لمجلس الوزراء قريباً. مما يعني استمرار حال المراوحة السائدة منذ فترة معطوفة على تعطل انعقاد مجلس الوزراء منذ نحو شهر.

ولأن البنود الاقتصادية المطروحة على جدول اعمال المجلس باتت تتسم بطابع الضرورة والحاجة الملحة للمناقشة والاقرار، فإن ثمة في الاوساط الاقتصادية من يسأل عما يعوق الحكومة عن الاجتماع لبت الملفات العاجلة، بقطع النظر عن البنود السياسية التي لا تزال تشكل نقطة خلافية، وذلك على غرار الجلسات الحكومية التي تعقد في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء والتي تنحصر بجدول اعمال اداري.

على هذا الاقتراح، ترد مصادر سياسية انه من غير الوارد اطلاقا لدى قوى المعارضة ان تشارك في اي جلسة لمجلس الوزراء ما لم يكن ملف "شهود الزور" بندا اول على جدول الاعمال، مشيرة الى ان اي جهد او مسعى يبذله رئيس الوزراء في هذا الاتجاه، وهو كان اعلن من باريس عن عزمه الدعوة الى عقد جلسة للحكومة، سيصطدم بتمسك وزراء المعارضة بموقفهم وعدم نيتهم التراجع عنه رغم ضغوط الملفات الاقتصادية المستجدة.

أدرجت المصادر هذا الموقف في سياق الضغط المزدوج الذي تمارسه هذه القوى على رئيس الحكومة، والذي ينتظر ان ترتفع وتيرته كلما اقترب العد العكسي لموعد صدور القرار الظني في شأن اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري.

فالمعارضة، وفق قراءة المصادر عينها، تسعى من خلال اعادة احياء ملف "شهود الزور" شرطاً أساسياً لانعقاد مجلس الوزراء، تهدف اولا الى استكمال الضغط على الحريري لاستدراجه الى موقف مسبق من القرار، كذلك الى شلّ حكومته من خلال تعطيل جلساتها واعمالها. ويبدو ذلك جلياً من مواقف عدد من وزرائها في تحميل الحكومة مسؤولية عدم بت الملفات العالقة، ولو ان هذا الامر يعني عمليا تنصل هؤلاء من تحمل مسؤولياتهم حيال وزاراتهم والقضايا العائدة لها. وقد تجلّى ذلك في أكثر من ملف وعلى أكثر من محور، بدءاً من العلاقة الملتبسة بين وزير الاتصالات شربل نحاس او وزير الطاقة جبران باسيل من جهة ووزيرة المال ريا الحسن من جهة اخرى، او من مسلسل جلسات لجنة المال والموازنة النيابية التي باتت تتسابق في ما بينها على الاطالة والاسهاب. مع الاشارة الى ان الحسن كانت قد ابلغت باسيل في كتاب وجهته اليه هذا الاسبوع، ان صرف مستحقات استجرار الغاز من مصر يتطلب تكليفا لها من مجلس الوزراء، معلّلة ذلك بالاسباب الموجبة لموقفها. ويعتبر هذا الملف من الملفات الساخنة المطروحة امام مجلس الوزراء والتي تتطلب اتخاذ القرارات في شأنها، اسوة بمسألة استئجار البواخر لتوفير طاقة انتاجية اضافية للكهرباء في ظل العجز الذي تواجهه القدرة الانتاجية للكهرباء او مسألة المياه في ظل الازمة القائمة بفعل تأخر هطول الامطار والشح الذي يهدد اهالي بيروت اولا والمناطق الاخرى بالعطش.

امام هذا المشهد، سألت الاوساط ما الذي يدفع المعارضة الى العودة مجددا الى اثارة ملف "شهود الزور" بعدما كان رئيس الجمهورية قد حسم المناقشة بشأنه في آخر جلسة لمجلس الوزراء عندما رفض اللجوء الى التصويت، مما يعني عمليا ان المعارضة لا تضمن حصولها على الاكثرية داخل مجلس الوزراء اذا بقي رئيس الجمهورية على موقفه، علما ان ثمة من يعتقد في الفريق المقابل، بأن رئيس الجمهورية صامد على موقفه ما دام رئيس الحكومة صامدا.
ولكن الام يؤدي هذا التصلب في المواقف، وكيف سينعكس على الدورة الاقتصادية في ظل مجموعة من العوامل الضاغطة اقتصاديا من جهة وسياسيا من جهة اخرى؟

واستطراداً، هل ثمة من يعي في المعارضة ان وزراءها يقبضون على ابرز الحقائب الاقتصادية والخدماتية التي تهم المواطنين وتلامس شؤونهم المباشرة، وان أي تأخير في معالجتها او جبهها تقع مسؤوليته في خانة هؤلاء بالدرجة الاولى قبل ان تصيب رئيس الحكومة المستهدف الاول منها؟.

المصدر:
النهار

خبر عاجل