رأى عميد "الكتلة الوطنيّة" كارلوس إده أن قوى "8 آذار" قد غيرت تكتيكاتها ولكنها بقيت ضمن إستراتيجية واحدة، فبعد أن كانت تعطل البلد للمشاركة في الحكومة، أصبحت الآن تشارك في الحكومة لتعطيل البلد.
إده، وفي بيان صدر عنه، اعتبر أن أية تسوية تحت الظروف الحاليّة تعود بنا الى قول بنجامين فرانكلين "الذي يبادل حقوقه مقابل الأمن، لن يحصل على الإثنين معاً"، لافتا إلى أن التسوية في مفهوم "8 آذار" هي المرادف لكلمتيّ إستسلام وإلغاء للعدالة.
وأكّد إدّه أن أية مساومة في موضوع المحكمة تكون قد أوصلت مرتكبي العنف والإغتيال في لبنان الى أهدافهم، وبذلك سوف يصبح دائماً من يلجأ الى العنف أقوى من الذي يؤمن بالعدالة لتحصيل الحقوق، معتبرا أننا عندها نلغي أية إمكانية لحماية وحصانة القضاء وإنشاء مجتمع عادل.
واعتبر إده أننا نصل الى عصر "السلبطة" الموجود في الديكتاتوريات والإنظمة التوليتارية، حيث القوة هي بديل القوانين والحقوق والعدالة، لافتا إلى أنه في وضع "السلبطة" هناك مذنبان الأول من يتسلبط على الناس والثاني من ينحني أمام هذه "السلبطة"، وكما يقال "ساعد نفسك لكي يساعدك الله". وأضاف: "إذا لم يكن المعنيون والمجتمع بكامله على إستعداد لمواجهة هذا الظلم فلا جدوى من طلب المساعدة من الغير لأن لا أحد سيلبي النداء".
وأضاف البيان: "إن السكوت عن "السلبطة" والقبول بها سيزيد تأثيرها على طريقة حياتنا ويجعلها جزءاً من ثقافتنا وتعطي الحق للمثل السيء الذكر والذي سنعدله قليلاً "اليد التي لا قدرة لك عليها قبلها وصلي لكي يستطيع أحد ما كسرها".
وختم البيان بالقول: "الحرية والديمقراطية والعدالة لا تأتي مجاناً، فهناك دائماً ثمن يجب دفعه أكان بالتضحيات الكبيره أم بالشهداء الأبطال".