توصلت اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة المكلفة درس اقتراح قانون السير، الى وضع صيغة جديدة بإلغاء كل تمييز في اللوحات وتشديد العقوبات على متجاوزي السرعة المحددة والتي تصل الى السجن.
وعقدت اللجنة جلسة الخميس برئاسة النائب محمد قباني وفي حضور وزير الداخلية زياد بارود وممثلين عن وزارات العدل والمال ومجلس الانماء والاعمار. وامل قباني في ان "تكون الجلسة المقبلة في 21 كانون الاول الجاري الاخيرة، وان نقدم خلالها هدية للأعياد قانون السير الجديد بصيغته النهائية"، كاشفاً ان "اللجنة الفرعية ادخلت تعديلات مهمة جداً على القانون، وربما أهم تعديل هو ما يتعلق بلوحات السيارات".
وأشار قباني إلى ان اللجنة قررت توحيد اللوحات بالنسبة الى جميع المواطنين بلا استثناء، إذ لن يكون اي تمييز بين مواطن او نائب او وزير او بين مواطن وموظف من الفئة الأولى والثانية والثالثة، وأضاف: "وللمرة الاولى قررنا أن يشمل هذا الأمر سيارات الرؤساء، علماً ان الرؤساء لا يستعملون الأرقام الخاصة بهم مثل الرقم 2 او الرقم 3. ولذلك قررنا توحيد اللوحات ولم يعد هناك تمييز بين مواطن وآخر، ولا سيما ان الدستور ينص على ان اللبنانيين سواسية امام القانون في الحقوق والواجبات".
ولفت قباني الى ان "هذا القرار سيشمل السيارات التي تحمل لوحات قديمة او لوحات مرمزة حديثاً، اي آخر عشرة اعوام، وهؤلاء ايضا لن يتميزوا امام القانون مستقبلاً". واضاف: "نعرف ان شرطي السير عندما يلاحظ لوحة تحمل رقماً مميزاً يخاف ان يقترب منه. بعد اليوم، لا تمييز وستصبح الأرقام ما يعرف عالمياً بـ"الفا نيوميري" اي تصبح اللوحة ثلاثة بثلاثة اي ثلاثة أحرف مع ثلاثة أرقام وهو أحدث انواع الترقيم في بلدان العالم المتطور".
ومن يعطي اللوحة مستقبلاً هو الكومبيوتر وفي شكل عشوائي، وتباع مع السيارة وتصبح جزءاً منها وسيكون لدى جميع اللبنانيين ثلاثة أرقام لسياراتهم وهذا الامر يستثني فقط السلك الديبلوماسي، الذي يخضع للاتفاقات الدولية ولكل دولة رقمها ورمزها ولم يعد هناك لوحات زرقاء او سوداء.
اما من من لديه شعار، فيمكن ان يضعه على الزجاج، ويمكن النواب مثلا ان يضعوا على الزجاج ملصقاً أزرق. لا يوضع بعد الآن اي رمز على اللوحة.
ومن يحمل ارقاما مميزة، ثلاثة ارقام مثلا، فيمكن ان تبدل بثلاثة ارقام مثله مثل غيره، والكلفة لا تتعدى ثمن اللوحة وستصنع في البداية في مصلحة تسجيل السيارات والآليات".
وتناول قباني مسألة تجاوز السرعة، فأوضح "ان هناك حداً معيناً يمكن ان يغرّم بضبط مخالفة، اما اذا تجاوز السرعة فتتحول الغرامة سجنا، وثمة عشرة في المئة فقط سماح. اما اذا تجاوز السرعة بنسبة ثلاثين كيلومترا فيدفع غرامة كبيرة واذا تكررت المخالفة تتضاعف الغرامة وسيكون هناك سجل مرور كالسجل العدلي لكل مواطن".
وبالنسبة الى التعويض لذوي ضحايا حوادث السير، فقد حددت اللجنة بـ"أربعين مليون ليرة لبنانية وما فوق، وأدخلت تعديلا بسيطا اذا رمى شخص نفسه امام السائق في شكل مفاجئ او اذا مرّ مواطن ثمل تحت جسر المشاة وفاجأ السائق، فتكون الغرامة بحسب مسؤولية السائق ويعود تقدير ذلك الى القضاء والخبراء".
وأشار قباني إلى ان "ثمة طابع بريدي واحكام قضائية للغرامات، وان الفئات الأربع الاولى من الغرامات بواسطة الطابع البريدي اذا لم يدفعها المخالف، يحال على الاحكام القضائية التي تصل احيانا الى السجن، وسيذهب من هذه الطوابع 25 في المئة الى صندوق قوى الامن الداخلي و20 في المئة لصندوق البلديات والبقية الى خزينة الدولة".
وفي سياق منفصل، درست لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية اقتراح تعديل قانون انشاء نقابتين للاطباء، خلال جلسة عقدتها الخميس، برئاسة النائب عاطف مجدلاني، وفي حضور نقيبي اطباء بيروت شرف ابو شرف والشمال فواز البابا وانطوان جرمانوس عن وزارة الصحة ونقيب اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون.
وقد باشرت اللجنة درس اقتراح تعديل بعض احكام القانون 313 /2001 المتعلق بانشاء نقابتين للاطباء، بعدما انجزته اللجنة الفرعية، على ان تعود الى البحث فيه في جلسة لاحقة.