#adsense

مصدر وزاري لـ”اللواء”: الحريق كردّ فعل على القرار الظني أصبح بعيداً ومساعي الحل تتقدّم للوصول الى تسوية في أية لحظة

حجم الخط

أكّد مصدر وزاري أن الحريق الذي كان يتخوّف منه البعض كردّ فعل على القرار الظني قد أصبح بعيداً، وأن مساعي الحل تتقدّم بخطى ثابتة وأنه من الممكن الوصول الى تسوية في أية لحظة غير أن المصدر المذكور يرى أنه في حال صدر القرار قبل التسوية فإن ذلك من الممكن أن يؤدي الى حصول إرباكات على مستوى الوضع الداخلي، ومن هنا يؤمل أن تحقق المساعي الجارية نتائج قريبة لأن في ذلك تجنيب للبنان من الوقوع في أزمة سيكون حملها ثقيل على المستوى اللبناني.

في موازاة ذلك، اعتبرت مصادر سياسية لصحيفة "اللواء" أن الساحة الداخلية شهدت في غضون الساعات الماضية متغيرات سياسية كانت بمثابة حجر رُمي في المياه السياسية الراكدة، وقد تمثل ذلك باللقاء الذي جمع رئيسي الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري اللذين تعرّضت العلاقة بينهما الى ارتجاجات قوية كادت تتحوّل الى أزمة على خلفية اقتراح الرئيس سليمان ترحيل ملف "شهود الزور" الى هيئة الحوار وهو ما استفز الرئيس بري الذي وجّه رسائل إعتراضية سرعان ما أدّت غرضها من خلال تأكيد مصادر القصر بأن هوية هذا المقترح غير صادرة من دوائر قصر بعبدا.

أما المتغيّر الثاني فقد جاء من خلال اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري مع النائب علي حسن خليل موفداً من قبل الرئيس بري، وإذا كان هذا اللقاء لم يفض الى اتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء وفق ما اقترحه رئيس الحكومة والرامي الى وضع ملف "شهود الزور" على جدول الأعمال من غير أن يكون بنداً أول، غير أنه فتح قنوات الاتصالات بين عين التينة و"بيت الوسط" التي كانت أُقفلت لبعض الوقت إما بسبب سفر الرئيس الحريري وإما من خلال الأجواء السائدة حول ملف شهود الزور بين المعارضة والأكثرية.

وترى هذه المصادر أن عودة الجدال السياسي الداخلي من شأنه أن يريح الساحة الداخلية التي تعيش حالة من الانكماش و"الستاتيكو" على مختلف الصعد، الى جانب أنه يفتح في المجال أمام حركة خارجية باتجاه لبنان تصب في خانة العمل على المساعدة لتحقيق التسوية المنتظرة، كون أن التنسيق الداخلي والمناخات الهادئة تشكلان عاملاً مساعداً على استنباط الأفكار المؤدية الى وضع تصورات للحل المنشود.

وتلفت هذه المصادر النظر الى أن المصالح الدولية ما تزال تشكل أحد أهم عناصر التعقيد والحؤول دون الوصول الى تسوية، وأن هناك مخاوف من أن تكون الأزمة في لبنان قد دخلت فعلياً في بازار البيع والشراء الدولي وهذا الأمر يشكل حملاً ثقيلاً على سعاة الخير لا سيّما القيادتين السعودية والسورية اللتان تجهدان في سبيل بلوغ التسوية قبل صدور القرار لكنهما يصطدمان بالحائط الأميركي الذي يرغب في الوصول الى تسوية إنما بعد صدور القرار الظني.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل