#adsense

مصادر “الحياة”: كرم تجاوز في تعامله المعلومات الشائعة أو التي تتداولها وسائل الإعلام

حجم الخط

ذكرت مصادر قضائية ان القرار الاتهامي الصادر في حق العميد فايز كرم بتهمة التعامل مع إسرائيل يقع في 30 صفحة فولسكاب، وإن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا أودع نسخة عنه لدى المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.

وبحسب ما أوردت "الحياة"، رفضت المصادر القضائية الدخول في تفاصيل اعترافات كرم، الا انه تردد أن الاخير اعترف بأن أول احتكاك له بالإسرائيليين كان في سيارته في بحمدون وهو في طريقه الى البقاع، إبان فترة الاجتياح الإسرائيلي لبنان في حزيران 1982 للالتحاق بمقر عمله كضابط في استخبارات الجيش اللبناني في البقاع.

كما تردد أن الحاجز الإسرائيلي اعترضه في بحمدون ومنعه من متابعة سيره، إلا أن ضابطاً إسرائيلياً يدعى "موسى" تدخل وسمح له بالتوجه الى البقاع بعد أن زوّده بتصريح يتيح له المرور على الحواجز الإسرائيلية من دون أن يتعرض له أحد.

وفي هذا السياق أفيد أيضاً بأن كرم عاد والتقى "موسى" في مبنى في بعبدا ثم انقطع عن أي اتصال به الى حين اضطراره العام 1992، وخوفاً من ملاحقته، للسفر خارج لبنان.

ومع أن أحداً لم يعرف تفاصيل ما اعترف به كرم الذي توجه في ذاك العام الى جزين لمغادرة لبنان، إلا أن المعلومات تشير الى أنه التقى هناك مسؤولاً في "جيش لبنان الجنوبي" المتعامل مع إسرائيل وهو من آل كرم. وتردد أن كرم أبلغ هذا المسؤول بأنه يريد التوجه الى فرنسا وأنه يعرف ضابطاً اسمه "موسى" الذي سارع بعد الاتصال به الى إيفاد ثلاث سيارات الى جزين تولت نقله الى حيفا التي مكث فيها 12 ساعة ومنها غادر بحراً الى قبرص في طريقه الى فرنسا.

وبالنسبة الى كيفية توقيفه على خلفية ضبط اتصال بمشغله على خطه النمسوي، فقد تعددت الروايات التي يتناقلها عدد من النواب والسياسيين، لكن تبين أن هذه الروايات تتقاطع حول مبادرة كرم، قبل توقيفه، الى إرسال رسائل بواسطة هاتفه الخليوي الذي يحمل رقماً لبنانياً ليطلب من أصدقائه مشاهدة مقابلة ستجريها معه إحدى محطات التلفزة في لبنان.

وتوزعت رسائل كرم على نحو 300 شخص من أصدقائه وأقاربه ومناصري "التيار الوطني الحر" وحملت في أسفلها اسمه، خلافاً لرسالة واحدة أرسلها بواسطة هاتفه ذي الرقم اللبناني الى مشغله على الرقم النمسوي الذي يحمله الأخير من دون أن تكون مقرونة باسمه.
وقيل في هذا الخصوص إن العاملين في مكتب كرم تولوا إرسال رسائله الى أصدقائه ومحازبيه من اللبنانيين، بينما تولى هو شخصياً إرسال الرسالة الخاصة بمشغله على الخط النمسوي ومن هاتفه الخليوي الذي يحمل رقماً لبنانياً.
كما قيل إن مقارنة رسائله للبنانيين والأخرى لمشغله على خطه النمسوي أوجدت ثغرة دفعت بأصحاب الخبرة في تحليل الاتصالات في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي الى متابعتها لتتبين لهم سهولة قراءة رسالة كرم الى مشغله لأنها أرسلت من خط لبناني الى خط نمسوي، ما لن يكون متوافراً لو أنه أرسلها من الهاتف النمسوي الذي يحمله الى هاتف مشغله لأنهم سيجدون صعوبة في قراءتها.

وقيل أيضاً إن لدى كرم ثلاثة هواتف خليوية: بلجيكي ونمسوي وألماني، وأنه طلب الانقطاع عن التواصل بمشغله عندما اشتدت الحملات في أواخر عام 2009 على المتعاملين مع إسرائيل وأنه أقفل بعض هواتفه. لكن هناك من يذكر أن مشغله زوده وهو في باريس بهاتف تابع لشبكة "الثريا" لكنه لم يستعمله مع أن هناك صعوبة في تحليل الاتصالات التي تجرى بواسطته. ولم يتم العثور على هذا الهاتف على رغم ما تردد أحياناً من أنه موجود في منزله في إهدن وأحياناً في مكتبه وأخرى مع ابنه الذي نفى معرفته بمكان وجوده.

وفيما تحدثت مصادر في "التيار الوطني" عن أن كرم أدلى باعترافاته تحت التهديد والضرب والتعذيب وسارع محاميه الى تبنيها ليندفع زعيم "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في مؤتمره الصحافي الأخير الى اعتبار التهم ساقطة ومسيّسة، دعت مصادر في "14 آذار" في المقابل الى التأكد من رسالة كرم التي بعث بها الى زوجته وهو لا يزال لدى شعبة المعلومات وفيها إقراره بالاعتراف بالتعامل مع إسرائيل، خصوصاً أن الرسالة ضمت الى ملفه لدى القضاء العسكري، علماً أنه يستخدم بالتتابع هواتفه الخليوية التي تحمل أرقاماً أجنبية ولم يركز على واحد منها.

وتردد أيضاً أن كرم تحدث عن علاقته بالأحزاب الحليفة لـ "التيار الوطني" وعن الأمكنة التي كان يرتادها لعقد هذه اللقاءات، إضافة الى اعترافه بأنه تجاوز في تعامله المعلومات الشائعة أو التي تتداولها وسائل الإعلام.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل