اعتبر وزير العمل بطرس حرب أن البلاد تشهد أزمة كبيرة تهدد الأمن والإستقرار والإقتصاد تنعكس على حياة كل المواطنين، لافتاً إلى ان الأزمة بدأت يوم وقع الخلاف بين أعضاء الحكومة على موضوعين مهمين مرتبطين بالعدالة واحترام الدستور والقوانين هما الخلاف على المحكمة وخلاف على ما يسمى ملف شهود الزور.
وفي مؤتمر صحافي، أشار حرب إلى انه اقترح الخميس على رئيس الجمهورية ميشال سليمان صيغة معينة للحل، وسيقترحها الجمعة على رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لإيجاد مخرجا للمأزق يعيد الحياة إلى المؤسسات الدستورية المنوط بها إيجاد حلول لمشاكل البلاد.
وأوضح حرب ان اقتراحه يستند إلى وجوب اتخاذ السلطة القضائية، الممثلة بالنيابة العامة التمييزية اللبنانية، والسلطة السياسية، الممثلة بوزير العدل اللبناني، موقفا من طلب تسليم المدعى عليهم اللبنانيين برفض قاطع لطلب تسليمهم إلى السلطات السورية، وهو ما ينص عليه الإتفاق القضائي اللبناني – السوري الموقع عام 1951، وطلب إحالة ملف الدعوى إلى السلطة القضائية اللبنانية لكي تحقق في الإدعاء وتحاكم من يثبت عليه الجرم وفقا للأصول الدستورية والقانونية اللبنانية. هذا كخطوة أولى.
وتابع حرب ان بعد هذه الخطوة، يفترض بقاضي التحقيق الأول في دمشق أن يحيل الملف أمام نظيره قاضي التحقيق الأول في بيروت، الذي يضع يده على الملف، وأخيرا بإصدار القرار الظني في حق من يثبت ارتكاب جرم الشهادة الكاذبة. وبعد صدور القرار الظني عن قاضي التحقيق اللبناني يعود لمجلس الوزراء أن يقرر.
كما اقترح حرب "تكليف وزير العدل طلب إحالة ملف الشكوى المقدمة أمام قاضي التحقيق الأول في دمشق، أمام القضاء اللبناني لينظر في صحة الإدعاء ويحقق فيه، وإتخاذ القرار، بأن في حال تبين بنتيجة التحقيق الجزائي، أن أفعال المدعى عليهم تنطبق على المادة 308 عقوبات، (أي إثارة الحرب الأهلية والإقتتال الطائفي)، يحال الملف إلى المجلس العدلي للنظر فيه، ويتم حينذاك تعيين محقق عدلي باعتبار أن المحقق العدلي يحل محل الهيئة الإتهامية أمام المجلس العدلي. ثم عودة مجلس الوزراء إلى عقد اجتماعاته الدورية لتسيير مصالح الناس والبلاد".