رفض النائب نهاد المشنوق المساواة بين العلاقات والزيارات اللبنانية – السورية واللبنانية – الإيرانية، بالرغم من انهما دولتان حليفتان تدعمان فريقا في الداخل، معتبرا ان العلاقة مع سوريا هي مدخل لعروبة لبنان بينما العلاقة مع إيران هي من ضرورات العلاقات العامة.
واعتبر ان التجربة التي أصبح عمرها سنة حتى الآن مع سوريا، لا يمكن اعتبارها تجربة ناجحة، بل هي فاشلة ولا بد من إعادة النظر فيها وهو أمر يحتاج الى تفكير عميق من قبل الطرفين، أولا من جهة سوريا، إذ يجب أن تعترف القيادة السورية ان تغييرا حصل في لبنان في عقول الناس، وفي رغبتهم بعلاقة سياسية طبيعية وأفضل مع سوريا لأن ذاكرة العلاقات اللبنانية – السورية في السنوات الماضية، ذاكرة صعبة وسلبية وحادة، ولكن هذا لا يمنع أن رئيس الحكومة اللبناني يقوم بواجباته تجاه شعبه وتجاه استقرار البلد وتجاه مصلحة اللبنانيين حين يزور سوريا ويؤكد ضرورة عودة العلاقات بين لبنان وسوريا الى طبيعتها".
واشار الى ان ما يريده لبنان من سوريا حقوق طبيعية في مساره السياسي بعيدا عن حساسية الأحجام التي جعلت سوريا تاريخيا تعتقد أن باستطاعتها فرض رأيها على لبنان باعتباره الشقيق الأصغر".
واعرب عن اعتقاده ان "لا حرب لبنانية – إسرائيلية ولا حرب داخلية، الإعتداء الإسرائيلي يحتاج الى موافقة الأميركيين ولا أعتقد ان الأميركيين الآن في جو حرب في المنطقة، فضلا عن العجز الاسرائيلي الواضح منذ صمود المقاومة ومعها الشعب اللبناني وحكومة المقاومة السياسية في العام 2006. أما الحرب الداخلية فهي تحتاج لطرفين غير متوافرين، رغم كل الكلام الذي يقوله "حزب الله" عن المشاكل فهو ليس راغبا في تجرع الكأس المر، والطرف الآخر ليس في وارد المواجهة العسكرية لا بثقافته ولا بقراراته وليس لديه سلاح ولا الرغبة ولا القدرة".
واعتبر المشنوق ان "ليس هناك شيء اسمه تسوية قبل القرار الاتهامي او بعده، لان القرار في كل الاحوال سيصدر"، موضحا ان أي تسوية ستحصل سواء هي صياغة لاحقة للقرار وليست سابقة له.
واعرب عن قناعته بأن "القرار الاتهامي لن يصدر قبل نهاية السنة، على عكس كل الشائع، لان التقرير يجب ان يمر بمراحل تدريجية بين اعلانه وصدوره، بمعنى ان القرار يجب ان يذهب الى قاضي الاجراءات التمهيدية الذي يقرر بعد التدقيق فيه وبالادلة المتوافرة موعد صدوره"، موضحا ان "الرئيس الحريري ملح منذ البداية ويؤكد على ضرورة الحوار ولم يغير موقفه في هذا الموضوع حتى اليوم".
واشار الى ان "البلد يغلي، لان هناك جهة سياسية استفاقت فجأة على القرار الاتهامي بعد خمس سنوات من الموافقة في الحكومة والبيانات الوزارية وفي مقررات هيئة الحوار، وقررت ان تهدد يوميا، مرة في الداخل ومرة في الخارج ومرة باليونيفيل".
ولفت الى ان "لا جدية لأي مساع تتجاهل مربع الاستقرار في لبنان، وهي عودة الحوار مع سوريا وسحب مذكرات التوقيف ونزع السلاح وإلغاء تسوية الدوحة والتمسك بمسار المحكمة الدولية".
ورأى ان "الكلام عن 7 ايار او غيره ليس له أي قيمة ولا يعني شيئا"، وقال: "لا احد يستطيع تحقيق أي تنازلات من جانبنا سواء في 7 ايار او في 70 ايار، وهذه مسألة اصبحت من التاريخ وليس من المستقبل، فلا قيمة لاي عمل عسكري من دون سياسة. نحن صامدون سياسيا ليس لنا أي رغبة ولا أي قدرة لأي مواجهة عسكرية، نحن سنواجه بالسلم وبالسياسة دفاعا عن كرامتنا وعن حقنا بالحرية وبالحفاظ على النظام العام".