بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، وقّع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السفير باتريك لوران وأمين عام مجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي في السراي الكبير اتفاقيتين تمويليتين بين لبنان والاتحاد الأوروبي تتعلقان ببرنامج "دعم الإصلاحات"، الذي يهدف إلى دعم الحكومة اللبنانية في تطبيق أولوياتها الإصلاحية. وحضر حفل التوقيع وزيرة المالية ريا الحسن ووزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعدد من المستشارين والمعنيين.
وتبلغ قيمة الاتفاقيتين الماليتين 22 مليون يورو على شكل هبات، الاتفاقية الأولى بقيمة 8 مليون يورو وترمي إلى "دعم الإصلاحات أجل تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تسهيل التجارة والفعالية الضريبية"، ويهدف دعم تسهيل التجارة إلى تحسين التسلسل والتنسيق بين الإجراءات الجمركية وأنشطة المراقبة التابعة لمؤسسات حكومية أخرى كوزراة الاقتصاد والتجارة ومعهد البحوث الصناعية. ويرتكز الإصلاح الضريبي للحكومة اللبنانية على إقامة نظام ضريبي حديث وبناء إدارة قادرة على إدارة الضرائب بشكلٍ فعلي وفعال، بالإضافة إلى التواصل الفعلي مع المكلّفين.
أما الاتفاقية الثانية فهي بقيمة 14 مليون يورو، وتهدف إلى "دعم الإصلاحات في مجال التربية والمالية العامة"، مما يساهم في إدارة المالية العامة وإصلاح النظام التربوي العام. وستستخدم وزارة المالية هذه المساهمة لتحسين عملية وضع الموازنة ومراقبة تنفيذها، في حين أن وزارة التربية والتعليم العالي ستركّز على تحسين تخطيط الإصلاحات في القطاع التربوي وتطبيقها ومراقبتها، مع التشديد على تفادي الرسوب المدرسي والتسرب المدرسي وإدخال التربية المدنية في المدارس الرسمية في كل أنحاء البلاد.
وأوضح رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السفير باتريك لوران إن "هذه الهبات تُظهر التزام الاتحاد الأوروبي المستمر بدعم جهود الإصلاح في لبنان، وتشكّل إنجازات إضافية للعمل المشترك المُنجَز خلال السنوات الأربع التي أمضاها في لبنان، آملا بأن يؤدي هذا الدعم الأوروبي الجديد بقيمة 22 مليون يورو إلى تحسين الخدمات التي تُوفّرها الحكومة للشعب اللبناني على صعيد مراقبة أفضل لتنفيذ الموازنة، وتحسين إدارة الضرائب والاتصال مع المكلّفين، وتعليم أفضل للجميع في مختلف المدارس الرسمية في البلاد."