توقعت مصادر وزارية لبنانية رفيعة المستوى ان توجه الدعوة بين ساعة وأخرى للوزراء الى جلسة لمجلس الوزراء تعقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الأربعاء المقبل في قصر بعبدا.
المصادر، وفي تصريح لصحيفة "الحياة"،قالت: "ان الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء، وبناء لطلب رئيسه سعد الحريري منشغلة في الإعداد لجدول الأعمال الذي يفترض ان يضم أكثر من 200 بند، من بينها ملف شهود الزور، الذي لن يكون بنداً أول باعتبار ان هناك بنوداً متراكمة بسبب انقطاع الجلسات تستدعي النظر فيها وإقرارها لارتباطها مباشرة بمصالح اللبنانيين".
وكشفت المصادر ان المشاورات قائمة بين رئيسي الجمهورية والحكومة، الذي يعتبر ان من صلاحيته الدعوة الى الجلسة وإعداد جدول أعمالها بالتفاهم مع سليمان، وقالت ان وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي يتواصل معهما، إضافة الى تواصله مع المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب في حركة "أمل" علي حسن خليل.
ورجّحت المصادر ان توجَّه الدعوة الى عقد الجلسة قبل عطلة نهاية الأسبوع في حال الانتهاء من إعداد جدول الأعمال، لكنها لم تدخل في تفاصيل الموقف الذي سيتخذه وزراء قوى "8 آذار"، الذين يصرون على إدراج ملف شهود الزور بنداً أول، وضرورة حسم الموقف منه بطرحه على التصويت بصرف النظر عن النتائج، خلافاً لوجهة نظر الحريري القائلة بطرحه في منتصف جدول الأعمال أو في آخره، لأن إعطاءه الأولوية يعني ان النقاش فيه سيستنزف الوقت المخصص للجلسة التي ستكون "ماراتونية".
وأوضحت المصادر عينها ان هناك خشية من أن تنتهي الجلسة من دون مناقشة البنود الأخرى، إضافة الى ان الموقف من شهود الزور ليس محسوماً حتى الساعة للتصويت عليه، مع ان المشاورات في شأنه مستمرة للوصول الى مخرج يجنب الحكومة المزيد من التأزم، وهذا ما يتحرك لأجله سليمان بالتنسيق مع الحريري، ومن خلال اتصالاته بالقوى الأخرى.
ولم تستبعد المصادر ان يشارك وزراء "8 آذار" في الجلسة، لكن استمرارهم فيها يتوقف على مدى استعداد الحريري لإدراج ملف الشهود في مستهل جدول أعمالها، خصوصاً انهم يعتقدون بأن لا مبرر لتأجيله أو إدراجه في منتصف جدول الأعمال أو في آخره.
وسألت المصادر عن المعطيات المتوافرة لدى بعض الأطراف في "8 آذار" لتدعو الى تأجيل الجلسة لأيام، بذريعة ان التفاهم السوري – السعودي حقق تقدماً، وأن آثاره الإيجابية ستظهر قريباً، وهذا ما يساعد على تجاوز ما يعيق إعادة الاعتبار لجلسات مجلس الوزراء وتفعيل العمل الحكومي.