#adsense

بعض التلفزيونات اللبنانية ستننقل بعض جلسات المحاكمات مباشرة… كافران: القرار الاتهامي سيتضمن هوية المتهمين والجرم الذي ارتكبوه واسباب اتهامهم والدلائل والبراهين على ذلك

حجم الخط

كشفت مديرة مكتب التواصل في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أولغا كافران أنّ جلسات محاكمة المتهمين في القرار الاتهامي التي ستعقد في لاهاي ستكون علنية وسيجتمع للمرة الأولى المتهمون وأهالي الضحايا تحت سقف واحد.

كافران، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، دعت اللبنانيين إلى تفهم مسار المحكمة وانتظار القرار الاتهامي وعدم تصديق الشائعات المضللة ما لم تصدر عن مراجع المحكمة.

وردا على سؤال، اوضحت "نحن لا يمكننا أن نعطي رأينا في تكهنات صحافية، فالإعلاميون مثلاً تناولوا ما لا يقل عن 15 أو 20 موعداً لإعلان القرار الاتهامي، حتى أنّ البعض راح يتحدث عن تواريخ محددة، ولو صدقنا كل هذه الشائعات لكان القرار الاتهامي صدر في الفترة الممتددة بين أيلول وكانون الأول".

واضافت "ثمة أسباب عدة لهذه الشائعات، فالمعلومات المضللة قد تؤدي أحياناً إلى الوقوع في أخطاء، ثم انّ البعض يتمسك بصحة أي شيء لمجرد رغبته في أن يكون ذلك الشيء صحيحاً، وبالتالي عندما يقع الالتباس بين أمرين، تكون المحكمة الدولية هي المصدر الأساسي.
كل ما استطيع أن أقوله هو أن لا قرار اتهاميا حتى اليوم، والسبب عدم اكتمال كل عناصر الملف".

وعن امكانية أن تكون الجهات المناهضة للمحكمة هي مصدر هذه الشائعات، اجابت "لا أعرف".

واشارت الى ان "كشف أي معلومات دقيقة أو خاصة بالمحكمة يمر بمراحل وتدابير خاصة داخل المحكمة نفسها. وفي المحكمة الخاصة بلبنان تحديداً المعنيون مجبرون على التقيد بسرية مجريات التحقيق والمعلومات التي في حوزتهم. أذكر أنّ المرات التي يذكر فيها الصحافيون مصادر معلوماتهم قليلة، فغالباً ما تكون المصادر غير معروفة وغير مسماة".

وتلبعت "من واجب المحكمة أن تتمتع بالشفافية، وفي وسعها التزام هذا الواجب وأن تعطي كل المعلومات المتعلقة بدورها وسير إجراءات التحقيق، لكن تستدرك كما هو واضح، التحقيقات سرية في مختلف الأنظمة، أما نتائج التحقيقات فستظهر في القرار الاتهامي. فما ان يعلن القرار سنرى من هم الأشخاص المتهمون وما هي الاتهامات الموجهة إليهم والمسؤوليات التي ستقع على عاتقهم".

واكدت ان تدابير قانونية ستؤخذ بحق موظفين في المحكمة الدولية ثبت أنّهم سرّبوا معلومات سرية من دون العودة إلى المراجع المعنية.

وردا على المزاعم عن تدخلات سياسية في عملها بان، قالت "هناك نحو 300 فرد من 62 بلدا يعملون في المحكمة الخاصة بلبنان، والاهم من ذلك هو ان نظام المحكمة وكيفية ادارتها للأدلة يضمنان اعلى معايير المحاكمات العادلة، بما في ذلك تمتعها بنظام يرتكز على الاحكام القانونية الدقيقة والجدية. تستند المحكمة ايضا الى خبرة المؤسسات الدولية الاخرى، فاولى المحاكم الخاصة تأسست منذ 17 عاما وتم تراكم الخبرات في هذا المجال".

وعن توجيه أصابع الاتهام إلى "حزب الله"، ردت "هذا ليس سؤالا يمكنني الإجابة عنه"، واوضحت "ما من قرار اتهامي حتى الآن، لذا لا فكرة لدي عن الاستنتاجات التي قد يتوصل إليها المدعون العامون".

وعما اذا كانت مخاوف "حزب الله" في محلها، قالت "أعتقد أنّ عليك توجيه هذا السؤال إليهم. أكرر أنّه ما من قرار اتهامي حتى الآن وليس هناك متهم بعد، فبعد تقديم المدعي العام لمسودة القرار الاتهامي إلى رئيس المحكمة، يتطلب التدقيق في القرار 6 إلى 10 أسابيع لإصداره رسمياً، وفقاً لخبرة المحاكم الدولية السابقة".

وعن رأيها ان كان المحققين أخطأوا في دخول الضاحية الجنوبية، رفضت التعليق على الأسئلة السياسية لاعتبارها في المحكمة الدولية.

وعن امكانية ممارسة ضغوط على قضاة لبنانيين للانسحاب من المحكمة وانعكاس ذلك على مسارها، قالت "لا لزوم للتعليق على فرضيات وتفسير شائعات تنتشر على بعض الألسنة في بيروت، وأعود وأؤكد أنّه لم يحدد حتى الآن تاريخ رسمي لصدور القرار الاتهامي رغم أنّ مصادر المحكمة أكدت أنّه قريب جداً جداً. فالمدعي العام دانيال بلمار سيرفع مسودة القرار إلى رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي ليدقق فيها قبل نشرها رسمياً، وهذا يحتاج إلى بعض الوقت وليس هناك مهلة زمنية محددة لذلك. ثم أريد أن أحصر كلامي في الشق القانوني ولن أدخل في النقاش السياسي".

وعن سبب التحقيق مع سوريين ولبنانيين وعدم التحقيق مع الإسرائيليين، اوضحت "ليس لدي إجابة عن السؤال، فلست مطلعة على مضمون التحقيقات وكل من يتهم فهو بريء حتى تثبت إدانته".

وشددت على ان "كل الكلام الذي قيل عن مسار التحقيقات والبلدان التي جرت فيها، إذا لم يصدر عن مصادر المحكمة نفسها، مشكوك في صدقيته. من هنا أدعو اللبنانيين إلى الفصل بين عمل لجنة التحقيق الدولية الذي انتهى الآن وعمل المحكمة الخاصة بلبنان وعدم المزج بين مهمة كل منهما التي هي منفصلة عن الأخرى. إنّ اللجنة شكلت لمساعدة الدولة اللبنانية على التحقيق في جرائم الاغتيال، فالكرة أصبحت في ملعب المحكمة الدولية التي تتخذ شكل المحكمة الجنائية الدولية والتي لم تنشأ لمساعدة الدولة اللبنانية في التحقيق بل أخذت على عاتقها مسار التحقيق".

واوضحت "إن القرار الاتهامي سيتضمن هوية المتهمين والجرم الذي ارتكبوه والأسباب التي أدت إلى اتهامهم والادلة والبراهين على ذلك. وفي المرحلة الأولى سيفسح في المجال أمام الدفاع لدرس القرار، فمن حق المتهمين أن يُعدوا ملفاً يتضمن ادلة لنقد الاتهام لأنّ القانون الدولي العام يؤمن بأنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ثم انّ أهالي الضحايا سيشاركون في جلسات المحاكمات التي ستعقد في المحكمة الدولية في لاهاي، وسينقل بعض هذه الجلسات عبر الموقع الالكتروني الخاص بالمحكمة الدولية، وسيعطى بعض التلفزيونات اللبنانية فرصة نقل بعض الجلسات مباشرة على الهواء. وهي المرة الأولى في التاريخ يجتمع المتهمون وأهالي الضحايا والشهداء تحت سقف واحد. وفي رأيي فإنّ ذلك لا يمكن أن يحصل قبل سنة واحدة من الآن".

وكررت ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة في خطابه في تشرين الأول الماضي بأنّه "وفقاً للاتفاق يستطيع مجلس الأمن أن يجد التمويل، ولن يدع مشروع المحكمة يسقط. لكن أبرز ما تواجهه المحكمة من صعوبات هو عدم تفهم اللبنانيين للمسار الذي تمر به، فعليهم أن يفهموا أننا نتعامل مع قانون جنائي دولي وأنّ هذه المحكمة دولية ومختلفة كلياً عن القانون اللبناني".

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل