#adsense

“النهار”: هل ينجز التفاهم السوري – السعودي قبل صدور القرار الاتهامي ؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

لم يتلق المسؤولون معلومات تفصيلية عن القمة الفرنسية – السورية لمعرفة المنحى الجديد الذي يمكن ان تتخذه الازمة السياسية في لبنان التي اشبعت مناقشة بين الرئيسين نيكولا ساركوزي وبشار الاسد وكانت من البنود الرئيسية التي نوقشت بشكل صريح وعميق دون الخروج بنتيجة حاسمة كان ينتظرها المسؤولون وبعض قادة الاحزاب في بيروت.

ويعود السبب الى تعقيدات الازمة وكثرة مطالب كلا الفريقين المتنازعين دون ان يقبل اي منهما بتقديم تنازلات من اجل معالجة القرار الاتهامي للمدعي العام الدولي والمرفوضان من "حزب الله" الذي يجزم ان لديه معلومات مؤكدة ان القرار سيتهم مسؤولين وعناصر من الحزب متورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وتوقع سفير دولة كبرى طلب عدم ذكر اسمه ان تزداد الازمة التهابا لان وقودها "جبابرة السياسة في لبنان ولا احد منهم يسعى الى تليين موقفه حتى ان الشحن الاعلامي يتضاعف ويترك ابلغ الاثر في نفوس الناس ويزيد في قلق زعماء عرب واجانب من التطورات السياسية التي لا ضابط لها حتى الآن ملفات لا علاقة لها بالقرار الاتهامي تارة مالية باستفسار العماد ميشال عون عن هدر الاموال طوال فترة الرئاسة الحريرية للحكومة في السنوات الاخيرة، فيما يتعمد "تيار المستقبل" بوزرائه ونوابه وقيادييه الاخرين متابعة موضوع توقيف العميد فايز كرم وكشف تفاصيل الاعترافات لمهاجمة رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" ميشال عون الذي يهاجم بعنف المديرية العامة لقوى الامن الداخلي مديرا ورئيس فرع المعلومات الذي كان وراء اعتقال كرم.
وظهر ان المساعي المبذولة من سوريا والسعودية عجزت حتى الان عن تحقيق اختراق سوى الضغط للحفاظ على الاستقرار الامني لتحاشي الوقوع في فتنة سنية – شيعية وهذا ما اكده الرئيس الاسد للصحافيين في باحة قصر الاليزيه في ختام القمة التي عقدها الخميس الماضي مع الرئيس ساركوزي.

وافاد مسؤول ديبلوماسي مطلع ومواكب للاتصالات في باريس "ان كلا من دمشق والرياض تدعم فريقها السياسي وتدافع عنه وعن مطالبه وهذا يعني ان السعاة غير حياديين ولا يريد اي منهم ممارسة الضغط على من يمون عليه من المتخاصمين.

وغني عن القول ان الازمة اصبحت محصورة بموقف مطلوب من الحريري قبل صدور القرار الاتهامي واذا لم يقدم على ذلك فستكون هناك ردة فعل قوية ضده ولن يكون اي موقف مقبولا وصالحا اذا تلا الاعلان عن ذلك القرار. ويتكتم فريق الثامن من آذار على طبيعة الموقف الذي سيتخذه وبطريقة اوضح على رئيس الحكومة ان يحدد موقفه من ملف "شهود الزور" سلبا ام ايجابا بالقبول باحالته على المجلس العدلي اما بالاجماع واما بالتصويت وعليه ايضا ان يتخذ موقفا مسبقا من المحكمة لانها اميركية – اسرائيلية على حد تعبير نواب الحزب وقياديه.

وسأل قياديون بارزون لماذا لم تثمر بعد الاتصالات السورية – السعودية وهل سيتأخر التفاهم المتوقع الى ما بعد صدور القرار الاتهامي واذا كان ذلك سيحصل هل سيتقيد قادة الثامن من آذار بمضمونه ام يسري عليه مفعول ما هو مطلوب من الحريري؟ واكدوا انهم لا يملكون اي تفاصيل حول سبب التأخير على اساس ان الاتصالات بين الرياض ودمشق لم تتوقف، واطلع ساركوزي على مسودة مشروع التفاهم الذي توصل اليه السوريون والسعوديون واطلع ساركوزي على عناوينه الخميس الماضي. واعربوا عن املهم في ان يتعافى العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز قبل صدور القرار الاتهامي لحسم التفاهم الثنائي مع سوريا قبل فوات الاوان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل