كتب ربيع شنطف في صحيفة "اللواء":
مر نبأ طلب قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا الأشغال الشاقة المؤقتة للقيادي البارز في التيار الوطني الحر والمتهم بالتعامل مع العدو الصهيوني فايز كرم، كالصاعقة على أبناء التيار، وسط سكوت من قبل "حزب الله" وغياب لنواب الحزب عن السمع.
وفي معلومات قضائية لـ "اللواء" أن النطق بالحكم النهائي قد يستغرف شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو قابل للطعن أمام محكمة التمييز.
وتلفت المصادر إلى أن كرم قد يأخذ حكماً بالسجن مدة سبعة أعوام مع الأشغال الشاقة وذلك في حال الإنصياع لضغوطات سياسية من قبل "حزب الله"، لكن المصادر تردف بسؤال: هل يمكن أن يتوسط الحزب لتخفيف عقوبة متهم بالعمالة للعدو؟.
وإلى أن تتم الإجابة عن هذه التساؤلات، فإن ما يلفت، هو تمسك "التيار الوطني الحر" ببراءة كرم، فقد أشار عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب حكمت ديب في حديث لـ "اللواء" الى أن ما صدر عن المحكمة العسكرية مثير للدهشة، معتبراً أن هذا القرار الإتهامي الذي صدر يشكل تغطية لشعبة المعلومات ولمن وصفه برجل الأمن الذي بات قاضياً، في إشارة الى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.
وقال ديب:"ان ما كشف عن اعترافات منسوبة لكرم يثير الضحك وهو مطعون فيه، كما أن مضمونه سخيف".
وإذ شدد ديب على ثقة تياره العمياء ببراءة كرم، تحدث عن سوء معاملة يتلقاها العميد المتقاعد:"فهو قد حُرم من أبسط حقوقه إذ لا يعرض على طبيب ولا يلقى الإهتمام اللازم".
وشنّ ديب هجوماً عنيفاً على شعبة المعلومات، مكرراً الحديث عن ضغوطات مارستها الشعبة على كرم للإعتراف".
وتعقيباً على هذا الإتهام، فإن مصادر أمنية جددت تلويحها بإمكانية عرض الإعترافات بالصوت والصورة، الأمر الذي يظهر كرم بحالة جيدة جداً ويدلي بإعترافاته وهو بكامل إرادته.
من ناحية ثانية، فإن مصادر قوى الأكثرية تنظر الى الحكم على كرم من الزاوية القانونية، داعية الى ترك العدالة تأخذ مجراها. وتنصح هذه المصادر فريق النائب ميشال عون بضرورة التراجع عن الدفاع المستميت عن كرم وبضرورة إعلان البراءة منه، مذكرة بقول عون عن خيانة تعرض لها حتى السيد المسيح.
كما تنصح المصادر "حزب الله" بعدم تلويث سمعته المعادية للعدو الصهيوني كرمى لعيون شخص وإن انتمي هذا الشخص لأقرب الحلفاء، مشيرة الى أن كرم كان بحسب الإعترافات والقرار الإتهامي، يشكل خطراً كبيراً على علاقة التيار بالحزب من جهة وعلى أمن الحزب وإمكانية إختراقه من قبل العدو الصهيوني من جهة أخرى.